إعمار يحاول مجدداً كسر حاجز 7 دراهم

الأسهم تتصدى لجني الأرباح وتكسب 1.4 مليار درهم

دهشة المتداولين باخضرار سوق دبي خاصة بعدما تراجعت بقوة وساد الاعتقاد أنها غير قادرة على استعادة توازنها البيان

أظهرت أسواق المال المحلية قدرة كبيرة على التصدي لعمليات جني الأرباح، التي تعرضت لها ونجحت مؤشراتها في استعادة اللون الأخضر بعد عودة طلبات الشراء بقوة على سهم إعمار، الذي هبط إلى 6.76 دراهم ثم قفز إلى في الساعة الأخيرة من لتعاملات إلى 6.99 دراهم، محاولًا من جديد كسر حاجز 7 دراهم وسط دهشة المتداولين، الذين اعتقدوا أن السهم لن يتمكن من العودة إلى أعلى قمة بلغها منذ اكثر من 5 سنوات. ومع التماسك الكبير للأسواق فقد عززت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة من رصيد مكاسبها بمقدار1.4 مليار درهم مغلقة عند مستوى 603.5 مليارات درهم.

وفيما سجل المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية مستوى قياسياً جديداً بالغاً 4019 نقطة بنمو نسبته 0.45% فقد استطاع المؤشر العام لسوق دبي المالي التحول من الخسارة إلى الربحية وأغلق عند مستوى 3101 نقطة بزيادة نسبتها 0.05% مقارنة مع اليوم السابق، ونتيجة لذلك فقد اقفل مؤشر سوق الإمارات المالي على ارتفاع بنسبة 0.22% عند 4028 نقطة.

وإلى جانب إعمار فقد كان لسهم بنك دبي الإسلامي الذي ارتد من أدنى مستوى بلغه خلال الجلسة وهو 4.81 دراهم إلى 4.95 دراهم دور في دعم السوق، إلى جانب بعض الأسهم الثقيلة المدرجة في سوق العاصمة، وعلى وجه الخصوص اسهم البنوك بقيادة بنك الخليج الأول المرتفع إلى 18.30 درهماً.

وبرغم حالة الحذر التي سيطرت على سلوك المتعاملين لأكثر من ساعتين بعد جني الأرباح فإن طلبات الشراء القوية في النصف الثاني في عمر الجلسة أسهمت في بقاء قيمة السيولة المتداولة عند مستوى 1.1.7 مليار درهم في حين وصل عدد الأسهم المتداولة نحو مليار سهم، نفذت من خلال 11056 صفقة في السوقين.

وقال كفاح المحارمة مدير عام شركة الدار للخدمات المالية إن القدرة الكبيرة التي أظهرتها الأسهم القيادية، عززت من الثقة في التعاملات وأثبتت أن الأسواق اصبح لديها حصانة ضد عمليات جني الأرباح التي تستطيع استيعابها بسهولة، معربا عن اعتقاده أن الأيام القادمة ستشهد المزيد من التحسن في أسعار الأسهم خاصة في حال نجاح إعمار بكسر حاجز 7 دراهم.

وكان عدد اسهم الشركات التي تم تداول بلغ أمس 62 سهماً من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 25 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 29 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وواصل سهم «شركة إعمار العقارية» تصدر المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 235.46 مليون درهم موزعة على 34.16 مليون سهم من خلال 1143 صفقة، و جاء سهم «الدار العقارية» في المركز الثاني، حيث تم تداول ما قيمته 181.19 مليون درهم موزعة على 70.61 مليون سهم من خلال 918 صفقة.

سوق دبي

وتفصيلا على مستوى الأسواق فقد افتتح سوق دبي المالي تعاملاته على تراجع طفيف ما لبث أن تحول إلى انخفاض قوي تحت ضغط من عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها غالبية الأسهم، وتركزت بشكل اكبر على الأسهم الثقيلة، التي هوى بعضها بنسب تجاوزت 3%، ما دفع المؤشر للتخلي عن نقطة المقاومة المهمة، التي تخطاها في جلسة يوم الاثنين الماضي.

وتواصل الحذر مسيطراً على سلوك المتعاملين لأكثر من ساعتين بعد استمرار الانخفاض في الأسعار لكن بداية الساعة الثالثة من عمر الجلسة شهدت عودة ظهور طلبات الشراء مجددا على الأسهم القيادية، ما قلص من خسائرها بمرور الوقت وحتى نهاية التعاملات التي شهدت عودة شريحة منها للمربع الأخضر وسط دهشة المتداولين، خاصة بعدما تراجعت بقوة سابقاً وساد الاعتقاد بأنها غير قادرة على استعادة توازنها.

وكان إعمار من اكثر الأسهم التي أظهرت صموداً في التصدي لجني الأرباح، التي هبطت بها من 6.94 دراهم إلى مستوى 6.76 دراهم، رغم ثم ما لبث أن عاد لتعويض خسائره وتمكن السهم في نصف الساعة الأخيرة من التعاملات من العودة إلى تحقيق الربحية، بالغاً 6.99 دراهم مؤكداً بذلك من جديد قدرته على كسر حاجز 7 دراهم بكل سهولة، خلال جلسة اليوم الأربعاء وسط زيادة في حجم السيولة المتداولة عليه، التي تجاوزت قيمتها 235 مليون درهم.

ومع عودة إعمار للتماسك فقد انعكس ذلك إيجابياً على غالبية الأسهم الثقيلة الأخرى التي أخذت بتعويض خسائرها، ومنها سهم بنك دبي الإسلامي الذي دفعته عمليات جني الأرباح للهبوط إلى 4.81 دراهم لكنه استطاع بعد ذلك الصعود مجدداً إلى 4.95 دراهم، وتبعه في نفس الاتجاه سهم أرابتك إلى 2.67 درهم وتبريد 2.43 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني 5.53 دراهم والاتصالات المتكاملة 6.50 دراهم، وكان للتحسن الذي أظهره هذان السهمان دور في بقاء سوق دبي المالي ضمن المربع الأخضر بعدما وصلت خسائره إلى نحو 1.4% في فترة من فترات التداول.

وسجل سهم ديار للتطوير العقاري المزيد من التحسن بالغاً 0.788 درهم، إلى جانب سهم الخليج للملاحة الذي قفز إلى 0.345 درهم.

وعلى صعيد حركة الأسهم الأخرى فقد قلصت خسائرها بنسبة كبيرة وأغلقت على تراجع محدود للغاية، حيث خسر سهم دبي للاستثمار 3 فلوس، بالغاً 2.35 في حين فقد سهم السوق فلساً واحداً، مستقراً عند 2.29 درهم ودريك اند سكل 1.41 درهم، وكذلك الحال بالنسبة لسهم أرامكس 2.75 درهم ودار التكافل 1.39 درهم والاتحاد العقارية 1.08 درهم وأمان 1.05 درهم. واكتفى سهم تكافل الإمارات بالإغلاق عند نفس مستواه السابق 0.879 درهم رغم المضاربات التي تعرض لها .

ومع استعادة السوق لتوازنه فقد تمكن المؤشر العام من البقاء فوق مستوى 3101 نقطة بزيادة نسبتها 0.05% مقارنة مع اليوم السابق وبذلك فإنه أثبت مدى قوته وقدرته على تحقيق المزيد من المكاسب خلال الأيام القادمة .

واستمرت أحجام السيولة فوق مستوى مليار درهم، ما يعكس تواصل شهية التداول وبلغ عدد الأسهم المتداولة 732 مليون سهم نفذت من خلال 7365 صفقة. ومن إجمالي اسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار اسهم 10 شركات غالبيتها من اسهم الشركات القيادية، في حين تراجعت أسعار أسهم 16 شركة واستقرت أسعار اسهم 3 شركات.

وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي فقد واصل سهم موانئ دبي العالمية تحسنه، مرتفعاً إلى مستوى 16.85 دولاراً مقترباً بذلك من كسر أعلى مستوى بلغه منذ اكثر من 52 أسبوعاً وهو 17 دولاراً، في حين ثبت سهم ديبا عند مستوى 60 سنتاً .

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية دعم استمرار التحسن الذي أظهرته شريحة من اسهم البنوك والعقار تواصل اللون الأخضر، مسيطراً على شاشة العرض رغم عمليات جني الأرباح، التي تعرضت لها غالبية الأسهم في الساعة الأولى من الجلسة، وتمكن المؤشر العام من تعزيز رصيد مكاسبه بالغا مستوى 4019 نقطة بنمو نسبته 0.45% مقارنة مع اليوم السابق.

وكان لافتاً للنظر التداولات النشطة التي شهدها سهم بنك أبوظبي التجاري والذي صعد إلى بنسبة 2.2% إلى 5.56 دراهم وكذلك سهم مصرف أبوظبي الإسلامي 4.91 دراهم محاولًا اختراق حاجز 5 دراهم، كما سجل سهم بنك الخليج الأول الذي يتمتع بثقل وزني كبير في المؤشر تحسناً مرتفعاً إلى 18.30 درهماً ولحق به في نفس الاتجاه سهم بنك الاتحاد الوطني الذي وصل إلى 5.32 دراهم وبنك الاستثمار 2.43 درهم في حين سيطر الهدوء على حركة سهم بنك أبوظبي الوطني المستقر عند 13 درهماً.

وفي قطاع العقار جاء الدعم الأكبر للسوق من سهم الدار الذي تصدى لجني الأرباح ونجح في الإغلاق على ربحية عند مستوى 2.56 درهم بعكس هم إشراق الذي سيطر عليه الهدوء والمغلق عند 1.41 درهم وخالف سهم رأس الخيمة العقارية الاتجاه، وهبط بمقدار فلس واحد إلى 74 فلساً. وسادت السلبية على تعاملات اسهم قطاع الطاقة، حيث انخفض سهم أبوظبي للطاقة إلى 1.36 درهم والدانة غاز إلى 65 فلساً.

وعلى صعيد السيولة فقد تحسنت وارتفعت قيمة التداول إلى 655 مليون درهم نتيجة الصفقات المكثفة التي نفذت على اسهم العقار، ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 301 مليون سهم، نفذت من خلال 3691 صفقة. ومن إجمالي اسهم 33 شركة، جرى تداولها ارتفعت أسعار اسهم 15 شركة في حين تراجعت أسعار اسهم 13 شركة وحافظت اسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.

 

نصف مليار درهم مشتريات الأجانب في دبي

بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب في سوق دبي المالي 178.35 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم 204.1 مليون درهم، كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين 215.97 مليون درهم، وقيمة مبيعاتهم 194.97 مليون درهم، أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 150.35 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم 92.24مليون درهم، خلال نفس الفترة، ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب 544.670 مليون درهم، لتشكل ما نسبته 51.97% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم 491.32 مليون درهم، لتشكل ما نسبته 46.88% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 53.35 مليون درهم كمحصلة شراء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات