مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية يوجّه بتشكيل لجنة مشتركة مع أسواق المال

الإسراع بتنفيذ سوق الشركات الحديثة والصغيرة

صورة

وجه مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع بتشكيل لجنة مشتركة بين الهيئة والأسواق المالية للإسراع بخطوات تنفيذ سوق ثانية تضم الشركات حديثة التأسيس والشركات الصغيرة والمتوسطة، وأن تعمل اللجنة على وضع الضوابط الفنية والقانونية اللازمة لتنظيم إدراج وتداول أسهم الشركات الحديثة والصغيرة والمتوسطة.

وذلك انطلاقاً من الدور المنوط بالهيئة في تنظيم عمل الأسواق المالية بالدولة وتطويرها والحرص على استحداث آليات ومنتجات جديدة بما من شأنه زيادة السيولة بالأسواق، وبالنظر إلى ما قرره مجلس إدارة الهيئة في اجتماعه السابق بتكليف شركة استشارية تتولى إعداد دراسة حول جدوى إنشاء سوق ثانية تضم الشركات حديثة التأسيس والشركات الصغيرة والمتوسطة، بناءً على دراسة أفضل الممارسات العالمية بهذا الشأن، وكذلك توصيات المجلس الاستشاري للهيئة التي تدعم التوجه لإنشاء سوق ثانية.

جاء ذلك خلال الاجتماع السادس عشر من الدورة الرابعة للمجلس في دبي برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة. ضم الاجتماع كلاً من محمد بن علي بن زايد الفلاسي نائب رئيس مجلس الإدارة، وعبد الله سالم الطريفي الرئيس التنفيذي للهيئة.

ومحمد علي أحمد الظاهري، وعبد الله بن علي الهاملي، وبطي خليفة بن درويش الفلاسي. كما حضر الاجتماع من الهيئة إبراهيم الزعابي نائب الرئيس التنفيذي للشؤون القانونية والاصدار (مقرر المجلس)، ومريم السويدي نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الترخيص والرقابة والتنفيذ (منسق المجلس).

ووجه المجلس أيضاً بسرعة إعداد تقرير عن أعمال اللجنة وسير العمل في المشروع بما يضمن إنجاز المشروع على أن تقوم الشركة الاستشارية المكلفة بمراجعة الضوابط التي ستتوصل إليها اللجنة في هذا الشأن في ضوء أفضل الممارسات العالمية، سواء من حيث شروط الادراج والافصاح والحوكمة التي يمكن أن تطبق عليها، أو تخصيص شاشات تداول مستقلة لهذه الأسهم، أو تحديد ساعات تداول معينة لها أو غيرها من الإجراءات والقواعد التي تحكم عمل هذه السوق.

نقاط القوة وفرص التطوير

واستعرض المجلس التقرير الصادر عن شركة مكنزي العالمية التي تعمل في مجال الأبحاث والدراسات المتخصصة حول أداء الهيئة وأسواق المال بالدولة، حيث ألقى التقرير الضوء على نقاط القوة في أداء الهيئة خلال الفترة الماضية، وفرص التحسين والتطوير في الأداء.

وقد أوضحت مؤشرات الأداء التي استعانت بها الدراسة نجاح الهيئة في تحقيق العديد من الإنجازات خلال الفترة الماضية، وأشارت إلى وجود بعض النقاط التي تحتاج إلى المزيد من التطوير فيما يخص دور الشركاء الاستراتيجيين للهيئة بما يمكَن من تحقيق المزيد من التنسيق والتعاون بالشكل الأمثل.

وقد أظهرت مؤشرات أداء الهيئة خلال العام الماضي تحقيق العديد من المبادرات التي تضمنتها الخطة التشغيلية للعام 2013 ضمن الخطة الاستراتيجية للهيئة2011-2013؛ حيث تضمن التقرير عدداً من المشاريع والإنجازات؛

ويمكن رصد أهم مبادرات الهيئة خلال العام وفق ستة محاور، وذلك على النحو التالي:

المستوى التشريعي

وقامت الهيئة خلال العام الماضي بإصدار خمسة أنظمة جديدة تضمنت قرار مجلس الإدارة رقم 46 لسنة 2012 بشأن نظام صانع السوق، وتعد الهيئة أولى هيئات الأوراق المالية التي تصدر هذا النظام في أسواق المنطقة. وقرار مجلس الإدارة رقم 47 لسنة 2012 بشأن نظام إقراض واقتراض الأوراق المالية.

وقرار مجلس الإدارة رقم 48 لسنة 2012 بشأن نظام بيع الأوراق المالية على المكشوف. وقرار مجلس الإدارة رقم 49 لسنة 2012 بشأن نظام توفير السيولة. بالإضافة إلى قرار مجلس الإدارة رقم 37 لسنة 2012 بشأن النظام الخاص بصناديق الاستثمار.

كما تم إجراء تعديلات على خمسة أنظمة أخرى شملت قرار مجلس الإدارة رقم 3 لسنة 2000 بشأن النظام الخاص بالإفصاح والشفافية. وقرار مجلس الإدارة رقم 17 لسنة 2011 بشأن نظام التسوية على أساس التسليم مقابل الدفع. وقرار مجلس الإدارة رقم 2 لسنة 2001 بشأن النظام الخاص بالتداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية وحفظ الأوراق المالية. وقرار مجلس الإدارة رقم 25/ر لسنة 2008 في شأن التداول بالهامش. بالإضافة إلى قرار مجلس الإدارة رقم 157/ر لسنة 2005 بشأن نظام إدراج وتداول السلع وعقود السلع.

وتم أيضاً إصدار قرار بشأن غرامات التأخير عن سداد رسوم تجديد الإدراج للشركات المساهمة العامة.

المستوى الرقابي

وعلى المستوى الرقابي قامت الهيئة بإجراء عمليات التفتيش الدوري على 71 شركة من شركات الوساطة في كل من الأوراق المالية والسلع. وإجراء عمليات التفتيش المفاجئ على 31 من شركات الوساطة في الأوراق المالية. وإجراء عمليات التفتيش المفاجئ على 5 شركات للخدمات المالية. وإجراء عمليات التفتيش المشتركة مع الجهات ذات العلاقة (سلطة دبي للخدمات المالية) على 6 شركات وساطة.

وقامت أيضاً بمراقبة الموقف المالي لشركات الوساطة، وإعداد 12 بياناً مجمعاً بموقف الشركات من فصل الحسابات، والملاءة المالية الشهرية، وآجال الذمم المدينة الشهرية الواردة من الشركات. والتدقيق على تداولات المطلعين خلال فترة الحظر البيانات المالية، وإعداد 4 تقارير ربع سنوية. ومتابعة مدى التزام شركات الوساطة بنموذج اتفاقية فتح الحساب الموحد مع العملاء الصادر عن الهيئة.

ورصدت الهيئة 6 حالات لعمليات تداول، و10 حالات تلاعب بعمليات التداول، و7 حالات تداول مطلعين، تم إحالتهم جميعاً للإدارة المعنية للدراسة واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنهم. وتم تدريب موظفي شركات الوساطة على كيفية استخدام نظام الإفصاح الإلكتروني.

وتم الفصل في 64 شكوى من منازعات الأوراق المالية، بما يكفل حقوق المتعاملين. وفحص 311 مخالفة متنوعة ما بين تفتيش ورقابة تداول وفصل حسابات وآجال ذمم وملاءة مالية وإفصاح عن بيانات مالية أو مجالس إدارة. وإحالة 4 قضايا إلى النيابة العامة بما يعزز سلامة التعاملات في الأسواق المالية. وتوفير خدمة فض المنازعات الإلكترونية.

بحيث يتم عبر الموقع الإلكتروني تلقي الشكاوى والتظلمات المتعلقة بالمنازعات الناشئة عن التداولات المنفذة في الأسواق المالية وبورصة السلع، وتقديم الشكاوى ومتابعتها دون الحاجة للحضور للهيئة، وكذلك إرسال المتعاملين للمستندات التي يرغبون في تزويد الهيئة بها، ومعرفتهم النتيجة التي تتوصل إليها الهيئة والحصول على نسخة من القرار الصادر بشأن الشكوى.

كما تم اتخاذ 37 جزاء بحق الشركات المدرجة، تراوحت ما بين إنذار وغرامة مالية وإجراءات أخرى. واتخاذ 40 جزاء بحق شركات الوساطة، تراوحت ما بين إنذار وغرامة وإجراءات أخرى. وإيقاف ممثل وسيط واحد، و3 مستثمرين عن التداول بالأسواق مؤقتاً، وإنذار وتنبيه 10 مستثمرين آخرين.

شهادات أيزو

وفي إطار تطبيقها لمعايير الأمن والحماية لمشاريع تقنية المعلومات، حصلت إدارة تقنية المعلومات على شهادة أيزو 27001:2005 لأمن المعلومات، وذلك تقديراً لما اتخذته من إجراءات لتطوير وتحديث الشبكة الداخلية بهدف رفع مستوى الأمن والحماية. كما حصلت الهيئة على شهادة أيزو 10002:2004 في مراجعة ملاحظات المتعاملين، وبذلك تصبح الهيئة في طليعة الجهات الاتحادية التي فازت بهذه الشهادة.

مقر جديد في دبي

وبدأت الهيئة في مزاولة نشاطها من خلال المقر الجديد لفرعها بدبي، الذي انتهت أعمال بنائه وتجهيزه وفق أرقى المعايير العالمية، وبما يتفق مع مواصفات الأبنية الخضراء، ويضم مكاتب لموظفي الهيئة، وقاعات لاستقبال المتعاملين، ومقر اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، ومركز هيئة الأوراق المالية والسلع للتدريب الذي يضم عدة قاعات تستوعب أعداداً كبيرة من الدارسين، كما تم تزويد المبنى بقاعة مؤتمرات متطورة، وتجهيزات تقنية وتدريبية حديثة مثل أنظمة الاتصالات الحديثة والشاشات التفاعلية وأحدث أنظمة التشغيل وأجهزة الكمبيوتر والطابعات والشبكات فائقة السرعة.

العلاقات الدولية

وعلى صعيد العلاقات الدولية قامت الهيئة بتوقيع مذكرة التفاهم متعددة الاطراف مع المنظمة العالمية لهيئات الأوراق المالية «الأيوسكو»، علماً بأن التوقيع على هذه المذكرة أصبح احد المعايير المهمة التي تستند إليها المؤسسات الدولية والعديد من المؤسسات المالية والاستثمارية الدولية لتصنيف أسواق المال في العالم، والتعبير عن مدى متانة الأطر التشريعية والرقابية فيها.

وتم توقيع مذكرات تفاهم مع هيئة الأسواق والخدمات المالية بمملكة بلجيكا، وهيئة الرقابة على القطاع المالي بلوكسمبورغ، وهيئة سوق المال بجمهورية اليونان. وتوقيع مذكرة تفاهم مع الاتحاد العالمي للأسواق المالية، واتفاقيتين مع كل من الجمعية الدولية للامتثال والمركز الدولي للتدريب على الالتزام.

ومعهد الأوراق المالية والاستثمار بالمملكة المتحدة لتعزيز التعاون بينهما في مجال تأهيل الكوادر البشرية العاملة في الأسواق المالية بالدولة. وقد تم الإعلان عقب التوقيع عن بدء مركز هيئة الأوراق المالية والسلع للتدريب ومعهد الأوراق المالية والاستثمار في تقديم اختبارات «الأوراق المالية العالمية» باللغة العربية.

 تكريم محلي ودولي

كرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هيئة الأوراق المالية والسلع بمناسبة فوزها بجائزتي الجهة الاتحادية المتميزة في مجال فرق العمل (الفريق التقني ـ الفني المتميز)، ووسام رئيس مجلس الوزراء للتميز في المجال الإداري.

وذلك في حفل الفائزين بجائزة الإمارات للأداء الحكومي المتميز المنبثقة عن برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي في دورتها الثانية. كما تم تكريم عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي للهيئة كأول شخصية من خارج المملكة المتحدة تُمنح الزمالة الشرفية لمعهد الأوراق المالية والاستثمار، أحد أبرز الجهات العالمية المتخصصة في تأهيل العاملين في مجال صناعة الخدمات المالية، تقديراً لإسهاماته البارزة في هذا المجال.

حيث منح آلدرمان ألان يارو نائب عمدة حي المال بلندن ورئيس مجلس إدارة المعهد الطريفي الزمالة الشرفية للمعهد، بحضور عمدة لندن لورد آلدر مان ديفيد ووتون وعبد الله العوَر الرئيس التنفيذي لمركز دبي المالي العالمي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات