00
إكسبو 2020 دبي اليوم

اللؤلؤ

ت + ت - الحجم الطبيعي

الحسناوات يطرزن صدورهن بقلادات اللؤلؤ، لكن لا أحد يسأل كيف وصلت هذه المجوهرات الثمينة إلى صدورهن، أهم المهن لأهل الخليج كانت حرفة الغوص بحثاً عن اللؤلؤ، واستخراجه من المحار المزروع في قاع البحر. في موسم الصيف كانت مدن الخليج تبدو وقد هجرها سكانها نتيجة وجود كل الرجال وسط البحر.

واستخراج اللؤلؤ، مهنة صعبة وخطيرة جداً. في السفينة عدد من الرجال، كل له مهنته الخاصة، فالغواص رجل بسيط لم يتعلم، ولا يملك إلا صبره وقوته الجسدية في الغوص، ويرأس كل رجال السفينة النوخذة، وهو الذي يمثل السلطة العليا، وهناك مهنة التباب..

وعادة يؤخذ من جيل الشباب لإعداده لقيادة السفينة في المستقبل، أما النهام فهو الشاعر المغني الذي يذكرهم بأهلهم وأولادهم، ثم السيب وهو مساعد الغواص الذي يظل جاهزاً عند نهاية حبل كل غواص. الكلاف هو الذي يعمل على سد ثغرات جسد السفينة بحبال القطن المزيتة بزيت خاص.

يُجمع محصول المحار ويترك حتى فجر اليوم التالي، لكي ترتخي عضلات المحار فيسهل فتحه وأخذ اللؤلؤ من داخله. أما الطواش، فهو التاجر المتخصص بشراء اللؤلؤ من المغاصات، وبيعه بالأسواق المحلية أو الخارجية، وعدته صندوق خشبي فيه عدد من الطاسات المثقبة لقياس حجم اللؤلؤة. وكسدت تجارة اللؤلؤ بظهور الموجة الجديدة التجارية التي تميزت حتى بلون اللؤلؤ الطبيعي.

حينما تعود السفن من المغاصات، تحتفل المدن بهذه العودة وتستقبل هذه السفن بالغناء. ولعل الشاعر الراحل سلطان بن علي العويس، من أهم الطواشين في دولة الإمارات، وأكثرهم شهرة، وجمع أكبر كمية من اللؤلؤ، وبادر بنك الإمارات دبي الوطني بتخصيص طابق كامل، وحوله إلى أول متحف للؤلؤ.

طباعة Email