في دبي لاقاني

ربما خانتنا الذاكرة في عدم تذكر أهم مطرب في السبعينيات من القرن الماضي. كان صوت دبي المغرد في كل الإذاعات العربية والأجنبية معاً، هو الذي تغزل في دبي بأغنيته الشهيرة:

أغزيل فلّه في دبي لاقاني

أمشط الكذلة سلمت وحياني

جابر جاسم، الصوت الذي كان القاسم المشترك لعدد من الإذاعات، بما في ذلك إذاعة لندن. ثم أهدى هذه الأغنية إلى عزيزة جلال التي كانت نجمة الإذاعة والتلفزيون، مما ساعد على انتشار الأغنية.

جابر جاسم ولد في دلما في المنطقة الغربية عام 1950، وانتقل إلى رحمة ربه عام 2001، درس الابتدائية في قطر، ومثلها في مهرجان للكشافة الذي شارك فيه إبراهيم جمعة ممثلاً لكشافة الإمارات، والتقيا للمرة الأولى، وتسامرا معاً .

اشتهر جابر جاسم في فن الصوت. وغنى للشاعر عبدالغفار الأخرس الذي ولد في الموصل /العراق عام 1810، قصيدته التي مطلعها

جلى بالكأس جالية الهموم

غنى جابر جاسم قصائد للعديد من الشعراء المهمين جداً:

12 قصيدة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، 23 قصيدة لأحمد بن علي الكندي، قصائد لفتاة العرب.

عاش بداية حياته في قطر، وعاد إلى الإمارات، وطنه، بناءً على دعوة الشيخ زايد بن سلطان لعودة أهل الإمارات، ولبى الدعوة عام 1967. وشارك في الحياة الفنية بالإمارات حتى وفاته. ولعل من أبرز أنشطته، مشاركته في عيد جلوس الشيخ زايد بن سلطان. وغنى في هذا الحفل أغنية خاصة.

ذاكرة الناس ميتة، خاصة بعض الشباب الذين لا يحاولون التعرف على الحياة قبل تأسيس الاتحاد، أو حتى بعد هذا التاريخ.

جابر جاسم أحد أهم الفنانين الذين خدموا الحياة الفنية. وحمل صوته دبي وقدمها إلى العالم من خلال إذاعات ذاك الزمان، يوم كان الكثير من الناس يجهلون دبي ولا يعرفونها إلا على الخريطة. وكانت إذاعة لندن تبث الأغنية، مرة أسبوعياً، على الأقل. وأحياناً أكثر من مرة. وكان هذا جزءاً من استراتيجية إذاعة لندن في تقديم الأصوات الأكثر شعبية، أمثال: جابر جاسم، حضيري أبو عزيز، رضى علي، نجاح سلام، نور الهدى، كارم محمود.

من يبادر بنفض الغبار عن اسم جابر جاسم وتقديمه إلى الجيل الجديد، حتى لو تبرع أحد المطربين بتبني أغانيه وإعادة تقديمها للمستمعين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات