سلامة الأطفال على الطرقات مسؤوليتنا جميعاً

يموت طفل قبل الأوان كل ثلاث دقائق على الطرق في هذا العالم. ويصاب مئات الأطفال الآخرين، وتكون إصابة العديد منهم خطيرة. وتسبب هذه الأحداث الأليمة معاناة وحزن لاحد لهما، كما تتسبب في بعض الأحيان في صعوبات اقتصادية للأسر والأصدقاء. وفضلاً عن ذلك، فإنها تكلف المجتمعات موارد ثمينة كان من الممكن انفاقها في التصدي لتحديات صحية وتنموية ملحة أخرى.

العيد من الأطفال يروحون ضحية لهذه المآسي التي يتسبب فيها الإنسان، من الفقراء. ولذا فإن محاولات التصدي لمشكلة سلامة الأطفال على الطرق ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمفهوم العدالة الاجتماعية، وينبغي أن تكون جزءا من الجهود العالمية الرامية إلى الحد من الفقر.

تسبّب الإصابات الناجمة عن حوادث المرور في إلحاق خسائر اقتصادية هائلة بالضحايا وأسرهم وبالدول عموماً. وتنشأ هذه الخسائر من تكاليف العلاج (بما في ذلك التأهيل والتحقيق في الحوادث) وانخفاض/ فقدان إنتاجية (الأجور) من يموتون أو يُصابون بالعجز بسبب إصاباتهم، وإنتاجية أعضاء الأسر المعنيين الذين يضطرون إلى التغيّب عن العمل (أو المدرسة) للاعتناء بالمصابين. ويشهد كل عام وفاة نحو 1.24 مليون نسمة نتيجة حوادث المرور.

هناك 20 مليوناً إلى 50 مليوناً من الأشخاص الآخرين الذين يتعرّضون لإصابات غير مميتة من جرّاء تلك الحوادث يؤدي الكثير منها إلى العجز.

ولتفادي مثل  هذه الاصابات المأساوية ينبغي الانتباه على الأطفال خارج البيت ، وتدريبهم على كيفية تفادي الاصابات والحوادث ، ومعرفة آداب الطريق وقواعد السير ، وينبغي على الأبوين والهيئات التدريسية أن تساهم في التوعية وفي الوقاية من حوادث الطرقات التي يذهب ضحيتها الأطفال.


 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات