الصرع يمكن تدبيره

الصرع هو اضطراب مزمن يصيب الدماغ ويتأثر به الأشخاص في جميع أنحاء العالم. ويتميز بنوبات متكررة، هي عبارة عن نوبات وجيزة من الحركة اللاإرادية التي قد تخص جزءاً من الجسم (جزئية) أو الجسم كله (عامة)، ويصاحبها أحياناً فقدان الوعي والتحكم في وظائف الأمعاء أو المثانة.

وتنجم هذه النوبات عن فرط الشحنات الكهربائية التي تطلقها مجموعة من خلايا الدماغ. وقد تنطلق هذه الشحنات من أجزاء مختلفة من الدماغ. وقد تتراوح النوبات بين غفلات الانتباه ونفضات العضلات الخاطفة وبين الاختلاجات الممتدة. كما أن النوبات قد تختلف من حيث مدى تواترها، من أقل من مرة واحدة في السنة إلى عدة مرات في اليوم.

ولا يعني حدوث نوبة واحدة أن الشخص مصاب بالصرع . ويعرف الصرع بأنه التعرض لنوبتين غير مسببتين أو أكثر.

العلامات والأعراض

تختلف خصائص النوبات وتتوقف على الموضع من الدماغ الذي يبدأ فيه الاضطراب وعلى مدى انتشاره. وتحدث الأعراض المؤقتة، مثل فقدان الإدراك أو الوعي، واضطرابات الحركة والإحساس (بما في ذلك الرؤية والسمع والتذوق)، والحالة المزاجية، وغيرها من الوظائف الإدراكية.

وينزع الأشخاص المصابون بالنوبات إلى المعاناة من المشكلات البدنية الأخرى (مثل الكسور والكدمات الناجمة عن الإصابات المتعلقة بالنوبات)، وزيادة معدلات الاعتلالات النفسية بما في ذلك القلق والاكتئاب. وبالمثل فإن مخاطر الوفاة المبكرة بين الأشخاص المصابين بالصرع تبلغ 3 أضعاف المعدل الخاص بعامة السكان، وتوجد أعلى المعدلات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل وفي المناطق الريفية مقارنة بالمناطق الحضرية.

وهناك نسبة كبيرة من أسباب الوفيات المتعلقة بالصرع في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل يمكن تجنبها، مثل السقوط والغرق والحروق والنوبات الممتدة.

أرقام وحقائق
 
•    الصرع يُعد من أولى الحالات الصحية التي تعرف الإنسان عليها، إذ تشير إليها كتابات سُجلت في عام 4000 قبل الميلاد.

•    يصاب 10% من الناس حول العالم بنوبة واحدة خلال حياتهم.

•    50 مليون شخص حول العالم يتعايشون حالياً مع الصرع.

•     تتراوح نسبة عموم السكان المصابين بالصرع النشيط (أي استمرار النوبات أو الحاجة إلى العلاج) في وقت ما بين 4 و10 أشخاص لكل 1000 نسمة. وفي البلدان المرتفعة الدخل.

•     تبلغ حالات الإصابة السنوية الجديدة بين 30 و50 حالة لكل 000 100 نسمة بين عموم السكان. أما في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، فقد يزيد هذا العدد ليبلغ الضعف.

•    .يعيش 80% من الأشخاص المصابين بالصرع في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

تشخَّص إصابة ما يقدر بنحو 2.4 مليون شخص بالصرع سنوياً.

•    التكاليف المرتبطة بالصرع بما في ذلك التكاليف الطبية والسفر ووقت العمل الضائع، تتجاوز 1.7 مليار دولار أمريكي سنوياً

الوقاية

إن الصرع المجهول السبب لا يمكن تلافيه، ولكن يمكن اتخاذ تدابير للوقاية من الأسباب المعروفة التي تؤدي إلى الإصابة بالصرع الثانوي.
•    الوقاية من إصابات الرأس هي أنجع طريقة للوقاية من صرع ما بعد الرضخ.

•    في إمكان الرعاية الكافية في الفترة المحيطة بالولادة أن تحد من حالات الصرع الجديدة الناجمة عن إصابات الولادة.

•    في إمكان استخدام الأدوية والأساليب الأخرى لخفض حرارة جسم الأطفال المصابين بالحمى أن تحد من احتمالات حدوث النوبات الحموية.

•    تُعد حالات عدوى الجهاز العصبي المركزي من أسباب الصرع الشائعة في المناطق المدارية، حيث يتمركز العديد من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

•    قد يكون التخلص من الطفيليات في هذه البيئات والتوعية بشأن كيفية تلافي العدوى من الطرق الفعالة للحد من الصرع في العالم، في الحالات الناجمة عن وداء الكيسات المذنبة العصبي على سبيل المثال.


 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات