إسبانيا.. التميّز الطبي في البلد صاحب أطول متوسّط للعمر بالاتحاد الأوروبي - البيان

إسبانيا.. التميّز الطبي في البلد صاحب أطول متوسّط للعمر بالاتحاد الأوروبي

 لمشاهدة ملف "سياحة وعلاج" بصيغة الــ pdf اضغط هنا

 

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

7  ساعات طيران مباشر، أو ما يزيد قليلاً، هو الوقت الذي يفصل دبي وأبوظبي عن إسبانيا، أول بلد في العالم في التبرع بالأعضاء، وصاحب متوسط العمر الأطول في الاتحاد الأوروبي.

هناك مجموعة من العوامل التي تفسر ظاهرة طول العمر في إسبانيا، من بينها توافر نظام صحي عام وعالمي، وشبكة من 452 مستشفى خاصاً بقدرة استيعابية 51.591 سريراً تغطي احتياجات نحو 10 ملايين مستخدم.

وتأتي الرعاية الصحية الإسبانية من بين الأفضل تقييماً على مستوى العالم، ولعل هذا هو السبب في الزيادة المستمرة في عدد المرضى الوافدين من الخليج منذ ثلاث سنوات، على الرغم من أن المرضى الأوروبيين، وخاصة الألمان والبريطانيين والروس، يختارون على نحو متزايد تلقي العلاج هنا، نظراً لفعالية علاجاتها الطبية وكفاءة وشهرة أطبائها.

 

تتبعنا الدكتور أنطوني أرياس عبر مدخل وممرات مستشفى سانت جوان دي ديو (SJD)، ثاني أقدم مستشفى للأمومة والطفولة في أوروبا والموجود في «إسبلوغز دي لوبريغات»، في برشلونة، الذي يعمل فيه مديراً للخدمات الدولية.

وهو رجل وقته من ذهب، كان ذلك في نوفمبر 2017، ومن حولنا أطفال يلعبون منشغلين بوسائل التكنولوجيا المتاحة والموجودة بغرض الترويح عنهم خلال إقامتهم في المركز للعلاج، كذلك أطباء وممرضات يمارسون عملهم اليومي، أمهات وآباء من الإسبان ومن الأجانب أيضاً، بمجرد خروجنا أشار الدكتور أرياس إلى المبنى المقابل قائلاً: «هنا سيكون مركز «سانت جوان دي ديو» لعلاج سرطان الأطفال في برشلونة، الذي سيكون أكبر مستشفى للأورام في أوروبا». وبعد أسبوع من تلك الزيارة، أعلن المستشفى عن جمع 15 مليون يورو من أصل 30، التكلفة المقدرة لإنشاء المركز، وذلك عن طريق تلقي التبرعات خلال 9 أشهر.

السرطان هو أحد الأمراض العديدة التي يجيد الأطباء الإسبان التعامل معها، ومستشفى «سانت جوان دي ديو» هي دليل على التطور الطبي الذي حققه مجال الرعاية الصحية الإسباني، ليس فقط في أمراض الأورام، ولكن في العديد من التخصصات الأخرى، حيث تعتبرها منظمة الصحة العالمية وغيرها من المؤسسات الأخرى من أفضل المستشفيات في العالم.

وتتضمن صفحات هذا الملحق بعض المعلومات عن 7 مراكز طبية: SJD ،ICR ،IMOR ،IOB ،DELFOS ،QUIRÓNSALUD وGAES، التي تعد رائدة في مجالات مختلفة: أمراض الأورام وطب العيون والعظام وطب الأنف والأذن والحنجرة، والتي تعد كذلك أحد أسباب نمو السياحة العلاجية في إسبانيا، ولكنها ليست الوحيدة، فهناك العديد من المراكز المتميزة الأخرى، تقع هذه المراكز السبعة جميعها في برشلونة، باستثناء «كيرون سالود» التي تتواجد في كل المدن الإسبانية، وتعد برشلونة ومدريد مقر غالبية هذه المراكز، وإن كانت برشلونة هي التي تستقبل العدد الأكبر من الزيارات الدولية.

يقول كارلوس أبيلا، المدير الإداري للمجموعة الإسبانية للسياحة العلاجية Spaincares: «تختلف التكلفة الإجمالية كثيراً حسب نوع التدخل الجراحي، ولكن تشير التقديرات إلى أن التكلفة التقريبية للرعاية الصحية لكل مريض إماراتي يأتي إلى أوروبا تبلغ نحو 25 ألف دولار، بما في ذلك نفقات المرافق»، ويضيف أن اختيار إسبانيا يمكن أن يخفض من هذه التكلفة، موضحاً «نحن لا نتحدث عن تكلفة منخفضة، بل عن علاجات متوسطة وعالية التعقيد، التي يمكننا أن نتنافس فيها دولياً مع أفضل الدول من حيث الجودة، التي لا ينبغي أن تكون تكلفتها هي العامل الأساسي».

إن التميز الطبي، والموقع المتميز، والمناخ الملائم، والبنية التحتية للفنادق والمطارات، والثقافة الترحيبية التي يقدرها الإماراتيون كثيراً، كلها عوامل تشجع هيئة الصحة بدبي (DHA)، ودائرة الصحة في أبوظبي (HAAD) على إضافة تخصصات جديدة ضمن خياراتهما في أوروبا من أجل إحالة المرضى إلى إسبانيا لتلقي العلاج فيها.

فرص للمستثمر الصبور

«معظم الفرص الاستثمارية في قطاع الرعاية الصحية الإسباني تتركز في مدريد وفالنسيا وكتالونيا وإقليم الباسك، ويؤكد خوسيه أنطونيو زارزاليخوس، الشريك في شركة الاستشارات «PWC» في إسبانيا، ستكون هناك حركات استثمارية على المدى القريب، «Quirónsalud» أول مجموعة صحية خاصة في البلاد، تسيطر على حصة 25٪ من السوق، وواحدة من بين العشرة الأوائل من مشغلي المستشفيات في هذا القطاع الخاص، حيث تتركز نسبة 50٪ من الخدمات، باقي القطاع لا يزال منقسماً جداً، «كثير من الشركات الإقليمية الصغيرة والمتوسطة، في بيئة أكثر عالمية تتجه نحو الاتحاد»، وفقاً لزارزاليخوس، وفي هذا السياق فالحجم يعد عاملاً حاسماً في تحقيق توحيد التكلفة، وذلك لأنك تواجه مجموعات من شركات التأمين التي تتحد وتكون العميل الرئيس الذي يتحدث إليك وجهاً لوجه، كما يتيح ذلك فرصاً للمستثمرين الذين يسعون إلى الاستثمار في شركات «صغيرة أو متوسطة الحجم» بقيمة تتراوح بين 5 و50 مليون يورو، ويضيف «إسبانيا مليئة بعيادات المساعدة على الإنجاب، ومراكز علاج السرطان، والأشعة التشخيصية، والأسنان، التي ينبغي التركيز عليها»، فكم من الوقت يستغرق تحقيق أرباح من صفقة قدرها 5 ملايين يورو؟ «إذا كنت مستثمراً صبوراً يمكنك استرداد أموالك خلال 4-6 سنوات والبدء في تحقيق أرباح بعد ذلك».

 

 

 

 اقرأ أيضاً:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات