"الاتحادية العليا" تنظر في اتهام أشخاص بغسل أموال وتقديم خدمات صرافة من دون ترخيص

أكدت المحكمة الاتحادية العليا ضرورة الفصل بين جريمتي ممارسة خدمات الصرافة وتحويل الأموال من دون ترخيص، وجريمة غسل الأموال، بإصدار عقوبات منفصل لكل واحده منهما على حده، وعدم اعتبارهما جريمة واحد مرتبطتين، يتم على إثره إصدار حكم عقوبة واحدة.

وتفصيلاً، فقد أحالت النيابة العامة عدد من المتهمين إلى المحكمة بوصف أنهم مارسا خدمات الصرافة وتحويل الأموال بدون ترخيص من الهيئة المختصة، اكتسبا أموالاً متحصلة من الجريمة موضوع الاتهام السابق مع علمهما بذلك، مطالبة بمعاقبتهم طبقا للمواد 1 ، 64/1 ، 65/د ، 143 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية والمواد 1 ، 2 بند 1/ج ، 22/1 ، 26 ، 29 بند من المرسوم بقانون اتحادي رقم 20 لسنة 2018 في شأن مواجهة جرائم غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة.

وقضت محكمة أول درجة حضوريا بمعاقبة المتهمين لكل منهما بالغرامة 20 ألف درهم عن التهمتين المسندتين إليهما للارتباط مع إلزامهما برد أموال تعادل قيمة الأموال المتحصلة والمتحصلات والوسائط المستخدمة في الجريمة ومصادرة المضبوطات.

استأنف المحكوم عليهما هذا الحكم كما استأنفت النيابة العامة، وقضت محكمة الاستئناف، برفضها وتأييد الحكم المستأنف، لم يلق هذا الحكم قبولا لدى النيابة العامة فطعنت عليه امام المحكمة الاتحادية العليا، مقدمة مذكرة قالت فيها أن الحكم أخطاء عندما عاقب المتهمين، بعقوبة واحدة للارتباط في حين أنه لا يوجد أي ارتباط بين جريمة ممارسة تحويل الأموال دون ترخيص وجريمة غسيل الأموال لأن كل جريمة منفصلة ومستقلة عن الأخرى.

وعقبت المحكمة بأن هذا الدفع صحيح، ذلك أن نص المادة 88 من قانون العقوبات قد جري على أنه " إذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة وجب اعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم "، موضحة بأنه في حال عدم وجود هذا الشرط يتم فصل الجريمتين ومعاقبة مرتكبيها عن كل جريمة.

وعلية قضت المحكمة بنقض الحكم مع الامر بإعادة ملف الدعوي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات