غرامة 50 ألفاً للانحراف عمداً وتعريض حياة الغير للخطر

أكدت المحكمة الاتحادية العليا، بأن قانون العقوبات الاتحادي، أوجب في حال الإدانة المتهمين في الجرائم المرتكبة باستعمال المركبات، صدور حكم بمصادر المركبة وذلك في حال استعمالها أو تجهيزها لارتكاب جريمة، تتعلق بتهريب المواد المخدرة وغيرها.

وتفصيلاً، فقد أحالت النيابة العامة متهماً إلى محكمة أول درجة بوصف أنه ارتكب عمدا فعلاً من شأنه تعريضه حياة الشاكي للخطر، وذلك بأن قام بالانحراف عمدا بمركبته أمام مركبة المجني عليه أثناء سيرة في الطريق العام، وطلبت معاقبته طبقاً للمادة 348/1 من قانون العقوبات الاتحادي.

وقضت محكمة أول درجة، بمعاقبة المتهم بتغريمه مبلغ ألف درهم عن الاتهام المسند إليه مع إلزامه بمبلغ خمسين ألف درهم، لم يجد الحكم قبولا من النيابة العامة، فطعنت عليه بالاستئناف والتي قضت برفضه.

طعنت النيابة العامة على الحكم أمام المحكمة الاتحادية العليا، مقدمة مذكرة قالت فيها إن الحكم أخطأ في تطبيق القانون، وذلك لعدم الحكم بمصادرة المركبة المستخدمة في الجريمة وفقاً لنص المادة 82/1 من قانون العقوبات الاتحادي الذي أوجب مصادرة الأشياء المضبوطة التي استعملت في الجريمة، وكان استخدام المتهم للمركبة متعمداً فأصبحت أداة الجريمة مما يوجب على المحكمة مصادرتها، مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وعقبت المحكمة بأن هذا الدفع غير صحيح، ذلك أنه من المقرر قانونا أن المصادرة، وهي عقوبة تكميلية في الجنايات والجنح، لا يقضى بها بحسب القاعدة العامة إلا إذا كان الشيء موضوع المصادرة سبق ضبطه على ذمة الفصل في القضية، فإذا كان الشيء لم يضبط، فإن القضاء بمصادرته يكون قد وقع خلافاً للقانون.

وأضافت بأن المقرر بنص المادة 82 من قانون العقوبات الاتحادي أنه "تحكم المحكمة عند الحكم بالإدانة بمصادرة الأشياء والأموال المضبوطة التي استعملت في الجريمة أو كان من شأنها أن تستعمل فيها أو كانت محلاً لها أو التي تحصلت منها "وكان الثابت بالأوراق أن الحكم المطعون فيه لم يقض بمصادرة السيارة موضوع الدعوى" لأنه لم تعد خصيصاً لارتكاب الجريمة كأن تستعمل لتهريب المخدرات مثلا أو الأسلحة بأن تجهز لذلك الغرض.

وعلية قضت المحكمة الاتحادية العليا برفض الطعن على الحكم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات