153 ألف درهم تعويضاً لموظفة بنك فصلت تعسفياً

أكدت المحكمة العمالية، ضرورة أن يتم معاقبة الموظف بالفصل من الخدمة بعد إبلاغه كتابياً لما هو منسوب اليه وسماع أقواله وتحقيق دفاعه وإثبات ذلك في محضر يودع في ملفه الخاص ويؤشر بالعقوبة في نهاية المحضر، مشيرة في الوقت نفسه بأن خلو الأوراق مما يفيد حدوث التحقيق، يعد فصل الموظفة تحت خانة المخالف للقانون.

وفي التفاصيل أقامت الموظفة على البنك دعوى عمالية، وطلبت الحكم بإلزامه بأن يؤدي لها مستحقاتها العمالية المتمثلة في راتب شهرين متأخرين، وراتب ثلاثة أشهر تعويضاً عن الفصل التعسفي، وشهادة خبرة، والرسوم ومصاريف الدعوى وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة. مشيرة إلى أنها عملت في البنك لمدة 8 سنوات براتب شهري 34 ألف درهم وأنها لم تستلم مستحقاتها عن آخر شهرين عمل، الأمر الذي اضطرت معه لإقامة هذه الدعوى للحكم بالطلبات المتقدمة.

وخلال نظر القضية في محكمة أول تبادل الطرفين المذكرات، وطلب البنك، إجراء المقاصة بين مستحقاته ومستحقات الشاكية، كما طلب رفض الدعوى، وقررت المحكمة قبل الفصل في الموضوع بندب خبير حسابي أودع تقريره، وحكمت المحكمة، بإلزام البنك بأن يؤدى للشاكية، مبلغ 159 ألف درهم، وشهادة خبرة عن فترة عملها والمصاريف ومائتي درهم مقابل اتعاب المحاماة، وبرفض ما عدا ذلك من طلبات.

ولم يرتض البنك بهذا الحكم فطعن عليه بالاستئناف، نعى فيه على الحكم، مخالفة الثابت بالأوراق بأن الموظفة تم إنهاء خدماتها وتستحق أجر 15 يوم من الشهر الأخير لعملها، ولا تستحق بدل تعويض عن الفصل التعسفي، حيث تم إنهاء خدماتها بشكل مبرر، ويرجع إلى عدم كفاءتها وضعف أدائها وعدم التزامها بتعليمات ولوائح العمل وتأخرها الدائم عن مواعيد العمل وتغيبها دون سبب أو عذر مشروع. وقد وجه لها لبنك إنذاراً بإنهاء خدماتها مع مهلة شهر الإنذار، وطلب في ختام أسبابه رفض الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإجراء المقاصة القانونية لتصفية الحسابات بين الطرفين، واحتياطياً إعادة الدعوى للخبير السابق، وإلزام المستأنف ضدها بالرسوم والمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.

وأشارت المحكمة إلى أن الثابت من الأوراق أن البنك لم يتبع الإجراء المنصوص عليه قانوناً، إذ أنه عاقب الموظفة بالفصل من الخدمة قبل إبلاغها كتابياً بما هو منسوب إليها وسماع أقوالها وتحقيق دفاعها، وإثبات ذلك في محضر يودع في ملفها الخاص، ويؤشر بالعقوبة في نهاية المحضر، وإذ خلت الأوراق مما يفيد حدوث التحقيق ويعد فصل الموظفة يقع مخالفاً للقانون.

ولفتت المحكمة، إلى أن النعي على الحكم المستأنف بالخطأ في الحكم للموظفة برواتب آخر شهرين من تاريخ عملها، مردوداً عليه بأن قانون تنظيم علاقات العمل أقر بأنه لا يجوز إثبات الوفاء للعمال بالأجور إلا بالكتابة أو الإقرار أو اليمين. وبينت أن الثابت بالأوراق والحكم المستأنف وتقارير الخبير أن البنك المستأنف لم يقدم ما يثبت براءة ذمته عن الرواتب المطالب بها عن آخر 45 يوما لعمل الموظفة، وهو ما تقضي به المحكمة بشأن الرواتب وبالتالي تعديل الحكم المستأنف في هذا الشق.

 

وحكمت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف بإنقاص المبلغ المقضي به بجعله مائة وثلاثة وخمسون ألف وثلاثمائة وثلاثة وعشرون درهما وثلاثة وعشرون فلسا، وألزمت البنك بالمناسب من المصاريف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات