ضوابط فرض الحماية الوقتية

شددت المحكمة الاتحادية العليا على أنه يشترط لفرض قاضي الأمور المستعجلة الحراسة «الحماية الوقتية» «أن يكون المطلوب حراسة منقولاً أو عقاراً أو مجموعة من المال، مع وجوب أن يرتبط بوجود نزاع مع حائزة، أو أن يكون الحق على ذلك المال غير ثابت ومعلوم، أو الخشية من احتمال وقوع ضرر بالحق والمال الذي لم يحصل عليه الشاكي طالب الحماية الوقتية».

وقالت: «إن المشرع بعد أن حدد بنص المادة 28 من قانون الإجراءات المدنية، اختصاص القضاء المستعجل بصفة عامة وهما الاستعجال وعدم المساس بأصل الحق، ثم عاد وفرض لدعوى الحراسة القضائية نص المادة 29 من ذات القانون، وجعل بمقتضاه للقضاء المستعجل الاختصاص بدعوى الحراسة القضائية».

وتفصيلاً، نشب خلاف بين ورثة على أموال وعقارات تركها والدهم المتوفى، ليشرع بعض الورثة في رفع دعوى أمام قاضي الأمور المستعجلة ضد أحد الورثة، يطالبون فيها، وبصفة مستعجلة بفرض الحراسة القضائية على العقار بسبب عدم وفاء المشكو ضده، بالالتزام القانوني في ما يتعلق بريع العقار وحقوقهم في العقار.

وقضت محكمة أول درجة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها مع إلزام مقدمي الدعوى بالمصاريف، واستأنف الورثة الحكم، وقضت محكمة الاستئناف برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف.

وطعن الورثة على هذا الحكم أمام المحكمة الاتحادية العليا، مقدمين مذكرة قالوا فيها بأن الحكم أخطأ حينما أشار إلى عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، وأن محكمة الأمور المستعجلة يتوجب عليها فرض حراسة قضائية.

وعقبت المحكمة بأن هذا الدفع غير صحيح، وقالت بأن الأحكام التي تحوز حجية الأمر المقضي به تكون حجة في ما فصلت فيه من الخصومة، باعتبار أن هذا الحكم قرينة قانونية قاطعة لا تقبل إثبات العكس، وعليه قضت المحكمة الاتحادية العليا، برفض الدعوى، مؤيدة بذلك أحكام المحكمتين الابتدائية والاستئناف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات