توصية بدعم التعلم الذكي وترسيخ استخدام التكنولوجيا الناشئة

 أوصى الملتقى الافتراضي الأول لمجالس أولياء أمور الطلبة بالشارقة بتعزيز فاعلية ودور مجالس أولياء الأمور في نشر الوعي التربوي والقيمي والصحي وتشجيعهم على مواكبة التقنيات والتكنولوجيا الحديثة والتدرب على استخدامها بما يسهل عملية متابعة الطالب والارتقاء بممارسات التعلم الذكي والتعلم عن بعد.

 كما أوصى الملتقى - الذي عقد بحضور 418 مشاركاً تحت شعار «استشراف مستقبل المجالس ما بعد الأزمة» - بدعم جهود وزارة التربية والتعليم في وضع الاستراتيجيات والخطط الاستباقية لإدارة المخاطر وتوفير الجاهزية الإلكترونية للتعليم الذكي واستمرارية العمل والتعليم في ظل الأزمات.

وطالب المشاركون بتوفير الدعم اللازم لتمكين المجالس من ممارسة دور أكثر فعالية من خلال منحها الصلاحيات المناسبة لإدارة القدرة الابتكارية تجاه المتغيرات ووضع الخطط الاستباقية الفاعلة والمشاركة في عملية صنع القرار وإعادة النظر في إطار الحوكمة بما يضمن مزيداً من الشفافية والمساءلة واستشراف المستقبل وصنع القرار الصائب الذي يستوعب المتغيرات التكنولوجيا السريعة المتلاحقة ويرتقي بالأداء التعليمي والتربوي والاجتماعي الذي يحقق القيمة النوعية الطموحة.

وشدد المتحدثون - خلال الملتقى - على ضرورة التركيز على أدوار مجالس أولياء الأمور في دعم التعلم الذكي واستخدام التقنيات الحديثة ودعم ممارسات وزارة التربية والتعليم في هذا الاتجاه وترسيخ التعلم باستخدام التكنولوجيا الناشئة بتضافر الجهود الحكومية والخاصة والمجتمع وتعزيز دور المجالس في التأكيد على عملية تضمين القيم والأخلاق والسلوكيات الحميدة في المناهج التعليمية والإلكترونية وتعضيد العلاقات الاجتماعية في ظل سياسة التباعد الاجتماعي ابان الأزمات.

تطلعات

وقدم المشاركون اقتراحاً بابتكار خدمات نوعية ذات قيمة مضافة تفوق تطلعات المعنيين من الطلبة وأولياء الأمور والمدارس وتساعد في توجيه الجهود نحو تعميم تجارب النجاح للمجالس بحيث تتبنى كافة إمارات الدولة التطبيق العملي والممارسة ونقل التجربة للمحيط الإقليمي والعالمي وتنفيذ الخطط الطموحة للمجالس وتعزيز الشراكات مع المجتمع والجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات التعليمية.

شارك في الملتقى - الذي نظمه مجلس الشارقة للتعليم - حصة محمد الكعبي رئيس قسم الإرشاد النفسي والاجتماعي رئيس وحدة حماية الطفل في وزارة التربية والتعليم والمستشار سعيد بالليث الطنيجي مستشار ومدرب التنمية البشرية عضو مجلس أولياء الأمور بالمنطقة الوسطى وعبيد خميس النقبي خبير التميز المؤسسي والتدريب بوزارة العدل عضو مجلس أولياء أمور مدينة خورفكان ومحمد رشود الحمودي رئيس مجلس أولياء أمور دبا الحصن.

ويهدف الملتقى إلى ترسيخ ثقافة استشراف المستقبل كتوجه حكومي ونشر الوعي بأهميتها وبناء القدرات وتعزيز مكانة الإمارات كوجهة عالمية للمستقبل والاستشراف المبكر للفرص والتحديات في المجالس وتحليلها ووضع الخطط الاستباقية بعيدة المدى لتحقيق إنجازات نوعية لخدمة العملية التعليمية بالدولة بشكل عام والشارقة بشكل خاص ومواكبة التحديات والمتغيرات لتطوير منظومة التعليم بالدولة.

وتناول الملتقى ثلاثة محاور، الأول دار حول الأدوار المستقبلية لمجالس أولياء الأمور في ظل التطورات التقنية والذكاء الاصطناعي والمحور الثاني يتعلق بالمرونة والاستباقية والابتكار في عمل المجلس في حين ناقش المحور الثالث حوكمة عمل المجالس نظرة مستقبلية.

وأشاد الدكتور سعيد مصبح الكعبي رئيس مجلس الشارقة للتعليم - في كلمته الافتتاحية لأعمال الملتقى - بأداء مجالس أولياء الأمور على مستوى إمارة الشارقة والدولة، مؤكداً أن الدعم الذي تحظى به المجالس من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ليس له نظير ويعد سبباً رئيسياً في نجاح عملها، داعياً لبذل مزيد من الجهد لإثبات الدور المحوري المهم المنوط بمجالس أولياء الأمور والارتقاء بمسيرته ودوره الذي يتعاظم يوماً بعد يوم.

تطورات

وتناولت حصة محمد الكعبي محور الأدوار المستقبلية للمجالس في ظل التطورات التقنية والذكاء الاصطناعي وكيفية رعاية الطلبة وتقديم الدعم الاجتماعي للمدارس لمواجهة التحديات والمشاكل التكنولوجية واستثمارها، مثمنة الرسائل الإيجابية التوعوية التي يبثها صاحب السمو حاكم الشارقة للأهالي وللمجتمع بشكل عام.

وتحدثت الكعبي حول أدوار المجالس الفعالة في تحقيق مبدأ الشراكة المجتمعية بين المدرسة والأسرة والمجتمع والتعاون بين أولياء الأمور والمؤسسات التربوية لإثراء خبرات الطلبة في المجالات المختلفة والمساهمة في تحقيق المساندة المجتمعية لدعم برامج التعليم وتنفيذ المبادرات والبرامج التربوية وتعميق الوعي التربوي في المجتمع بين أولياء الأمور وبما يتيح التكامل في الجهود والرعاية التربوية مع إتاحة الفرصة أمام أولياء الأمور للإسهام الإيجابي وتوجهاته حول تطوير التعليم والمساهمة في إيجاد مناخ تربوي اجتماعي يتيح فرصاً للتفاعل الإيجابي بين أولياء الأمور والتربويين إضافة إلى المساهمة في تأكيد وتأصيل المفاهيم والقيم السلوكية والولاء والانتماء للوطن.

من جانبه تطرق المستشار سعيد بالليث الطنيجي - من خلال محور المرونة والاستباقية - إلى مفهوم المرونة في عمل المجالس وأهميتها، مطالباً بمنح مجالس أولياء الأمور الاستقلالية والمرونة في العمل ووضع خطة عمل لإدارة التغيير والمخاطر وتعزيز الجاهزية الإلكترونية والتحول الذكي وجلسات عصف ذهني واستمطار الأفكار الإبداعية والاستعانة ببيوت الخبرة وأهمية مواكبة منظومة التميز الحكومي بما يعزز المحفزات وأهمها المرونة والاستباقية والإبداع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات