شرطة دبي تقبض على عصابة ارتكبت جرائم غسيل أموال خارج الإمارات

أكد معالي الفريق عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، أن إلقاء القبض على "هاشبوبي" و"وود بيري" و10 أفراد من عصابة غسيل الأموال والاحتيال الإلكتروني، يعد إنجازاً جديداً يضاف إلى سجل إنجازات شرطة دبي في تعزيز الأمن والأمان والحفاظ على أموال الناس، بعد أن سبق لشرطة دبي الإطاحة بعصابة احتيال وغسيل أموال مشابهة في قضية "صيد الثعالب الأولى" شهر فبراير الماضي.

كما أكد معاليه حرص القيادة العامة لشرطة دبي الدائم على التصدي لعمليات غسيل الأموال والاحتيال الإلكتروني المنظمة والعابرة للحدود، ومواكبة كافة طرقها، لا سيما أن العصابات تعمد إلى تطوير أساليبها في ارتكاب تلك الجرائم واستغلال أحدث التقنيات في عملياتها الإجرامية التي تأخذ صفة الطابع الدولي.

وأثنى معالي الفريق المري على جهود إدارة المباحث الإلكترونية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية التي تضم نخبة مؤهلة من الضباط والأفراد المتخصصين في التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي للتصدي للجرائم الالكترونية وكشف مرتكبيها، مشيداً في الوقت ذاته بسرعة الاستجابة والحرفية العالية لفرق المداهمة التي أسهمت في الإطاحة بأفراد العصابة وضبطها في وقت واحد متزامن.

إلى ذلك، كشفت القيادة العامة لشرطة دبي عن تفاصيل عملية "صيد الثعالب 2" التي أسفرت عن إلقاء القبض على ريمون الرونوا عباس الملقب بـ"هاشبوبي"، وأولاليكان جاكوب بونلي الملقب بـ"وود بيري"، و10 أفراد من عصابة أفريقية ارتكبت جرائم غسيل أموال خارج الدولة، واحتيال إلكتروني، واختراق لمواقع وحسابات إلكترونية، وانتحال لصفة الغير بغرض الاحتيال الإلكتروني على الناس، والاستيلاء على أموالهم، إلى جانب الاحتيال المصرفي، وسرقة هويات الضحايا واستخدامها في جرائم الاحتيال الإلكتروني.

ووصف اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي، عملية ضبط "هاشبوبي" و"وود بيري" و10 أفراد من عصابة غسيل الأموال والاحتيال إلكتروني بالنوعية، لما تميزت به من حرفية عالية في التخطيط، ودقة في التنفيذ من قبل 6 فرق مداهمة نفذت المهمة في وقت واحد، وفي ساعة صفر محددة.

وقال اللواء المنصوري إن هذه العملية أسهمت في حماية الكثير من الضحايا في مختلف دول العالم التي كانت العصابة تعتزم سرقة أموالهم، مشيداً بالجهود الجبارة لفرق العمل التي عملت على تسخير أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي في مركز تحليل البيانات الجنائية التابع للإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، في متابعة أفراد العصابة وصولاً إلى الإطاحة بهم.

وعن تفاصيل القضية، أوضح العميد جمال سالم الجلاف، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أن أحداث القضية بدأت بورود معلومات أمنية عن تورط عصابة أفريقية في جرائم غسيل أموال واحتيال إلكتروني، مشيراً إلى أن الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية شكلت على الفور فريق بحث وتحر لمتابعة أفراد العصابة، وإلقاء القبض عليهم في أسرع وقت، وذلك لما يشكلونه من خطر على الأشخاص والشركات والحسابات البنكية والبطاقات الائتمانية لأشخاص من خارج الدولة.

وأوضح أن إدارة المباحث الإلكترونية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية تأكدت من صحة المعلومات، وتابعت أفراد العصابة ومن بينهم "هاشبوبي" الذي كان يتباهى بثرائه ومقتنياته على مواقع التواصل الاجتماعي، تحت ستار "أنه من رجال الأعمال"، وأنه من أفراد الطبقة المخملية ذات الثراء الفاحش، وذلك بهدف استدراج الضحايا من مختلف دولة العالم من أجل النصب والاحتيال عليهم.

وأضاف أن فريق المباحث الإلكترونية تمكن من متابعة جميع أفراد العصابة، وتحقق من أعمالهم الإجرامية المتمثلة في إنشاء الصفحات المقلدة على مواقع التواصل بأسماء وهمية، واختراق البريد الالكتروني للشركات، وإرسال رسائل مزيفة للمتعاملين معهم، ليتمكنوا بذلك من تغيير مسار التحويلات المالية إلى حساباتهم البنكية الخاصة، إلى جانب عملهم على تصميم وتقليد صفحات وهمية على الإنترنت خاصة بالشركات والبنوك، لسرقة بيانات البطاقات الائتمانية للضحايا والاستيلاء على أموالهم ومن ثم غسل هذه الأموال المسروقة.

ولفت العميد الجلاف إلى أن شرطة دبي وضعت خطة لمداهمة أفراد العصابة بعد تحديد أماكن سكنهم، حيث تولت الفرق الست عملية المداهمة في ساعة الصفر، وألقت القبض عليهم جميعا، وعثرت في سكنهم على كميات هائلة من المعلومات عن أشخاص وشركات وحسابات بنكية وبطاقات ائتمانية، إلى جانب مستندات توثق عمليات غسيل الأموال والنصب والاحتيال الإلكتروني واختراق الحسابات للضحايا خارج الدولة.

وقال العميد الجلاف إن إلقاء القبض على العصابة ساهم في ضبط مستندات مزورة في عمليات احتيال إلكترونية خارج الدولة تجاوزت المليار و600 مليون درهم، إلى جانب ضبط مبالغ تفوق الـ 150 مليون درهم، والعثور في سكنهم على 21 جهاز حاسب آلياً، و47 هاتفاً ذكياً، و15 ذاكرة تخزين، و5 أقراص صلبة تحتوي على 119 ألفاً و580 ملف احتيال، وعناوين لمليون و926 ألفاً و400 ضحية، ومصادرة 13 سيارة فارهة اشترتها العصابة من جرائم غسيل الأموال والاحتيال الالكتروني تقدر قيمتها بـ25 مليون درهم.

وأوضح العميد الجلاف أن شرطة دبي عثرت في محتويات الأجهزة الإلكترونية المضبوطة على كميات هائلة من المعلومات عن أشخاص وشركات وحسابات بنكية وبطاقات ائتمانية مزورة، إلى جانب مستندات توثق تفاصيل عمليات النصب وجرائم غسيل الأموال والاحتيال الإلكتروني.

من جانبه، أوضح العقيد سعيد الهاجري مدير إدارة المباحث الإلكترونية، أن عملية "صيد الثعالب 2" تعد عملية نوعية لمساهمتها الفعالة في وقف أعمال هذه العصابة وحماية ضحاياها خارج الدولة، كما أنها تأتي استكمالاً لجهود شرطة دبي في متابعة الجرائم الإلكترونية وضبط منفذيها، حيث كانت قد ضبطت خلال عملية "صيد الثعالب الأولى" عصابة مكونة من تسعة أفراد، يحملون الجنسية الأفريقية، تخصصت في جرائم غسيل الأموال والاحتيال الالكتروني على مستوى عالمي، وكانت تدير أعمالها عبر 81 شركة وهمية في 18 دولة، وأجرت تحويلات مالية بقيمة 32 مليون درهم في أكثر من حساب بنكي، وهو ما أسهم في إفشال عملية استيلائها على 64 مليون درهم من 1126 بطاقة ائتمانية قاموا بسرقة أرقامها السرية، ومنعها من سرقة 4 مليارات درهم عبر استهداف 800 ألف بريد الكتروني.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات