«بالطقاق» تقود زوجة إلى طلب الطلاق

حاولت الشابة الخليجية العشرينية «لمياء» أن تتحمل عصبية وانفعال زوجها «علي»، لاسيما وأنها اكتشفت ذلك بعد عقد قرانها، ولم يبق على حفلة زفافهما سوى 3 أشهر.

وللأسف جاء الموقف الذي أعلنت فيه «لمياء» استحالة استمرارية علاقتها مع زوجها، حيث ذهبا معاً إلى أحد المحلات، ولعدم وجود موقف لسيارته طلب منها النزول وسيلحقها بعدما يجد موقفاً، ولأنها تأخرت اتصل بها يستفسر عن سبب تأخرها، وردت عليه بأن العامل لا يزال يُحضر طلبيتها.

وأرسل إليها مباشرة تسجيلاً صوتياً على «الواتس آب» قال فيه: «بالطقاق إللي يطقج»، وتركها في المحل، لتعود إلى منزلها بسيارة أُجرة. ولجأت لمحكمة الأحوال الشخصية طالبة الطلاق للضرر بسبب كثرة انفعال عصبية زوجها حتى في أتفه الأمور، إضافة إلى تدخل والدة زوجها في كل صغيرة وكبيرة في حياتهما.

وفي هذا الإطار، قال المحامي والمستشار القانوني حسن علي يوسف في حديثه لـ«البيان»: «يعتبر الحوار الناجح وليس العقيم هو الأساس في الحياة الزوجية، كما يجب على الزوجين أن يتناقشا بهدوء بعد كل خلاف، حتى يوضح كل منهما وجهات نظره للآخر، وعليهما أن يفتحا قلبيهما قدر المستطاع حتى يصلا إلى التفاهم.

ولا أبالغ إن أوضحت بأن هناك أزواجاً وزوجات يجهلون ماهية الإبقاء على الاحترام بينهما في علاقتهما الزوجية سواء في فترة عقد القران وحتى بعد هذه الفترة، إذ تعود أغلب حالات الطلاق في مجتمعنا لهذا الأمر».

ولفت إلى أهمية اختيار الشريك، التي يجب أن تكون دقيقة للغاية منذ البداية، مشيراً إلى أن المشكلات الزوجية في أغلب الأحيان يكون مصدرها تدخل الأهل في شؤون الزوجين سواء من قبل أهل الزوج أو أهل الزوجة، وهذا أمر غير مقبول.

وتساءل: "متى يفقه الزوجان بأن أسرار عش الزوجية لا يجب أن يعلم بها غيرهما؟ كما أن كثرة تدخل الأهل في أمور الزوجين يؤدي أيضاً في بعض الأحيان إلى الطلاق.

تجاوزات

بدورها، أوضحت جميلة البلوشي محامية ومستشارة قانونية بأنه حينما ينشأ الخلاف الزوجي، قد يفقد أحد الطرفين أو كلاهما أعصابه، ما قد يؤدي إلى تجاوزات تزيد الأمور تعقيداً، وتطاولات قد تهز كيان الاحترام بين الزوجين، ليكون ذلك إعلاناً رسمياً عن بداية النهاية للعلاقة الزوجية التي يعتبر أساسها الاحترام.

لاسيما بعد سلسلة من المواقف والمشاكل والتراكمات السلبية التي لا تتوقف إزاء عدم استطاعة أحد الطرفين على تمالك نفسه حين يكون منفعلاً، ويحدث أن يتلفظ بأمور يندم عليها لاحقاً.

مؤكدة على أن الاحترام يعتبر من أساسيات الحياة الزوجية، وعلى الزوجين الحرص على هذا الأمر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات