قصة خـبرية

ابتزاز مقابل التستر على إقامة غير شرعية

«مواقعة الزوجة» أو «دفع 20 ألف درهم»، خياران صعبان، وضعتهما عصابة آسيوية من 5 أشخاص، أمام زوج من جنسيتهم، بعدما خطفوه من أمام مقر سكنه، واحتجزوه في غرفة لمدة يومين، مستغلين معرفتهم بدخوله إلى الدولة بطريقة غير مشروعة، لابتزازه، والحصول منه على 20 ألف درهم، مقابل عدم إبلاغ التحريات عنه.

ولأن الخيارين اللذين واجههما الزوج، أحلاهما مر، فقد رفضهما، فكيف له أن يسلم زوجته ويتنازل عن شرفه أمام المتهم الرئيس في هذه القضية، وهو المتهم الأول، الذي ساعده في الدخول إلى الدولة، وتوفير غرفة له للسكن فيها مع زوجته، وكيف له أن يدبر المبلغ الذي طلبوه منه، بينما هو عاطل عن العمل، ولا يملك أجرة الغرفة التي يسكنها، وعليه، أصر على رفضه، بالرغم من تعرضه للتعذيب والتهديد بالقتل بسكين، إضافة إلى تصويره بالهاتف أثناء الاعتداء عليه، ونشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.

في المقابل، فإن المتهمين، كانوا مصرين على تنفيذ تهديدهم بتسليمه إلى الشرطة، بعدما أدركوا أن الزوج لن يخضع لابتزازهم، ولن يسلمهم زوجته للاعتداء على شرفها وعفتها، مثلما أنه غير مقتدر على توفير المبلغ الذي طلبوه منه، وعليه، قرروا إخراجه من مكان الاحتجاز بعد منتصف الليل، فوضعوه داخل سيارة لهم، وتوجهوا به إلى إحدى المناطق، بالقرب من «سوبر ماركت»، وهنا، شاهدوا دورية للشرطة، فأنزلوه بجانبها، وأخبروا أفراد الدورية أن المجني عليه تسبب في شجار معهم، وأنه مقيم في الدولة بصور غير قانونية، إلا أن أفراد الدورية لم يقتنعوا بروايتهم، فأخذوهم جميعاً إلى «المركز».

أقوال المجني عليه

وأفاد المجني عليه للنيابة العامة، التي أحالت ملف القضية إلى «جنايات دبي»، أمس، بأنه دخل إلى الدولة قبل الواقعة بنحو 4 أشهر، عن طريق إحدى الدول المجاورة، وسكن مع زوجته لمدة أسبوعين في غرفة داخل أحد البيوت العربية، التي كان يقطنها بعض المتهمين، بينهم العقل المدبر للجريمة، وهو المتهم الأول، لكنه قرر الانتقال إلى منزل آخر، بدعوى أن «العديد من الأشخاص كانوا يمارسون أعمالاً غير قانونية»، وأنه دفع للمتهم الأول 7 آلاف درهم مقابل تهريبه إلى الدولة، وتعديل وضعه لاحقاً، و1100 درهم مقابل إقامته في الغرفة، وبقي عليه مثل المبلغ الأخير، لم يتمكن من دفعه للمتهم، في وقت أوضح فيه أنه كان على خلاف مع متهم آخر من أقارب زوجته.

وأضاف أنه بينما كان متوجهاً في يوم الواقعة إلى «السوبر ماركت»، اعترض طريقه أفراد العصابة، وادعى أحدهم أنه من التحريات، بعد إبرازه بطاقة وهمية، وأدخلوه في السيارة عنوة، وهددوه بالطعن إذا حاول الهرب، قبل أن ينقلوه إلى غرفة المتهم الأول، ويحتجزوه فيها لمدة يومين، ويدخلوا معه في «مفاوضات»، حول ما ورد ذكره في بداية سرد أحداث الواقعة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات