حذّرت من خطورة جمع التبرعات عبر «التواصل»

«النيابة الاتحادية» تعلن حجب لعبة «مريم» الإلكترونية

جانب من المحاضرة بعنوان «جرائم تقنية المعلومات وأثرها على المجتمع» | من المصدر

أعلنت نيابة تقنية المعلومات الاتحادية، حجبها العديد من الألعاب الإلكترونية التي تروّج لممارسات العنف والانتحار بين مستخدميها وتلحق بمستعمليها أضراراً بالغة من خلال مهام وتعليمات افتراضية تدفعهم إلى الإضرار بأنفسهم وبمن حولهم ومنها لعبة «مريم»، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الإجراء جاء ترسيخاً للدور الذي تضطلع به النيابة في حماية المجتمع.

وأوصت النيابة خلال المحاضرة التي نظمها مكتب شؤون المجالس بديوان ولي عهد أبوظبي، بالتعاون مع وزارة العدل، مساء أول من أمس، تحت عنوان «جرائم تقنية المعلومات وأثرها على المجتمع» في تقديمها كل من المستشار جاسم الراشد والمستشار حسن المعيني من نيابة تقنية المعلومات الاتحادية، بضرورة نشر مفاهيم الثقافة القانونية بين كافة فئات المجتمع.

ودعت أولياء الأمور إلى متابعة أبنائهم خلال استخدامهم وسائل التواصل الاجتماعي، أو ممارسة الألعاب الإلكترونية عبر الشبكة العنكبوتية، وعدم فتح أي روابط إلكترونية مجهولة المصدر، والتي قد تعرض صاحبها للاختراق الإلكتروني ومن ثم الحصول على صوره الخاصة بما يجعله عرضة للابتزاز الإلكتروني، مشددة على ضرورة تبليغ الجهات الأمنية في حال وقوع أي ممارسات إجرامية عبر الشبكة الإلكترونية.

حجب

وقد أشارت نيابة تقنية المعلومات إلى حجبها العديد من الألعاب الإلكترونية، أشهرها لعبة «الحوت الأزرق» التي تتطلّب من لاعبيها إنجاز 50 مهمة تكون المهمة الأخيرة إقدام اللاعب على الانتحار، موضحة بأن الحجب طال لعبة «مريم» وهي عبارة عن طفلة صغيرة اسمها «مريم»، تائهة عن منزلها،.

حث تتطلب اللعبة من ممارسيها أن يقوموا بمساعدة «مريم» في مهمة العودة إلى منزلها، وعندما يشرع اللعب في مساعدتها تقوم اللعبة خلال مراحلها ومهماتها بتوجيه أسئلة عن حياة اللاعب الشخصية، وتطلب منه بعض الأوامر والطلبات والتي تتصاعد وتيرتها مع مرور الوقت إلى أن تتطلب من اللاعب القيام بارتكاب ممارسات عنيفة ضد أشقائه وحتى والديه.

تبرعات

من جهة أخرى، حذرت النيابة من خطورة الانسياق وراء بعض الأشخاص الذين يقومون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بدعوة أفراد المجتمع إلى الترويج لجمع التبرعات لعلاج حالات مرضية، والتي تكثر خلال شهر رمضان المبارك، مشيرة إلى أن هذه الأفعال تعدُّ جرائمَ معاقباً عليها وفقاً لنص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

ونوّهت بأن الترويج لجمع التبرعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي والشبكة الإلكترونية يشكل خطورة نظراً لجهل المتبرع، بصدق وحاجة الحالة الإنسانية والمبلغ المستحق لتلك الحالة، وبمصير ما قد يتم جمعه من أموال وسبل إنفاقها بما يفتح مجالاً لاحتمالات، بدءاً من كونها جرائم احتيال وانتهاءً بكونها وسيلة لتمويل أنشطة إجرامية أو إرهابية.

وأكدت ضرورة عدم ارتكاب مثل تلك الممارسات، وتمرير الحالات المرضية إلى جهات العمل الخيري المعنية، خاصة أن دولة الإمارات حرصت كل الحرص على تنظيم هذه المسألة وفقاً لأنظمة وإجراءات تحفظ كافة حقوق الأطراف.

تشريعات

وأشار المستشار جاسم الراشد، إلى أن دولة الإمارات من الدول السبّاقة في إصدار تشريع خاص يُنظم مسائل التجريم والعقاب وما يتعلق بمكافحة جرائم تقنية المعلومات. وتناول أهمية مرسوم القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

وأشار إلى أن دولة الإمارات احتلت المراتب الأولى في تصنيف الحكومة الذكية لعام 2018 والصادر عن هيئة الأمم المتحدة، كما احتلت المرتبة السادسة في مؤشر الخدمات الذكية الرقمية.

بدوره قدم المستشار حسن المعيني، خلال المحاضرة، توضيحات مهمة في مجال الجرائم الإلكترونية، والتعريفات المرتبطة بها مثل مفهوم الشبكة الإلكترونية ووسيلة تقنية المعلومات، كما قدم تعريفاً بأبرز الجرائم التي تتعلق بجرائم تقنية المعلومات وتصنيفاتها وفق القانون.

مجتمعي آمن

أوضح المستشار حسن المعيني أنه يمكن لأفراد المجتمع الإبلاغ من خلال هواتفهم الذكية عبر التطبيق الذكي «مجتمعي آمن» الذي يتيح للأفراد الإبلاغ عبر أربع وسائل، هي: الصور، والفيديو، والتسجيل الصوتي، وتحميل الرابط.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات