«الاتحادية العليا»: عدم القدرة على إثبات الحق كعدمه

شددت المحكمة الاتحادية العليا على ضرورة أن يقدم صاحب الدعوى (الشاكي) أدلة الإثبات أمام القضاء على كل واقعة مادية أو قانوني يدعى بها في حال أنكرها الخصم في الدعوى، مضيفة «بأن دليل الإثبات هو شريان الحياة للحق، فالحق الذي يعجز صاحبه عن إثبات مصدره هو والعدم سواء».

جاء ذلك على خلفية نقض المحكمة حكماً قضى بإلزام سيدة بدفع مبلغ مليون و500 ألف درهم لرجل (الشاكي)، حيث استندت المحكمة في حيثيات نقضها للحكم إلى عدم وجود إثبات لادعاءات الشاكي.

وتفصيلاً، فقد تقدم رجل بدعوى قضائية أمام المحكمة الابتدائية، ملتمساً الحكم له بإلزام سيدة (المشكو في حقها) بأن تعيد له المبالغ التي سلمها إياها والمتمثلة في قيمة البيت الذي يدعي أنه اشتراه وسجله باسمها مع الهدايا وذلك بعد نكوصها عن إتمام عقد الزواج وفسخها الخطبة من جانب واحد وعدم ردها الأموال المستحقة له واستحواذها عليها بدون وجه حق ما حداه لرفع دعواه.

وحكمت المحكمة الابتدائية برفض الدعوى لانعدام الدليل، واستأنف الرجل على الحكم أمام محكمة الاستئناف التي قضت بإلزام السيدة بأن تؤدي للرجل مبلغاً وقدره مليون و500 ألف درهم مع المصاريف.

طعنت السيدة في هذا الحكم بالنقض، حيث دفعت بأن الحكم أخطأ في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية الغراء والقانون وذلك بقضائه بدون ثمة دليل بإلزامها بسداد مبالغ للشاب بدعوى أنها وعدته بالزواج وفسخت الخطبة من جانب واحد دون ثمة دليل، مهدرة دفاعها بكونها دائنة للرجل بموجب أحكام متعددة بينهما جزائية ومدنية ولجوئه باب الحيلة بدعوى الخطبة التي فسخت والتي لا أساس لها دون ثمة دليل مع تأكيدها عدم صحة أقوال الرجل بعدم معرفته السابقة لها ومن كونهم أصهاراً، فالشاكي والد زوج ابنتها وبينهما دعاوى متعددة آلت الأحكام لصالحها مما يستوجب نقضه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات