تبرئة خليجي من الشروع في الانتحار

أدى عدم كفاية الأدلة في قضية متهم فيها شاب خليجي بالشروع في الانتحار إلى تبرئته من الاتهام المسند إليه، حيث بينت بالأوراق ان الشاب كان يعاني من ضيق في الصدر أدخله في حالة غير طبيعية، ما أوهم الشخص المبلغ بأن الشاب يحاول الانتحار.

وتفصيلاً، فقد ورد بلاغ إلى قسم الشرطة، يفيد بوجود شخص وهو بحالة غير طبيعية، يحاول دخول البحر، موضحاً بأن سبب دخوله كان بمحاولة إلحاق الضرر بنفسه من خلال الانتحار، فانتقل أفراد الشرطة إلى المكان وتم إلقاء القبض على المتهم.

وبعد استكمال الإجراءات أحيلت الأوراق إلى المحكمة المختصة، وبجلسة المحكمة حضر المتهم برفقة المحامي سعود بالحاج، وبسؤاله عن التهمة المسندة إليه أنكر الاتهام، وأضاف أنه في الساعة 4 عصراً من يوم الواقعة، كان متواجداً في الشاطئ، وذلك لكي يستمتع بوقته وعند خروجه من البحر، أحس فجأة بالضيق في صدره، وأخذ يتقلب على الرمل، وأثناء ذلك تفاجأ بوجود رجال الشرطة فوقه، ولا يعرف السبب.

وقدم محاميه مذكرة أشار إلى أن المتهم، كان يعاني من ضائقة شديدة في التنفس وألم في منطقة الصدر جراء حالة مرضية يعاني منها، الأمر الذي جعله يتصرف بشكل غير طبيعي، مما أوهم صاحب البلاغ بأن موكلي يحاول الانتحار، مشيراً في الوقت نفسه بأن الاتهام الموجه لموكله يفتقر للأدلة الثبوتية ومنها شهادة المبلغ نفسه.

وقضت محكمة أول درجة، ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه، فتم إحالة ملف القضية إلى محكمة الاستئناف للنظر في حيثيات الاتهام مرة أخرى.

وأشارت المحكمة في حيثيات حكمها بأن قضاء محكمة أول درجة وقف عند تبرير قضائه ببراءة المتهم من الاتهام المسند إليه عند حد القول إن الأوراق بحالتها قد خلت مما يدل على ذلك في جانب المتهم لاعتصامه جانب الإنكار في جميع المراحل.

وأضاف : مما يشكك المحكمة في توافر ذلك القصد أنه لم يتم الاستماع إلى شهادة المبلغ في التحقيقات للوقوف على ظروف الدعوى وملابساتها لاسيما في ظل اعتصام المشكو في حقه جانب الإنكار منذ فجر الدعوى وحتى غروب شمسها، وكان الذي خلص إليه الحكم سائغا، إذ لم يتم الاستماع إلى شهادته في محضر التحقيقات، لتزكية الاتهام في ظل اعتصام المتهم بالإنكار، الأمر الذي يتعين معه القول إن الحكم المستأنف صادف الصواب الأمر الذي يتعين معه رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات