«الاتحادية العليا»:أحكام الحضانة والنفقات حجِّيتها مؤقتة

أكّدت المحكمة الاتحادية العليا، أن الاتفاقيات والأحكام الصادرة في دعاوى الأحوال الشخصية، المتعلقة بالحضانة والنفقات وتوابعها من طعام وكسوة ومسكن، ليس لها حجية دائمة، وإنما حجيتها مؤقتة، تقبل التبديل والتغيير بحسب الأحوال، وذلك وفقاً لما تراه المحكمة.

جاء ذلك على خلفية رفض المحكمة دعوى تقدم بها أب يطالب فيها الحكم له بإلغاء الاتفاقية الموقعة مع طليقته والخاصة بحضانة الأبناء وإثبات الحضانة له، وذلك على سند من القول إنه تفارق بالطلاق مع أم أولاده واتفق معها ببقاء الحضانة عند خالتهم شقيقة طليقته إلا أنها أخلت بالعقد وأخذت الأولاد من خالتهم بالمخالفة للاتفاق.

وقضت محكمة أول درجة، برفض دعوى الأب على أسباب موجزها سقوط الحق بالحضانة لسكوت الأب أكثر من 6 أشهر مع ثبوت استلام الأولاد بحكم قضائي، بالإضافة لوجود المصلحة بحضانة الأم. استأنف الأب الحكم وقضت محكمة الاستئناف برفضه.

طعن والد الأطفال في هذا الحكم بالنقض، وفي اليوم المحدد لنظر الدعوى، حضر الأب كما حضرت الأم، وتمسك كل منهما بما جاء في طلباته السابقة أمام الدرجتين.

وأشار الأب في دفعه إلى أن الحكم المطعون فيه، مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية وشابه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الواقع ومع الإخلال بحق الدفاع، وذلك لقضائه بحضانة الأم خلاف الاتفاق السابق الموثق رسمياً مما يستوجب نقضه.

وعقبت المحكمة أن هذا الدفع غير سديد، لأن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضى تكون حجة فيما فصلت فيه من الخصومة ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه القرينة.

أحوال

أكدت المحكمة الاتحادية العليا أن الأحكام لا يكون لها حجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتعلق بذات الحق محلاً وسبباً، وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها عملاً بنص المادة 49 من قانون الإثبات والمادة 92 من قانون الإجراءات المدنية بيد أن الأحكام الصادرة في دعاوى الأحوال الشخصية ليست لها حجية دائمة وكذا الاتفاقيات الخاصة بهذا الأمر لأنها مما يقبل التبديل والتغير بحسب الأحوال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات