عدم جواز استئناف أحكام الإبعاد الصادرة ضد الأحداث الجانحين

أيدت المحكمة الاتحادية العليا، طعن النيابة العامة، ضد حكم قضى بإلغاء الإبعاد على حدث متهم بالسرقة، إذ أكدت أنه من المقرر قانوناً عدم جواز استئناف الحكم القاضي بتدبير الإبعاد للأحداث الجانحين.

وفي التفاصيل، أحالت النيابة العامة حدثين إلى المحاكمة بتهمة سرقة أموال، مطالبة بمعاقبتهما طبقاً لأحكام قانون الأحداث الجانحين والمشردين.

وقضت محكمة أول درجة، إبعاد المتهم الأول عن الدولة، وبراءة المتهم الثاني، واستأنف المتهم الأول والنيابة الحكم، وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الأول والقضاء من جديد بمعاقبة المتهمين بتوبيخهما وتسليمهما لولي أمرهما عن التهمتين المسندتين إليهما وإلغاء الإبعاد الصادر بحق المتهم الأول، ولم ترتضِ النيابة العامة هذا الحكم، فطعنت عليه بطريق النقض بالطعن الماثل.

وذكرت النيابة العامة أن الحكم خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ذلك أنه قضى بإلغاء تدبير الإبعاد المقضي به في حق المتهم الحدث مخالفاً بذلك المادة 32/‏1 من القانون رقم 9 لسنة 1976 في شأن الأحداث الجانحين والمشردين الذي لا يجيز استئناف تدبير الإبعاد بشأن الحدث مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا هذا الدفع، موضحة أن المقرر قانوناً بنص المادة 32/‏1 من القانون 9 لسنة 1976 في شأن الأحداث الجانحين والمشردين أنه «يجوز استئناف الأحكام الصادرة على الأحداث عدا الحكم بالإبعاد أو التوبيخ أو بتسليم الحدث لوالديه أو إلى من له الولاية أو الوصاية عليه» مما مفاده أنه لا يجوز استئناف الحكم القاضي بتدبير الإبعاد للحدث.

وأشارت إلى أن الثابت من الاطلاع على حكم الاستئناف أنه قد قضى بقبول الاستئناف في الحكم الابتدائي القاضي بإبعاد الحدث وبذلك يكون قد خالف مقتضى المادة 32/‏1 سالفة البيان التي لا تجيز استئناف الأحكام الصادرة على الأحداث بالإبعاد بما يوجب نقضه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات