100 ألف درهم غرامة لمتهمين غششا طلبة الثانوية عبر "المحمول"

خفضت محكمة النقض في أبوظبي حكماً استئنافياً قضى بسجن متهمين من جنسية عربية لمدة 6 أشهر والإبعاد وتغريم كل منهما مبلغ 50 ألف درهم، استغلوا أجهزة الاتصالات في تغشيش الطلاب في امتحانات الثانوية العامة لعام 2018، وقضت بتعديل الحكم بإلغاء الحبس وتدبير الأبعاد، مع الاكتفاء بعقوبة الغرامة ٥٠ ألفاً لكل منهما، ليصل اجمالي الغرامة إلى 100 ألف درهم.

وتعود تفاصيل القضية إلى ضبط شابين عربيين، على خلفية تسريب إجابات نموذجية لامتحانات طلبة الثانوية العامة، باستغلال تقنية المعلومات عبر الهواتف المتحركة، ووجهت لهما النيابة العامة تهمة استغلال اجهزة الاتصالات في غرض غير مشروع وهو تغشيش الطلاب في امتحانات الثانوية العامة لعام 2018.

وأوضح محضر جمع الاستدلالات، وتحقيقات النيابة، أن أحد المعلمين أثناء قيامه بالمراقبة على لجنة امتحان اللغة العربية الصف الثاني عشر في مدرسة حكومية في إمارة أبوظبي، ضبط طالب داخل اللجنة وبيده هاتف محمول به مكالمة جارية مع رقم من داخل الدولة، وبفتح مكبر صوت الهاتف تناهى إلى سمعه صوت شخص يتحدث بشكل جماعي بإعطاء أسئلة الامتحان واجوبتها بصفة مستمرة، وبسؤال الطالب ومواجهته بذلك قرر ان المتحدث بالهاتف شخص لا يعرف اسمه تواصل معه عن طريق اخرين لا يعرفهم لإعطائه اجوبة الامتحانات نظير مبلغ 1500 درهم.

وتضمن محضر جمع الاستدلالات، وتحقيقات النيابة، اعتراف المتهم الأول بالتهمة المسندة اليه مقررا انه والمتهم الثاني وثلاثة آخرين، أعدوا مجموعة على برنامج واتس أب لتغشيش طلبة امتحانات الثانوية العامة في شهر يونيو من العام الماضي، وأن دوره اقتصر على حل امتحان مادة الفيزياء ودور المتهم الثاني اقتصر على مادة اللغة العربية، بينما يقوم شخص آخر بأخذ الأجوبة وإذاعتها على الطلبة، وذلك نظير مبلغ 1500 درهم من كل طالب.


وأظهرت التحقيقات أن المتهمين لديهما القدرة على استخراج الإجابات النموذجية، كونهما من القرّاء، وعلى اطلاع معرفي بمحتويات المساقات التعليمية، في حين أن بعض الحلول كانا يستنبطانها في إطار ثقافتهما الواسعة، ضمن تخصصاتهما الجامعية، واعترافا بتسهيل عمليات الغش التعليمي من خلال توظيف التطبيقات الحديثة للتواصل الاجتماعي، وتمرير الإجابات للطلبة داخل قاعات الامتحان.

وقضت محكمة أول درجة حضورياً بحبس كل منهما ستة أشهر وتغريم كل منهما مبلغ خمسين ألف درهم، وإبعادهما عن الدولة، والزامهما بالرسوم القضائية المستحقة، واستأنف المتهمان الحكم فقضت محكمة الاستئناف حضورياً بقبول الاستئنافات شكلاً وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف، وإلزام المستأنفين الرسوم القضائية، ولم يلق الحكم قبولاً لدى المتهمين، فطعنا عليه امام محكمة النقض، بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسة لنظر الموضوع يعلن بها الأطراف.

وأشار حكم المحكمة إلى أن الواقعة موضوع الأوراق ثابتة في حق المستأنفين وأن المحكمة اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات واقتنعت بوقوع الجريمة على الصورة التي شهدوا بها، بالإضافة إلى أن المستأنفين لم يدفعا الاتهام بدفاع مقبول اخر قد يغير وجه الرأي في الدعوى، ولا تعول على إنكارهما للتهمة المسندة إليهما، والذي لم يقصد منه سوى الإفلات من العقوبة، ومن ثم فإن استئنافهما يكون على غير أساس متعيناً رفضه وتأييد الحكم المستأنف فيما خلص إليه من إدانة لما سلف بيانه من أسباب.

ولفت الحكم إلى أن العقوبة المقضي بها عليهما فان المحكمة ترى تعديلها، وبالنسبة لتدبير الإبعاد المقضي به أيضا عليهما فإن المحكمة ترى إلغاءه، لما لها من سلطة جوازية فيه، وذلك على نحو ما سيرد بالمنطوق.

وحكمت المحكمة بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف، بإلغاء عقوبة الحبس وتدبير الأبعاد المقضي بهما على المستأنفين الطاعنين عن التهمة المسندة إليهما، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، وإلزامهما بأداء الرسم المستحق قانوناً.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات