#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

غالبية القراء في استطلاع «البيان»:

إبعاد أصحاب السوابق في الجرائم المقلقة يحدّ من الجريمة

صورة

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

أظهر استطلاع أجرته «البيان» عبر موقعها الإلكتروني وحسابيها على «تويتر» و«فيسبوك»، أن غالبية القراء يرون أن إبعاد أصحاب السوابق في الجرائم المقلقة، يسهم في تقليل نسبة الجريمة، ومحاصرة فرص تكرار حدوثها، خصوصاً تلك التي لا تتضمن العقوبة فيها هذا الإجراء. ورأى 92 % من المشاركين في الاستطلاع عبر حساب الصحيفة على «فيسبوك»، و89 % عبر موقع الصحيفة الإلكتروني، و82 % عبر «تويتر»، أن عقوبة الإبعاد يمكن أن تقلل نسبة الجرائم في المجتمع.

نوعية الجرائم

وتعقيباً على هذه النتائج، قال المحامي علي مصبح: يجب التمييز ما بين نوعية الجرائم ومدى خطورتها على المجتمع والفرد، فمثلاً، لا يجوز مساواة القضايا المرورية بقضايا الاعتداء، ولا قضايا القتل بالقضايا المالية.

وأضاف: كما يجب حصر جنسية الأشخاص للتحقق من تكرارهم الجرائم المعتادين عليها، ووضعهم تحت الملاحظة الأمنية، حتى لا يكرروها، تماماً كمتعاطي المخدرات الذين يجب فحصهم بشكل دوري، كما يجب أن يكون الإبعاد سلطة للمحكمة فقط، بحيث لا يتم تنفيذ تدبير الإبعاد إلا بعد المحاكمة وإصدار الحكم من القاضي، لأنه ربما يكون أشخاص قد ذكرت أسماؤهم في بعض القضايا، ويصدر في حقهم حكم البراءة، فبالتالي إصدار هذا التدبير بعد مداولة المحكمة للقضية، ومعرفة كل جوانب الجريمة، يجعل الحكم عادلاً تحت إشراف وسلطة المحكمة، بعيداً عن الإبعاد الإداري.

وثمّن المحامي مصبح بقرار ضرورة الحصول على شهادة حسن سيرة وسلوك قبل إصدار تأشيرة العمل والبقاء في الدولة لأي وافد أو حتى تأشيرات الزيارة، خصوصاً أن كثيراً من الزوار القادمين للسياحة، ارتكبوا جرائم خطيرة أو كان قدومهم أصلاً لارتكاب الجرائم، وبالتالي، ربط الشهادة سوف يقلل من ارتكاب الجرائم، ولو كان يوجد ربط أمني عن طريق الإنتربول مثلاً للاستفسار عن الشخص الذي يتقدم للتأشيرة، منعاً من التلاعب بها، أو على الأقل إصدارها عن طريق قنصلية الدولة أو سفارتها.

من جانبه، قال المستشار القانوني أيمن عبد اللطيف: «للأمن أهمية كبيرة في حياة الفرد والمجتمع، وهو ما يسعى إليه البشر جميعاً، ومن هنا، اتخذ المشرع تدابير وعقوبات، من شأنها الردع والحفاظ على الاستقرار في المجتمع، ومن تلك التدابير، تدبير الإبعاد عن الدولة، وهو أحد التدابير التي يتم اتخاذها ضد الأجنبي الذي يشكل بقاؤه في الدولة خطراً على الأمن العام».

وأضاف: «للإبعاد أثر في الشخص المبعد، لأنه يعني إنهاء وجوده داخل البلاد، وهناك إبعاد قضائي، يصدر بموجب حكم قضائي ضد الأجنبي الذي يصدر بحقه حكم بعقوبة مقيدة للحرية في جناية أو جنحة، وفق ما نصت عليه المادة (121) من قانون العقوبات، من أن «إذ حُكم على أجنبي بعقوبة مقيدة للحرية في جناية أو جنحة، جاز للمحكمة أن تأمر بإبعاد المتهم، ويجب الأمر بالإبعاد في الجنايات الواقعة على العرض»، ويكون أيضاً وجوبياً في حال ارتكاب جرم معاقب عليه في قوانين أخرى، ومنها على سبيل المثال، قانون تقنية المعلومات، وقانون مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وقانون دخول وإقامة الأجانب.

المصلحة العامة

وتطرق إلى نوع آخر من الإبعاد، وهو «الإبعاد الإداري، الذي يصدر من وزارة الداخلية ضد الأجنبي، لما تستدعيه المصلحة العامة أو الأمن العام أو الآداب العامة، وهذا النوع الأخير يجوز أن يزال باسترحام يقدم لوزير الداخلية».

وبخصوص الإبعاد القضائي، قال المستشار القانوني: «أما الإبعاد القضائي، فإنه يجوز للمحكوم عليه، التقدم بطلب للنيابة العامة للنظر في إلغائه، مع بيان الأسباب والمستندات المؤيدة لطلبه، ويعرض الطلب على اللجنة المختصة للبت فيه».

ورأى «أن تطبيق تدبير الإبعاد ضد أصحاب السوابق أمر مهم، خشية من عودتهم إلى سلوك إجرامي آخر يضر بالمجتمع، بل إن الدولة ذهبت لأبعد من ذلك، توخياً وحذراً، وذلك باشتراط الحصول على شهادة حسن سير وسلوك مصدقة أصولاً من دولة الشخص القادم بغرض العمل للحصول على تأشيرة عمل بدولة الإمارات، وذلك الإجراء يأتي في مساعي الدولة لخلق مجتمع أكثر أماناً، وبما يحقق حماية أفراد المجتمع، مواطنين ومقيمين».

 

تعليقات

تعليقات