العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    حاول الانتحار في السجن ندماً.. وشرع بحرق زوجته الثانية

    حجز قضية مواطن قتل زوجته حرقاً للحكم 18 يناير

    بعد مداولات استمرت لأكثر من عام ونيف، حجزت محكمة جنايات أبوظبي في جلستها المنعقدة أمس، قضية مواطن مدمن على تعاطي المخدرات، تتهمه النيابة العامة، بقتل زوجته حرقاً أمام أبنائهما الستة، باستخدام مادة كيميائية حارقة للجسم «تيزاب»، للحكم إلى جلسة 18 يناير من العام 2018.

    وكشفت أحداث الجلسة بأن المتهم قرر الانتحار أكثر من مرة، ندما على فعلته، حيث ربط عنقه بملابس نزلاء سجن الوثبة، محاولا شنق نفسه، ليتم نقله إلى المستشفى في حالة حرجة، وحرر محضر بالواقعة وأخطرت الجهات المعنية التي تولت التحقيق.

    وبينت وقائع الجلسة بأن المتهم سبق، وأن قام بتشويه يدي زوجته الثانية، بسكب نفس المادة الحارقة (تيزاب)، الأمر الذي اسفر عن إصابتها بحروق خطرة كادت أن تودي بحياتها.

    وقال المحامي طارق السركال الحاضر عن أسرة المجني عليهم: إن وقائع هذه الجريمة تعود إلى زواج استمر 17 عاماً بين المتهم والمجني عليها، رزقت فيه من الجاني بـ 6 أولاد أكبرهم سناً يبلغ 16 من عمره، ونظراً لسوء سلوك الجاني وسوابقه في قضايا مالية انتهى به المطاف إلى إيداعه بالسجن ووجدت المجني عليها نفسها وحيدة لتواجه الحياة بمفردها ولتقوم بدور الأب والأم معاً فكانت تمارس عملها الوظيفي بجانب وظيفتها كأم حتى تتمكن من رعاية أطفالها بعد أن تغلبت نزوات ورغبات الجاني على واجباته كرب أسرة فأصبح نزيل السجون، ومتزوجاً من 3 سيدات بما فيهن المجني عليها.

    تفكير

    ومع خروج المتهم من السجن قاده تفكيره الشيطاني إلى التخلص من زوجته وأم أولاده بدلاً من أن يصلح من شأنه ويعود لأسرته وزوجته، فما كان من الجاني إلا أن قام بشراء مادة كيميائية حارقة للجسم «تيزاب» وأحضرها معه إلى منزله ثم استدعى المجني عليها من عملها بزعم أنه يريدها في أمر هام وعاجل.

    وبمجرد عودة المجني عليها إلى البيت طلب الجاني من أولاده البقاء في غرفهم لوجود نقاش بينه وبين أمهم، وأثناء نقاشهما فاجأ الجاني المجني عليها بسكب المادة الحارقة من أعلى رأسها إلى أسفل قدميها، فاشتعل جسدها كاملاً في سرعة الضوء وتمزقت ملابسها حتى تمكنت المادة الحارقة من جسدها، وأمام أعين أطفالها الصغار الذين سيطر عليهم الذهول والهلع فما كان من ابنها الأكبر إلا أن أسرع إلى احتضان أمه في محاولة يائسة لإنقاذها، ما أدى إلى إصابته هو الآخر بجروح وحروق متفاوتة في جميع أنحاء جسمه.

    ومحاولة المجني عليها إنقاذ نفسها بعيداً عن أطفالها حتى تبعد عنهم الأذى إلا أن الجاني لم تأخذه أي شفقة أو رحمة بالمجني عليها بل على العكس، فقد قام بسكب المزيد من المادة الحارقة على جسد المجني عليها، وعلى الفور قام ابنها الأكبر بنقلها إلى المستشفى في الوقت الذي كانت تعاني فيه المجني عليها من حروق شديدة، كما تم نقلها إلى خارج الدولة للعلاج، إلا أن إرادة الله كانت هي الدواء الشافي حيث وافتها المنية وانتقلت إلى جوار ربها.

    إعدام

    طالب المحامي طارق السركال الحاضر عن أسرة المجني عليها، خلال الجلسة بتنفيذ رغبة ذوي المغدورة، وذلك بتوقيع عقوبة الإعدام على المتهم. وقال: إن الواقعة قل ما نسمع عنها في المجتمع المحلي نظراً لبشاعتها ولكونها من الجرائم التي لا ترتكب إلا بعد تفكير وتدبير من شخص تجرد من جميع القيم الإنسانية، فهي جريمة عمدية مكتملة الأركان خطط لها مرتكبها وأعد لها العدة.

    طباعة Email