54 متهماً في واحدة من أكبر قضايا الاحتيال وغسيل الأموال

«جنح أبوظبي» تنظر «محفظة تجارة السيارات الوهمية» اليوم

تنظر محكمة جنح أبوظبي اليوم قضية «محفظة تجارة السيارات الوهمية»، والمتهم فيها 54 متهماً في واحدة من أكبر قضايا الاحتيال وغسيل الأموال، حيث تبلغ قيمة المطالبات المالية المتضمنة للمبالغ المالية المودعة نحو 2.3 مليار درهم.

وكانت الهيئة القانونية قد قسمت القضية إلى 4 قضايا منفصلة وتم توزيع المتهمين، حيث تم توجيه الاتهام إلى 38 متهماً في القضية الأولى، وإلى 12 متهماً في القضية الثانية، وإلى متهم واحد في القضية الثالثة، فيما تمت إحالة 3 متهمين في القضية الرابعة التي سوف تنظرها المحكمة الأربعاء المقبل.

تفاصيل

وتعود تفاصيل قضية المحفظة الوهمية المتعلقة بتجارة السيارات، إلى شهر فبراير الماضي عندما ورد إلى النيابة العامة تقرير عن قيام المتهم الرئيسي بالاشتراك مع آخرين بمزاولة نشاط اقتصادي من دون ترخيص (توظيف الأموال)، حيث قاموا باستدراج عدد كبير من الضحايا الراغبين في الاستثمار من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وتمكنوا من تحصيل مبالغ مالية منهم لاستثمارها مقابل أرباح خيالية تصل إلى 100% من رأس المال خلال 6 أشهر، من وراء ستار معارض السيارات التي يملكونها كغطاء لنشاطهم غير القانوني.

وتبين أن المتهمين يقومون بشراء السيارات من الضحايا مقابل إعطائهم شيكات مؤجلة بالقيمة السوقية للسيارة مضافاً إليها نسبة الأرباح الخيالية، وتتم عمليات بيع وشراء وهمية على السيارات بهدف استلام المبالغ نقداً، وقبل حلول تواريخ استحقاق الشيكات يتم تسليم الضحايا القدامى قيمة الشيكات نقداً تجنباً لإيداع الشيكات في البنوك وإثارة الشبهات حول نشاط المعارض الوهمي، ويتمثل دور باقي المتهمين بالاشتراك في الجريمة من خلال عملهم وسطاء وأصحاب معارض يقومون بجذب الضحايا والتوسط مع المتهم الرئيسي مقابل حصولهم على فائدة مالية متفاوتة.

ضبط

وأصدر النائب العام قراراً بضبط وإحضار المتهمين في 20 فبراير 2017 وبلغ عددهم في البداية 22 متهماً وتفتيشهم وتفتيش محل إقامتهم والمعارض المشاركة في الجريمة، حيث تم ضبط بحوزتهم مبالغ مالية بلغت 53 مليون درهم نقداً مخبأة في معارض السيارات، وعدد من الشيكات وعقود بيع وشراء وتم التحفظ عليها وإحالتها مع المتهمين إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية.

وباشرت النيابة التحقيق مع المتهمين ووجهت لهم تهم الاحتيال للاستيلاء على مال الغير، ومزاولة نشاط اقتصادي من دون ترخيص من الجهات المختصة، إضافة إلى جريمة غسيل الأموال.

وأصدرت النيابة العامة قرارات بحبس المتهمين والتحفظ على المبالغ النقدية المضبوطة وعلى حساباتهم البنكية والسيارات المضبوطة والمنقولات الأخرى مع التحفظ على الأجهزة الإلكترونية وإرسالها للمختبر الإلكتروني لفحصها وتفريغها والأمر بضبط وإحضار متهمين آخرين.

وباستجواب المتهمين في تحقيقات النيابة العامة تبين صحة ما جاء بتقرير البحث والتحري وعدم وجود استثمار حقيقي وأن ما تم في المحافظ الوهمية المضبوطة عبارة عن تدوير أموال الضحايا في ما بينهم، وتبين كذلك وجود 4 محافظ وهمية متعلقة بتجارة السيارات، وأن المتهمين لم يقوموا باستثمار الأموال فعلياً ولم يحققوا أية أرباح ورغم ذلك قاموا بتسليم بعض المستثمرين القدامى أرباحاً خيالية أفادوا بأنها من أموال المستثمرين الجدد حيث قاموا بتدوير الأموال بين المودعين وساعدهم على ذلك عدد من الوسطاء الذين يعملون لمصلحتهم وأصحاب المعارض المضبوطة مقابل حصولهم على نسبة فائدة متفاوتة من قيمة المبالغ المستلمة.

تفتيش

وتبين من خلال التحقيقات أن إجمالي المبالغ المضبوطة بعد تفتيش معارض السيارات ومحل إقامة المتهمين بناء على إذن النيابة مبلغ 53 مليون درهم كانت مخبأة في أكياس بلاستيكية إضافة إلى مبلغ 110 ملايين درهم مودعة في حساباتهم البنكية.

ومع توالي التحقيقات وصل عدد البلاغات ضد المحافظ الأربع إلى 1909 بلاغات، بمجموع مبالغ مودعة بقيمة 800 مليون، وبلغت قيمة المطالبات المالية المتضمنة المبلغ المودع نحو 2.3 مليار درهم، أما الأموال التي تم ضبطها مع المتهمين فقد بلغت 160 مليون درهم إضافة إلى السيارات المحجوزة على ذمة القضية وعددها 395 سيارة. كما اتخذت نيابة الأموال الكلية الإجراءات اللازمة نحو بيع السيارات في المزاد العلني وتوريد قيمتها لصالح القضية، ومن المتوقع أن تصل قيمة السيارات المضبوطة إلى أكثر من 52 مليون درهم.

وبينت التحقيقات أن المتهمين استأثروا بأموال المودعين، حيث قاموا باقتناء السيارات الفارهة وأرقام سيارات مميزة، كما اشترى عدد منهم عقارات وأسهماً، وقام أحدهم بشراء هجن بقيمة 10 ملايين درهم.

وارتفع عدد المتهمين من 22 متهماً إلى 54 متهماً، بينهم 8 متهمين تم استلامهم عن طريق الانتربول، حيث ينقسم المتهمون إلى 4 فئات المتهمون الرئيسيون أصحاب المحافظ الوهمية والمندوبون والوسطاء وأخيراً ملاك معارض السيارات المضبوطة، وبعد استكمال التحقيقات تم إخلاء سبيل عدد منهم وما زال بعضهم محبوساً على ذمة التحقيق في حين يوجد 4 متهمين فارين من وجه العدالة خارج الدولة، من المتوقع استلامهم خلال الشهرين المقبلين.وأحالت النيابة العامة المتهمين إلى القضاء بعد أن وجهت إليهم تهم الاحتيال وغسيل الأموال، ومزاولة نشاط اقتصادي من دون ترخيص.

17

شهدت الجلسات الأولى حضور 17 محامياً للدفاع عن المتهمين، حيث تم تقسيم المتهمين إلى قسمين، حتى يمكن استيعابهم داخل قاعة المحكمة، مع الحرص على إبعاد المتهمين المعنيين بكل قضية بعد انتهاء القاضي من استجوابهم فوراً إلى خارج القاعة لفسح المجال بدخول باقي المتهمين في القضايا الأخرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات