00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تعهدت بتكاليف الفحص الطبي للشابّ والفتاة

شرطة دبي تُخرج سجيناً لعقد قرانه

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

رسمت شرطة دبي البسمة على وجوه شباب حلموا بمشروع العمر «الزواج» من خلال التوفيق بينهم وتذليل صعوبات اجتماعية حالت دون إتمام مشروع العمر، إذ تكفلت شعبةُ التواصل مع الضحية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي بإجراءات إتمام زواج شاب من خطيبته، حيث تدخلت لإخراج الشاب من السجن، وتعهدت بتكاليف إجراء الفحص الطبي له وللفتاة، قبل أن تشارك أسرتيهما الاحتفال بعقد القران، وذلك بعد إقناع والد الفتاة بإتمام الزواج، ثم أعادت الشرطة الشاب إلى محبسه حتى سوّى التزاماته المادية بعد أن تعثر في سداد شيك، وخرج لتحقيق حلم الزواج والعمل والاستقرار.

مسؤولية اجتماعية

وأكّد اللواء خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي، أنه بتوجيهات من الفريق خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي، ووفقاً لاستراتيجية شرطة دبي المطبقة من سنوات تعد المسؤولية الاجتماعية دوراً أساسياً في العمل الشرطي من أجل استقرار الأسرة بشكل عام، وإنه في إطار مسؤوليتها المجتمعية والدور الإنساني الذي تقوم به في إنهاء الخلافات الأسرية، والتواصل مع الحالات الإنسانية الواردة، وضحايا الجريمة تبنت الإدارة طرقاً عدة لحل الخلافات الأسرية، والتواصل مع الحالات الإنسانية.

وأشار اللواء المنصوري إلى أن الدور المجتمعي لشرطة دبي لا يقل أهمية عن الدور الأمني وأن هدفنا إسعاد الجميع ومساعدة أفراد المجتمع في تجاوز خلافاتهم، وإرساء قواعد الإنسانية في تعاملاتنا اليومية، لافتاً إلى أن دور كافة الإدارات المختلفة في تحريات دبي لم يعد مقتصراً على الحد من الجريمة، وضبط مرتكبيها، وتقديمهم للعدالة، ولكن أيضاً معالجة المشاكل مجتمعياً من أجل الاستقرار الأمني الأسري.

توفيق أسري

وتفصيلاً؛ قالت ريم الأميري رئيس «شعبة التواصل مع الضحية» بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، إنه ورد لها اتصال من إحدى الأمهات تطلب التدخل لحل مشكلة ابنتها المخطوبة لأحد الشباب الذي تورط في قضية شيك من دون رصيد بمبلغ بسيط وتم توقيفه في إحدى إمارات الدولة، وترتب عليه رفض والد الفتاة له وطلب فسخ الخطبة، وأكدت الأم خوفها على ابنتها وفقدانها لها لحزنها الشديد لرفض الوالد لتزويجها خطيبها.

وأشارت الأميري إلى أنه تم على الفور التواصل مع الشاب في محبسه، ومع والد الفتاة وإقناعه بأن الشاب تورط في الشيك نتيجة ظرف طارئ، وأن الشاب متمسك بالزواج بخطيبته، وأنه يقوم حالياً بسداد مبلغ الشيك، موضحة أنه تم فعلياً إقناع الأب بالأمر، وتم التواصل مع مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في الإمارة المحتجز بها الشاب، واستخراج تصريح له للخروج وإجراء الفحص الطبي المطلوب له وللفتاة على نفقة الإدارة العامة للتحريات في أحد المراكز الطبية المتخصصة، وبعد ثلاثة أيام فقط تمكنت الشعبة من عقد قران الشاب والفتاة بحضور الوالدين، والمأذون والشهود.

وأضافت الأميري أن الشاب خرج بعد عقد القران لمحبسه بصحبة رجال الشرطة، وعادت الفتاة برفقة والديها لبيتها، حيث قام الشاب بتدبير مبلغ الشيك ودفعه وخرج من التوقيف، واستكمل حياته الزوجية، لافتة إلى أنها تتلقى بشكل متواصل الشكر من والدة الفتاة، والفتاة ذاتها، وأنها على تواصل مع العريسين لمتابعة حياتهما من وقت لآخر.

مرونة مطلوبة

وأشارت ريم الأميري إلى أن إصرار بعض الأهل على التعنت قد يؤدي إلى عواقب وخيمة وقد يدفع الشباب والفتيات إلى إتمام الزواج بعيداً عن أعينهم أو العيش في تعاسة من دون مبررات قوية، داعية إلى تغليب مصلحة الأبناء بعيداً عن النعرات والأسباب الواهية التي لا تفيد بل بالعكس تضر.

كما تدخَّلت «شعبة التواصل» لمساعدة فتاة أبلغت أن والدة خطيبها تُصر على رفض إكمال الزواج بسبب أن شقيقتها متزوجة من الأخ الأكبر للعريس، وتم استدعاء والدة العريس وإقناعها بضرورة الموافقة على إتمام الزواج وإلا سوف تتسبب في تعاسة ابنها، وقد تكون سبباً أيضاً في سوء علاقة ابنها الأكبر بزوجته من جانب آخر، وسريعاً اقتنعت الأم ووافقت على إتمام الزيجة، وتم اتخاذ الإجراءات المطلوبة لإتمام عقد القران، وتقوم الأسرتان حالياً بالاستعداد لحفل الزواج وسط سعادة الأسرتين وفرحة العروسين.

طباعة Email