براءة طبيب بريطاني من تهمة الإهمال الطبي

برّأت محكمة جنايات دبي أمس طبيباً بريطانياً من تهمة الإهمال الطبي بحق شاب إماراتي، ما تسبب في شلل بأعصاب الدماغ وعتامة على قرنية عينه اليسرى وصرع ما يعتبر عاهة مستديمة، وذلك أن أوراق القضية خلت من أي تدخل ايجابي او سلبي يعتبر خطأ طبيا من المتهم ادى الى النتيجة التي انتهى إليها تقرير الطبيب الشرعي وما انتهت إليه حالة المجني عليه.

وترجع تفاصيل القضية إلى حدوث حالة اغماء للشاب المجني عليه أثناء لعبه كرة القدم وبعد إفاقته لازمته حالة من الصداع الدائم ما استدعى من ذويه نقله الى مستشفى راشد حيث تم عرضه على طبيب جراحة الاعصاب ( المتهم) الذي اجرى له فحوصات طبية بينت معها وجود تجمع دموي بالمخ، فأخبره المتهم بضرورة التدخل الجراحي حتى يتم إزالة التجمع والورم المصاحب له وإلا فارق الحياة، إلا أن ذويه رفضوا ذلك مصرّين على علاجه في الخارج بعد ان قاموا بإجراء عملية لسحب الماء الزائد على المخ لخطورة الحالة حينها ليسافر لاحقا، غير ان المستشفى الالماني الذي سافر اليه أخبره بأن المجني عليه فقد نسبة 70 بالمئة من خلايا مخه في مستشفى راشد.

تقارير طبية

لاحقا قدم والد المجني عليه تقارير طبية لنيابة دبي يتهم فيها الطبيب البريطاني المعالج بالتسبب في حدوث عاهة مستديمة لابنه، ما استدعى فتح التحقيق في القضية، وبدورها استدعت النيابة الطبيب الذي أنكر كافة التهم الموجهة إليه موضحا أنه فحص المجني عليه بعد دخوله مستشفى راشد اثر معاناته من صداع وشلل بسيط في أحد أطرافه اليسرى فأرسله لإجراء أشعة على الرأس ورنين مغناطيسي فتبين له وجود نزيف في جذع الدماغ ما يتطلب اجراء عملية جراحية سريعا ولكن رفض والد الضحية حال دون اتمام ذلك، وبعد مكوثه في المستشفى قرابة الاسبوعين ساءت حالة المريض فسافر به والده الى المانيا لاستكمال العلاج.

وكان ثبت للمحكمة من خلال اللجنة الطبية المشكلة من هيئة الصحة بدبي ان عائلة المجني عليه أبلغت بصورة غير صحيحة بحالة المجني عليه وثبت بتقرير الطب الشرعي ان المجني عليه يعاني من شلل رباعي وشلل بأعصابه الدماغية وعتامة على قرنية العين ما يعتبر عاهة مستديمة بنسبة 100 بالمئة، وان اوراق القضية خلت من أي تدخل إيجابي أو سلبي يعتبر خطأ طبيا من المتهم أدى إلى النتيجة التي انتهى إليها تقرير الطبيب الشرعي وما انتهت إليه حالة المجني عليه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات