شرطة أبوظبي تطلق 12 مبادرة مرورية مجتمعية غداً

احتفالات أسبوع المرور الخليجي تبدأ اليوم

صورة

تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، تنطلق اليوم، في أبوظبي، فعاليات أسبوع المرور الثلاثين لدول مجلس التعاون بدول الخليج العربية، تحت شعار «غايتنا .. سلامتك»، وتستمر الفعاليات إلى 15 مارس الجاري.

ويطلق الفريق سيف عبدالله الشعفار، وكيل وزارة الداخلية، خلال الاحتفال الذي يقام في فندق روزوود بأبوظبي، نحو 12 مبادرة مجتمعية جديدة لشرطة أبوظبي؛ ممثلة في مديرية المرور والدوريات تحت مظلة برنامج مرور أبوظبي للحد من الحوادث المرورية «معاً»، وتهدف المبادرات إلى تعزيز الشراكة المجتمعية وزيادة الوعي والثقافة المرورية للحفاظ على الأرواح والممتلكات.

ويتضمن الاحتفال بأسبوع المرور بأبوظبي العديد من البرامج والفعاليات، بهدف تعزيز عملية التواصل مع المجتمع من مختلف شرائحه؛ وإشراكه في نشر التوعية المرورية، والارتقاء بسلوكيات السائقين، كما يتضمن نشر 6 أفلام توعوية مرورية حول أسباب الحوادث المرورية، لربط الجمهور بقضايا السلامة المرورية.

كما تنطلق تحت رعاية اللواء الشيخ طالب بن صقر القاسمي، القائد العام لشرطة رأس الخيمة، احتفالات الإمارة بالأسبوع، إذ سيقام حفل الافتتاح على مسرح المركز الثقافي برأس الخيمة، بحضور ومشاركة عدد كبير من ضباط الشرطة ووفد دولة الكويت، وكذلك عدد كبير من مديري الدوائر الحكومية والمؤسسات المختلفة، وجمع غفير من طلاب وطالبات المدارس بالإمارة.

مبادرات مجتمعية

وأفاد العميد المهندس حسين أحمد الحارثي، مدير مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، بأن المبادرات المجتمعية الجديدة تهدف إلى إشراك المجتمع بأطيافه كافة في التفكير والابتكار وتفعيل الحملات المرورية على مدار العام، موضحاً أن المبادرات الجديدة تشمل 12 مفهوماً عن السلامة المرورية بواقع مبادرة كل شهر، منها (الطريق حق للجميع، لنكن مثلهم، في مركبتك طفل، أنتم عماد الوطن، وغيرها من المبادرات التي سيعلن عنها خلال أسبوع المرور).

وتابع «كما تشمل «مبادرة مجلس الإبداع المروري»، ويتم من خلالها دعوة فعاليات من شرائح المجتمع كافة لمناقشة الموضوعات المرورية؛ بما يعزز التلاحم المجتمعي مع قضايا المرور، أما مبادرة «سفير السلامة المرورية» فتعنى باختيار بعض الشخصيات العامة في جميع المجالات كسفراء للسلامة المرورية، وتستهدف دعم المسؤولية والتلاحم المجتمعي لتحقيق منظومة متكاملة للسلامة المرورية».

وأشار الحارثي إلى أن الاحتفال يتضمن أيضاً تكريم السائق والسائقة المثاليين، والسائق والسائقة المثاليين من فئة ذوى الاحتياجات الخاصة، والشرطي والشرطية المثاليين، وتكريم الفائزين بالمبادرات المجتمعية الأربع لبرنامج مرور أبوظبي، للحد من الحوادث المرورية «معاً» التي أطلقتها المديرية لتعزيز الدور المجتمعي للسلامة المرورية، والتي تشمل «المدرسة الأفضل مرورياً، مجمع العمال الأفضل مرورياً، الأسرة الأفضل مرورياً، السائق الأفضل مرورياً من فئة الشباب»، وذلك بمنحهم شهادات تقديرية وجوائز مالية.

وقال إن النسخة الثلاثين لأسبوع المرور بأبوظبي تتضمن تنظيم مؤتمر دولي للسلامة المرورية يومي 10 و11 مارس الجاري، يناقش خلاصة أبحاث ودراسات وتجارب دولية ومحلية، يقدمها خبراء ومختصون في مجال السلامة المرورية، وطب الحوادث والطوارئ من داخل وخارج الدولة، كما يصاحب المؤتمر معرض مروري لإبراز أحدث المستجدات في مجالات أنظمة المرور الذكية، وأنظمة الضبط الآلي وطب الحوادث والطوارئ.

وأشار إلى أن المؤتمر سيستعرض نحو 40 ورقة يقدمها نخبة من الخبراء المتخصصين في مجال السلامة المرورية من الولايات المتحدة الأمريكية؛ ومن اليونان وكندا وبلجيكا والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، والصين ودولة الإمارات العربية المتحدة، ويبحث من خلال 12 جلسة صباحية ومسائية أبرز الأسباب الرئيسة لوقوع الحوادث المرورية والحلول المقترحة لتحسين السلامة المرورية.

ويناقش المؤتمر العديد من المحاور التي تتطرق إلى أفضل الممارسات العالمية والابتكارات في مجال استخدام وسائل النقل الحديثة، واستعراض أحدث الطرق والوسائل في تقليل شدة الإصابة، ومحاور تحسين السلامة المرورية الخمسة (الهندسة، الطوارئ، الضبط المروري، التعليم، التقييم)، وعناصر تكاملها لتحسين السلامة المرورية.

مشروعات جارية

وكشف الحارثي عن العديد من المشروعات الجارية بـ«مرور أبوظبي» التي تستهدف بصورة رئيسة تحسين مستويات السلامة المرورية وتطوير مجالات العمل المروري بالإمارة؛ من أبرزها مشروع مركز الأنظمة المرورية الذكية (ب) الذي يشتمل على أنظمة تتبع وتوزيع الدوريات ونظام إدارة سلامة التحويلات المرورية، ونظام تحليل الحوادث المرورية، ونظام التوعية المرورية الذكية.

إضافة إلى تطوير منظومة متكاملة للضبط الآلي لمخالفي قوانين السير والمرور، ومواصلة تركيب وكاميرات الرقابة على التقاطعات لمتجاوزي الإشارة الضوئية الحمراء؛ سيتم نشرها في نحو 150 تقاطعاً بإمارة أبوظبي؛ إذ تم الانتهاء من تغطية ما يزيد على 50 تقاطعاً.

احتفالات رأس الخيمة

من جانبه، أوضح العميد غانم أحمد غانم، المدير العام للعمليات المركزية بشرطة رأس الخيمة، رئيس اللجنة العليا المنظمة للاحتفالات بالإمارة، أن القائد العام للشرطة يؤكد دوماً ضرورة تطبيق استراتيجية وزارة الداخلية، لما في ذلك من نتائج إيجابية، تتمثل في الحد من الازدحام المروري، والتقليل من الحوادث المرورية وعدد الوفيات، وتطوير التعاون مع الجهات الأخرى، لتوعية شرائح المجتمع كافة.

وأشار العميد غانم أحمد غانم إلى أن احتفالات أسبوع المرور هذا العام ستكون متنوعة ومختلفة، وتضم العديد من الفقرات والبرامج التوعوية الهادفة والمتنوعة لكل أفراد المجتمع، وأن جميع رؤساء وأعضاء اللجان الفرعية المنظمة لأسبوع المرور قد أعدوا العدة لتلك الاحتفالات التي سيقام جزء منها في مركز راك مول، إذ سيقام معرض مروري توعوي يشارك فيه عدد من الجهات المختلفة.

وسيكون هناك مسابقات وجوائز قيمة للأطفال ولجميع مرتادي المركز، من أجل استقطاب أكبر عدد من الجمهور، ونشر التوعية والثقافة المرورية بينهم، كما سيستقبل المعرض طلبة المدارس خلال الفترة الصباحية، من خلال ترتيب جدول للزيارات لتلك المدارس، عن طريق منطقة رأس الخيمة التعليمية.

 

وفاة 651 وإصابة 7743 في 5 آلاف حادث مروري خلال 2013

 

بلغ إجمالي وفيات الحوادث المرورية التي وقعت على مستوى الدولة خلال 2013 نحو 651 وفاة في 5124 حادث، أسفر عنها 7743 إصابة، وفقاً لإحصائيات الإدارة العامة للتنسيق المروري في وزارة الداخلية.

وبلغ عدد الوفيات من المواطنين خلال العام الماضي 138 وفاة بنسبة انخفاض 22% خلال الثلاث سنوات الماضية.

وقال العميد غيث الزعابي، المدير العام للتنسيق المروري بالداخلية، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد الخميس الماضي للإعلان عن فعاليات أسبوع المرور الخليجي التي تنطلق اليوم على مستوى الدولة، أن وفيات الحوادث بالدولة انخفضت خلال الثلاث سنوات الماضية من 2011 إلى 2013 بنسبة 9,5%، كما انخفضت الإصابات خلال الفترة نفسها بنسبة 0,8%، فيما انخفضت الحوادث بنسبة 23,5%، والدهس 8,9%، والتدهور بنسبة 17%. و

كشف الزعابي عن تشريع اتحادي سيصدر قريباً، تعده وزارة الداخلية بالتعاون مع الجهات المختصة، لتخصيص مسارات لحافلات النقل العام على الطرق الداخلية في كل إمارة، بهدف تسهيل وتسريع عملية تنقلها، بما يشجع الأفراد على الاتجاه إلى استخدام حافلات ومواصلات النقل العام، ويتضمن التشريع عقوبات للمركبات التي تستخدم المسار المخصص للنقل العام.

خفض الوفيات

وأكد الزعابي أن حوادث المرور لا تزال تشكّل هاجساً مقلقاً للأجهزة الأمنية بالدولة والأفراد والمجتمع على حد سواء، بسبب ما يتخلف عنها من آثار ضارة، تتمثل في أعداد الوفيات والإصابات والآثار الاجتماعية الأخرى، إضافة إلى الخسائر المادية في الممتلكات التي تكلف الاقتصاد أموالاً طائلة.

وأوضح أن وزارة الداخلية، ضمن الأجندة الحكومية، حددت حتى عام 2021 لخفض وفيات الحوادث المرورية، لتصل إلى 3 وفيات لكل مئة ألف من السكان، مشيراً إلى أن عدد الوفيات لكل مئة ألف من السكان يبلغ حالياً 6,5 وفيات، وأن الاستراتيجية للثلاث سنوات المقبلة من 2014 حتى 2016 تقتضي بتخفيض وفيات الحوادث بنسبة 5,5 وفيات لكل مئة ألف من السكان.

ارتفاع عدد المركبات

وأشار إلى أن عدد المركبات خلال الثلاث سنوات الماضية على مستوى الدولة من 2011 إلى 2013 ارتفعت بنسبة 15%، إذ بلغت خلال 2013 نحو مليونين و674 ألفاً و894 مركبة، فيما بلغت خلال 2011 نحو مليونين و318 ألفاً و408 مركبات، فيما سجل عدد رخص القيادة على مستوى الدولة ارتفاعاً بنسبة 9% خلال الثلاث سنوات الماضية، إذ بلغت خلال 2013 نحو 3 ملايين و938 ألفاً و431 رخصة، بعد أن كانت في 2011 نحو 3 ملايين و599 ألفاً و93 رخصة.

وفي ما يتعلق بأسباب الحوادث التي وقعت في الدولة خلال العام الماضي، أكد المدير العام للتنسيق المروري أن الانحراف المفاجئ تصدر أسباب وفيات الحوادث خلال العام الماضي، إذ نتج عنه وفاة 176 شخص وإصابة 189 آخرين بإصابات بليغة و712 متوسطة و752 بسيطة.

وجاء عدم تقدير مستعملي الطريق في المرتبة الثانية، إذ أودى بحياة 89 شخصاً و121 إصابة بليغة، و309 إصابات متوسطة، و216 إصابة بسيطة، فيما أدت حوادث المرور الناجمة عن السرعة الزائدة إلى وفاة 87 شخصاً، وإصابة 69 بإصابات بليغة، و282 بإصابات متوسطة، و208 بإصابات بسيطة.

وقال إن الحوادث التي وقعت لعدم ترك مسافة كافية أدت إلى وفاة 74 شخصاً، وإصابة 91 بإصابات بليغة، و309 بإصابات متنوعة، و216 بإصابات متوسطة، فيما نجم عن حوادث عدم الالتزام بخط السير وفاة 31 شخصاً، وإصابة 43 بإصابات بليغة، و224 بإصابات متوسطة، و269 بإصابات بسيطة.

كما أن الحوادث الناجمة عن الإهمال وعدم الانتباه أودت بحياة 51 شخصاً، وإصابة 66 بإصابات بليغة، و213 متوسطة، و157 بسيطة.

12 حملة مرورية

وأكد الزعابي أنه في إطار احتفالات الدولة بأسبوع المرور الخليجي، تنظم الوزارة خلال العام الجاري 12 حملة مرورية على مستوى الدولة، إذ بدأت منذ يناير حملة للتوعية لمستخدمي الدراجات النارية، وستنطلق الحملة الثانية ضمن أسبوع المرور الخليجي اليوم تحت شعار «غايتنا سلامتك».

وقال إن احتفالات الدولة بأسبوع المرور الخليجي التي تنظمها إدارات المرور في كل إمارة تتضمن بث برامج توعية عبر الإذاعة والصحف ومحطات التلفزة، إضافة إلى الإنترنت عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وعقد الندوات والمحاضرات لجميع فئات المجتمع، ونشر اللوحات الإعلانية على مستوى الدولة، ووضع شعار الحملة في عدد من المواقع والمنتديات الاجتماعية، والإحصائيات المتعلقة بالحوادث المرورية، وتوزيع المنشورات التوعوية على الطرق الخارجية ومحطات تعبئة الوقود، وعقد عدد من الندوات، وذلك من أجل نشر الوعي بأهمية دور كل الجهات للحد من الحوادث المرورية.

 

 

حوادث نهاية الأسبوع

 

رداً على سؤال حول الفترات التي تكثر فيها الحوادث المرورية كشف الزعابي أن أيام العطل والإجازات، ومنها عطلة نهاية الأسبوع، تشكّل أكثر الفترات التي تقع فيها الحوادث المرورية، نتيجة لزيادة حركة المركبات، وبشكل خاص على الطرق الخارجية، نتيجة لتنقُّل المواطنين والمقيمين والزائرين.

 

الدرمكي: تضافر الجهود للحد من الحوادث المرورية

أكد محمد صالح بن بدوة الدرمكي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للسلامة المرورية على أهمية تظافر كافة الجهود المبذولة من قبل الجهات المعنية في الدولة للحد من حوادث المرور وما ينتج عنها من خسائر بشرية ومادية كبيرة، لافتاً إلى أن جهود وزارة الداخلية والجهات الأخرى ساهمت وبشكل كبير في تقليل الحوادث المرورية وخفض أعداد الوفيات والإصابات الناجمة عنها خلال الخمس سنوات الماضية.

جاء ذلك بمناسبة احتفال الدولة بمناسبة أسبوع المرور الخليجي والذي يقام هذا العام تحت شعار (غايتنا سلامتك) مؤكداً أن الشعار يحمل في طياته العديد من المعاني من أبرزها اهتمام الجهات المعنية بالسلامة المروية كغاية وهدف لحماية مستخدمي الطريق ووقايتهم من مخاطر الحوادث المرورية.

ودعا بن بدوة إلى ضرورة أن تكون السلامة المرورية أسلوب حياة لجميع أفراد المجتمع، وأن تكون ممارسة يومية للصغير قبل الكبير، وللسائقين بمختلف أعمارهم، كما عليهم الالتزام التام بقانون وأنظمة المرور لتجنب التعرض للحوادث المرورية وما ينجم عنها من مآس تطال كافة مستخدمي الطريق، مشيراً إلى أن كافة الجهات المعنية بالسلامة المرورية لن تستطيع وحدها تحقيق السلامة المرورية بدون مساندة كافة قطاعات المجتمع والذين يقع على عاتقهم دعم هذه الجهود، فيما يجب على أفراده الالتزام بمبادئ السلامة المرورية.

وقال إن العام الماضي 2013 شهد انخفاظاً في عدد الحوادث التي وقعت في الدولة مقارنة بالعام 2012 بنسبة 20,6 % فيما ارتفعت أعداد الوفيات الناجمة عنها بنسبة 3,8% حيث بلغ عدد الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق 651 حالة وفاة .

ويعد ذلك مؤشراً يجب الوقوف عليه ملياً للتعرف على الأسباب المؤدية لذلك الارتفاع في أعداد الوفيات من خلال البحث ودراسة مسببات وظروف وأماكن وقوع الحوادث لإيجاد الحلول الملائمة لضمان عدم تكرار وقوع مثل هذه الحوادث المميتة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات