مبادرة جديدة هي الأولى على مستوى محاكم دبي رفعت رضا العملاء إلى 100%

«التسوية» خفضت إجراءات التنفيذ من «110» إلى «5»

صورة

كشف خالد المرزوقي، رئيس قسم التنفيذ العمالي في محاكم دبي، عن مبادرة جديدة هي الأولى على مستوى محاكم الدولة، وهي «التسويات» التي أسهمت في اختصار عدد إجراءات التنفيذ بعد صدور الأحكام، من 110 إجراءات كانت تحتاج إلى 70 يوم عمل، إلى 5 إجراءات فقط لا تحتاج إلى أكثر من 42 يوماً، بالتوازي مع رفع نسبة رضا العملاء المستفيدين إلى 100%.

وقال المرزوقي في تصريحات خاصة لـ«البيان» إن من شأن هذه المبادرة تعزيز كفاءة تنفيذ الأحكام، والقرارات الصادرة من المحاكم واللجان القضائية، وتعزيز الثقة بمنظومة القضاء، مشيراً إلى نجاحها في تسوية 15 ملفاً بقيمة نصف مليون درهم في 2012، ارتفعت في العام الماضي إلى 160 ملفاً بقيمة 55 مليون درهم، «على أمل ازدياد العدد في ما بعد».

كما كشف عن مبادرة جديدة تم إطلاقها بداية العام، وهي عرض طلبات التنفيذ على القضاة من دون الملف الأصلي الذي بات يصل إليهم إلكترونياً، ودون انتظار إحضاره من مكان وجوده الذي قد يطول أياماً عدة.

ولفت المرزوقي إلى إطلاق مبادرة ثالثة، بالتعاون مع الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، تقضي بإعفاء العمال من الغرامات المترتبة عليهم، في حال انتهاء مُدَد إقاماتهم أثناء متابعاتهم قضاياهم.

التسويات

وتفصيلاً، أوضح المرزوقي أن القسم ارتأى تبني مبادرة التسويات في الحقوق العمالية، بعد التيقن من أن هذه الطريقة هي الحل الأنسب والأسرع في عملية تنفيذ الأحكام، مشيراً إلى أن الإعلان عنها رسمياً جاء بعد اختبار جدوى تطبيقها بشكل تدريجي على مدى عامين، والتعرف إلى مدى العقبات التي قد تعترض تنفيذها، وفرص تحسينها.

وأضاف «تجربتنا في القسم قادتنا إلى قناعة راسخة بأن التسويات في ملفات التنفيذ هي الحل الأمثل لرد الحقوق إلى أصحابها في أسرع وقت، وبأقل جهد وتكلفة، وهو ما اعتمدناه أسلوباً في 2012، كبداية لاختبار جدواه، وقياس قدرة موظفي القسم على المواصلة فيه، والتعرف إلى العقبات والتحديات وفرص التحسين، فقمنا في 2013 بتخصيص موظف أمين سر، للتواصل مع الأطراف وتنفيذ التسويات في الملفات التي وصلت في 2012 إلى 15 ملفاً بقيمة نصف مليون درهم، ثم ارتفع العدد والقيمة إلى 160 ملفاً بقيمة 55 مليون درهم، ما يدلل على نجاح هذا الأسلوب، وإعطاء مؤشر إلى أننا نسير في الطريق الصحيح نحو تطبيقها بشكل رسمي معتمد».

وبين المرزوقي أنه تم بداية العام تشكيل فريق مخصص للتسويات العملية فقط، وأن جميع ملفات العام الحالي مضت تحت بند التسويات من دون السير في الإجراءات الروتينية.

الفكرة وآلية التطبيق

وعن فكرة المبادرة، قال المرزوقي «مبادرة التسوية جاءت بعد تلاقح مجموعة من أفكار موظفي القسم، وإشراكهم في جلسة عصف ذهني، للخروج بمقترحات وحلول إبداعية تمت مناقشتها مع قضاة التنفيذ، وبناء على استبيان رضا العملاء عن القسم لعام 2012، وبالفعل توصلنا إلى فكرة التسويات في التنفيذات العمالية، تحت إشراف قضاة التنفيذ، وتعميمها على جميع معاملاتنا، ومتابعتها وتقويمها بشكل دوري».

نظر الطلبات بدون الملف الأصلي

كما كشف عن مبادرة جديدة تم إطلاقها بداية العام، وهي عرض طلبات التنفيذ على القضاة من دون الملف الأصلي الذي بات يصل إليهم إلكترونياً، دون انتظار إحضاره من مكانه الذي قد يطول أياماً عدة. وأسهمت هذه المبادرة التي جرى تطبيقها بعد اعتماد نظام الأرشفة الإلكترونية للملفات، في تخفيض عدد الأيام التي كان يحتاج إليها القاضي، للبت في أي ملف تنفيذ من نحو 4 أيام عمل إلى يوم واحد، أو بالتحديد ساعة واحدة فقط.

إعفاء من الغرامات

وقال رئيس قسم التنفيذ العمالي إن القسم أطلق مبادرة بالتعاون مع الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، تقضي بإعفاء العمال من الغرامات المترتبة عليهم في حال انتهاء مُدَد إقاماتهم، أثناء متابعتهم قضاياهم العمالية في قسم التنفيذ، على أن تتم مخاطبة «الإقامة» وتزويدها بمواعيد فتح وإغلاق ملفات دعاواهم. وأشار إلى أن هذا الاتفاق لا يشمل إعفاءهم من غرامة المخالفة عن الأيام غير الواقعة في نطاق تاريخي فتح وإغلاق الدعاوى في القسم.

دفع المستحقات في «المطار»

وأوضح خالد المرزوقي بدء تطبيق نظام دفع الحقوق والغرامات المترتبة على أي جهة أو شخص أو رب عمل، تجاه العمال، في منافذ الدولة، وبالتحديد في مطار دبي كمرحلة أولى، في مبادرة تهدف إلى تسهيل سفرهم، وعدم تأخيره، لا سيما إذا ما كانت قد صدرت بحقهم أوامر ضبط وإحضار إلى المحكمة.

الأرشفة الإلكترونية

وكشف رئيس قسم التنفيذ العمالي عن مبادرة أخرى تعد الأولي على مستوى محاكم الإمارة، وهي «الجرد والتنفيذ الإلكتروني للملفات والرسوم والغرامات»، وتحويل وضعيتها إلى المنتهية، بعد تسديد المستحقات الواردة فيها، من دون الحاجة إلى طلبها من قسم الحفظ أو من مخازن المحكمة الكائنة في منطقة القصيص.

وذكر أن النظام الجديد سرّع وسهل تغيير وضعيات 72.5% من إجمالي ملفات الرسوم والغرامات البالغة نحو 45 ألفاً في الأعوام 2009-2012، بعد تجربته على عينة قوامها 10757 ملفاً، من أصل 45 ألفاً، هي حصيلة ملفات الرسوم والغرامات للسنوات المذكورة التي أسهمت بعد اختبار كفاءتها في اختصار 74% من «ساعات العمل»، و87% من عدد «أيام العمل» التي كانت تستهلك - قبل اعتماد النظام.

وعن السبب الذي كان وراء ولادة هذه المبادرة، قال رئيس القسم إن الكمية الكبيرة من ملفات الرسوم والغرامات المتراكمة في قسم الحفظ، وفي مخازن المحاكم في منطقة القصيص من سنة 2012، وما قبل، وصلت إلى 45 ألف ملف، منها ما تم تحصيله من دون أن تغيّر وضعيتها إلى المنتهية، والبعض لم يتم تحصيله لعدم اتخاذ إجراء بحق المنفذ ضده، ما انعكس سلباً على معدل إنهاء تلك الملفات.

وذكر أن تراكم الملفات في المخازن وفي قسم الحفظ أثر سلباً في معدل إنهاء ملفات الرسوم والغرامات، وأن نسبة الملفات التي راوحت بين المنتهية والمسجلة بلغت 38% في 2010، انخفضت بواقع 1% في 2011، وهو معدل نسبي منخفض، قفز بشكل لافت إلى 57% في 2012، ثم إلى 140% العام الماضي، قياساً بنسبتي عامي 2010 و2011 المذكورتين آنفاً، بعد إنجاز جميع العمليات إلكترونياً، دون الحاجة إلى طلب الملفات بالطريقة التقليدية.

وقال إن القسم أجرى تجربة عملية، للوقوف على مدى كفاءة تغيير وضعيات الملفات قبل وبعد الأرشفة الإلكترونية، لسداد الرسوم والغرامات الواردة في ملفات التنفيذ، وأخذ عينة قوامها 10575 ملفاً من الملفات الـ45 ألفاً المحفوظة في قسم الحفظ وفي مخازن المحاكم في 2012، ولاحظ فروقاً «مذهلة» بين الوضعين.

وأوضح أن التدقيق على «العينة»، وتغيير وضعيتها إلى «منتهية إلكترونياً»، استغرقا 22 يوم عمل بواقع 110 ساعات، مقابل هدر 423 ساعة في 8 أشهر، بالطريقة التقليدية التي تحتاج إلى طلب الملفات من قسم الحفظ أو من المخازن، أي توفير ما نسبته 74% من ساعات العمل وفق النظام القديم، و87% من الأيام.

كما أن نقل ملفات العينة من المحاكم بواسطة المركبات يحتاج إلى جهد بشري على مدى 141 يوماً، و4230 درهماً بدل بترول لوسائل النقل، مقابل لا شيء من الوقت أو التكلفة المادية في النظام الجديد.

 

تحدي إكسبو 2020

أكد خالد المرزوقي أن فوز دبي باستضافة إكسبو 2020 يشكّل تحدياً كبيراً أمام قسمه، وقال «بالرغم من أن فوز دبي في استضافة إكسبو 2020 يعد حدثاً تاريخياً غزير النفع من الناحية الاقتصادية، ومبشراً بانخفاض عدد القضايا العمالية نتيجة انتعاش الوضع الاقتصادي في الإمارة، فإن هذا الفوز فرض تحديات كبيرة على قسم التنفيذ على وجه الخصوص، لضرورة الإسراع في التحول إلى قسم ذكي، لتكون جميع معاملاته إلكترونية، من دون استخدام الورق، أو الحاجة إلى وضع ملفات على طاولات الموظفين، أو تحويلها إلى قضاة التنفيذ للبت فيها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات