التأشيرات الوهمية.. تجارة المحتالين بأحلام الفقراء

رفع آسيوي دعوى أمام محكمة أبوظبي المدنية، ضد صاحب إحدى الشركات الذي يحمل نفس جنسيته، يطالب بأمواله التي دفعها له مقابل تأشيرة عمل منحه إياها على كفالة شركته، ويقول إن المدعى عليه أخذ منه ستة آلاف درهم ثمن تأشيرة العمل، وعندما وصل الدولة أخذ منه مثلها.

ثم جعله يوقع على أوراق كثيرة، وطلب منه البحث لنفسه عن عمل، ولكنه وبعد ستة أشهر أنفق فيها باقي ما يدخر من مال، وقضى معظمها متطفلاً على أقربائه وأصدقائه، لم يجد العمل الذي يريد، وأصبح مثقلاً بالديون التي لا طاقة له على سدادها.

وعندما نصحه البعض باللجوء إلى المحكمة العمالية اكتشف أن الرجل قد احتاط لنفسه بالأوراق التي وقعها، فلجأ إلى المحكمة المدنية ليطالب بالأموال التي أخذها منه صاحب الشركة، ولكن المحكمة المدنية أيضاً لم تجد في المستندات والأوراق ما يدين الرجل، وكان كل ما قاله العامل لا يعدو القول المرسل الذي لا دليل عليه، وبالتالي حكمت برفض الدعوى ليعود إلى وطنه وقد زاد على فقره ذل الدين.

وفي قضية أخرى تقدم آسيوي بدعوى أمام المحكمة المدنية للمطالبة بإلزام المدعى عليه أن يعيد له مبلغ 21 ألفاً و200 درهم، قال إنه أعطاه إياها بعد أن أوهمه بأن لديه معارف وعلاقات يستطيع من خلالها الحصول على تأشيرات عمل، وبناء على ذلك طلب منه أن يساعده في استخراج بطاقات عمل لأربعة من أقاربه.

وحول له المبلغ على دفعات لهذا الهدف، وذلك بعد أن حصل على المبالغ من أقاربه، وهم فقراء كادوا أن يكونوا معدمي الحال، وبعد أن حول له كامل المبلغ، صار المدعى عليه يتهرب منه ولا يرد على اتصالاته، وعندما اشتكاه حفظت الشكوى لعدم وجود دليل.

فتقدم إلى المحكمة المدنية وقدم بعض الايصالات بتحويلات إلى المدعى عليه، ولكن المحكمة وجدت أن قيمة الايصالات أقل من المبلغ المطلوب، وأن بعضاً منها محول من أشخاص آخرين غير المدعي، وهو ما لم يقدم المدعي مبرراً له، وبالتالي لم يكن هناك دليل على الرواية التي ساقها، وبما أن المحكمة تنظر في المستندات والأدلة فقد حكمت برفض الدعوى وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف.

وفي قضية نظرتها محكمة جنايات أبوظبي، تقدم آسيوي ببلاغ إلى الشرطة ضد أحد الأشخاص من نفس جنسيته، قال فيه: إن المتهم أوهمه بقدرته على استخراج تأشيرة لشقيقه على كفالة شركة نظافة، وطلب منه ثمانية آلاف درهم بعد أن سلمه الصورة الضوئية للتأشيرة.

وعند مراجعته إدارة الجنسية والإقامة بأبوظبي تبين له أن صورة التأشيرة مزيفة، كما أوضحت التحريات أن التأشيرة الأصلية تعود بالأصل لعامل من جنسية مغايرة، وقد تم تغيير البيانات الأصلية ببيانات شقيق المدعي، بهدف الاحتيال عليه كي يسلمهما المال.

وبمواجهة المتهم اعترف أنه من سلم صورة التأشيرة للمدعي، وقال إنه استلمها من آخر ادعى أنه يعمل في الشركة الكفيلة، كما ادعى أنه لا يعلم بالتزوير، وبالتحري عن الشخص الثاني اتضح أنه هارب ومطلوب للعدالة لاتهامه في عدد من قضايا تزوير صور تأشيرات للدولة.

من جهتها دانت المحكمة المتهمين بتهمة ارتكاب تزوير وحكمت على كل منهما غيابياً بالسجن ثلاث سنوات والإبعاد، حيث إن المتهم الأول المكفل لم يحضر جلسة الحكم، أما المتهم الثاني فهارب.

 

تنشر الصحيفة صباح كل أحد بالتعاون مع دائرة القضاء في أبوظبي

قصصاً من أروقة القضاء

بهدف نشر التوعية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات