في جلسة أولى حضرها ذوو المتهمين وممثلو الجمعيات واتحاد الكتاب ومندوبو الصحف المحلية

تأجيل النظر في قضية التنظيم السري إلى 11 الجاري

عقدت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا أمس جلستها الاولى للنظر في قضية المتهمين الـ94 بالانتماء الى تنظيم سري غير مشروع خطط لمناهضة الأسس التي تقوم عليها الدولة بهدف الاستيلاء على الحكم، وقررت المحكمة تأجيل النظر في الدعوى إلى جلسة مقبلة بتاريخ 11 مارس، لاستمرار المرافعة وللنظر في طلبات وكلاء المتهمين.

وأصدرت وزارة العدل أمس بيانا في ما يخص المحاكمة ورد فيه:

عقدت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا صباح أمس الاثنين الموافق 4 مارس 2013، جلستها الأولى للنظر بقضية المتهمين بالانتماء إلى تنظيم سري غير مشروع الذي كشفت التحقيقات عنه والذي يهدف الى مناهضة الأسس التي تقوم عليها الدولة بغية الاستيلاء على الحكم، والاتصال بجهات ومجموعات أجنبية لتنفيذ هذا المخطط.

وقد بلغ عدد المتهمين المحالين الى المحاكمة 94 متهما بينهم 13 متهمة منهم 10 متهمين فارين خارج الدولة تتم محاكمتهم غيابيا.

واقتصرت هذه الجلسة على الجوانب الاجرائية، حيث تم اثبات حضور المتهمين وكذلك اثبات توكيلهم لمحامين للدفاع عنهم والذين كانوا يحضرون جلسة المحاكمة.

وتولت النيابة العامة تلاوة الاتهامات الموجهة للمتهمين وطلبت من المحكمة انزال العقوبات المقررة قانونا على المتهمين.

وبعد انتهاء هذه الجلسة الاجرائية قررت المحكمة تأجيل النظر في الدعوى إلى جلسة قادمة حددت بتاريخ 11 مارس المقبل وذلك لاستمرار المرافعة وللنظر في طلبات وكلاء المتهمين المقدمة في جلسة أمس.

وحضر وقائع هذه الجلسة ذوو المتهمين وممثلو جمعية حقوق الانسان وجمعية الامارات للمحامين والقانونيين وجمعية الصحافيين واتحاد الكتاب والادباء وجمعية الاجتماعيين وكذلك مندوبو الصحافة المحلية.

وكفلت المحكمة للمتهمين كافة الضمانات المنصوص عليها في الدستور والقانون وفقا لأعلى معايير المحاكمة العادلة والنزيهة.

لائحة الاتهام

وكان النائب العام للدولة سالم سعيد كبيش أعلن في 26 يناير الماضي بأنه تمت إحالة أربعة وتسعين متهما إماراتي الجنسية إلى المحكمة الاتحادية العليا في قضية التنظيم الذي استهدف الاستيلاء على الحكم بعدما أسفرت التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة عن أنهم أنشأوا وأسسوا وأداروا تنظيماً يهدف إلى مناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة والاستيلاء عليه. واتخذ التنظيم مظهراً خارجيا وأهدافاً معلنة هي دعوة أفراد المجتمع إلى الالتزام بالدين الإسلامي وفضائله بينما كانت أهدافهم غير المعلنة الوصول إلى الاستيلاء على الحكم في الدولة ومناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها.

وقد خططوا لذلك خفية في اجتماعات سرية عقدوها في منازلهم ومزارعهم وأماكن أخرى حاولوا إخفاءها وإخفاء ما يدبرونه خلالها عن أعين السلطات المختصة.

ووضعوا هيكلا تنظيميا سريا وزعوا فيه الأدوار والمهام التي تخدم تحقيق هدفهم الحقيقي ومارسوا من خلاله أفعالا تهدف مرحليا إلى خلق رأي عام معاد للحكومة وقيادة الدولة باختلاق أسباب غير حقيقية مستمدة من وقائع تمارس حيالها الدولة مهامها وفقا للقانون ونشرها إعلاميا من خلال أعضاء التنظيم وعلى وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت لاستعداء المواطنين وتأليبهم على حكومتهم وقيادات الدولة في إطار خطة إعلامية مغرضة وضعوها ونفذوها لخدمة هدفهم الرئيسي.

وقد تواصل أعضاء التنظيم مع أشخاص وهيئات ومؤسسات وجمعيات دولية وأجنبية من خارج الدولة لتشويه صورتها وأمدوا هذه الجهات وهؤلاء الأشخاص بمعلومات مغلوطة ابتغاء خلق رأي عام دولي ضاغط على حكومة الدولة وقياداتها يضعف من شأنها في العلاقات الخارجية.

كما تواصل هؤلاء مع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين وغيره من التنظيمات المناظرة لتنظيمهم خارج الدولة للتنسيق مع اعضائه وطلب العون والخبرة والتمويل منهم لخدمة هدفهم غير المعلن بالاستيلاء على الحكم.

وقد تضمنت أفعالهم، التي تمت تنفيذا للهيكل التنظيمي الذي أعدوه، ما يحقق اختراقا لكل قطاعات الدولة وأجهزتها من أسر وجمعيات ومدارس وجامعات ووزارات متخذين من بعض مؤسسات العمل الاجتماعي واجهات للتغطية على أنشطتهم المؤثمة قانونا واستغلوها لاستقطاب أفراد وضمهم للتنظيم وتلقينهم ما يسلب ولاءهم للوطن وجعل هذا الولاء للتنظيم وقياداته وصولا لتحقيق هدف الاستيلاء على الحكم بتسرب هؤلاء إلى مواقع الحكم واتخاذ القرار بعد تهيئة المناخ العام في المجتمع لتقبل ذلك من خلال تأليب الرأي العام على سلطات الدولة كافة.

ومن أجل زيادة الموارد المالية للتنظيم بما يكفل استمراره والإنفاق على أنشطته اللازمة لتحقيق هدفه الرئيسي، أنشأوا ضمن هيكله التنظيمي لجنة قام عليها بعض أعضاء التنظيم لاستثمار الأموال المتحصلة من اشتراكاتهم وأموال الصدقات والزكاة والتبرعات بإنشاء شركات تجارية وعقارية وشراء وبيع واستثمار أراض سكنية وصناعية وزراعية وأسهم تجارية بأسمائهم لإخفائها عن أجهزة الدولة.

لقطات

سعة صدر

تميزت هيئة المحكمة الاتحادية العليا، برئاسة المستشار فلاح الهاجري، بحنكة وسعة صدر تبدت جلية للحضور في أسلوب إدارة الجلسة الأولى بأسلوب قانوني وحضاري في ذات الوقت، ما ضمن استمراريتها من دون أي عراقيل، إذ شهدت إجراءاتها دقة في التنظيم ورحابة صدر من هيئة المحكمة، التي أعطت لكل ذي حق حقه في هذه الجلسة من دون أدنى منغصات، وأعطت للمتهمين الاهتمام الذي لا يحظون به في أكثر النظم الديمقراطية في العالم.

 

الاستماع للمطالبات

نجحت المحكمة في التعامل بشفافية مع القضية، حيث استمعت لجميع محامي المتهمين إلى جانب الاستماع لمطالبات المتهمين، وإن استغرقت الجلسة أكثر من ست ساعات متواصلة تخللها فترة استراحة بسيطة، وقد تم تدوين المطالبات لدراساتها واتخاذ القرار المناسب. وقد حضر الجلسة ذوو المتهمين وممثلو جمعية حقوق الإنسان وجمعية الإمارات للمحامين وجمعية الصحافيين واتحاد الكتاب ومندوبو الصحافة المحلية.

 

سلاسة إجراءات

امتازت أول جلسة عقدتها دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا أمس لنظر قضية المتهمين بالانتماء للتنظيم السري غير المشروع، والذينن بلغ عددهم 94 متهماً، بسلاسة الإجراءات التنظيمية، مما ساهم في سير عمل المحكمة حسب المتبع من دون حدوث أي تعطيل للنظر بالقضية في أولى الجلسات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات