من طرائف وعجائب 999 في شرطة دبي

سبعيني يعرض أغانيه على غرفة العمليات في 971 اتصالاً

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تتلقى غرفة العمليات في شرطة دبي، الكثير من الاتصالات الهاتفية يومياً، من ملهوفين يسألون الغوث، أو تائهين ضلوا الطرق، أو مرضى يريدون الإسعاف العاجل، وإلى جانب هذه الاتصالات، ثمة اتصالات مستفزة، منها اتصالات زوجات يبحثن عن أزواجهن في المراكز التجارية، أو من رجل يريد تعبئة رصيد في هاتفه المحمول، غير أن أغرب الاتصالات على الإطلاق، خلال الفترة الأخيرة، كانت من سبعيني تحقق معه النيابة حالياً بتهمة إزعاج السلطات. الرجل الذي يبلغ 72 عاماً، قام بالاتصال بغرفة العمليات 971 مرة وفي كل مرة كان يقوم بتشغيل أغان أو يهذي ببعض الكلمات وأحياناً أخرى يصمت.

وأحالت النيابة العامة في دبي، ملف قضية ضده إلى القضاء بعد تحريك دعوى بتهمة استغلال أجهزة الاتصالات في إزعاج السلطات الأمنية. وقالت النيابة العامة: إن المتهم وجه ألفاظاً نابية إلى الموظف متلقي الاتصالات في غرفة عمليات شرطة دبي.

من جانبه اعترف المتهم بأنه مذنب بتهمة إزعاج السلطات، وغير مذنب عن تهمة السب، وأقر بأنه قام بالاتصال بغرفة العمليات مرات كثيرة. وفي رده على سؤال حول سبب قيامه بالاتصال بغرفة العمليات قال: لا أعلم، حيث إنني كنت أصحو من نومي ولا أكون في وعيي وأقوم بالاتصال. وأضاف: كنت أتحدث معهم عن مواضيع متعددة لا أتذكرها، وكنت أقوم بعرض بعض الأغاني عليهم. وطبقاً لنظام شرطة دبي فإنه يتم تسجيل كافة المكالمات الواردة، حيث تكررت مكالمات من أشخاص من الجنسية الآسيوية يرغبون في شراء خط اتصالات أو دو ولا يعرفون من أين، وآخرين يتصلون على 999 وهو أول رقم مدون على الكبائن الموجودة في الشارع ليطلب رقم فتح الخط إلى بلده ظنا منه انه رقم الاستعلامات.

 

الزوج الضائع

كما ترد اتصالات عن ضياع الزوجة أو الزوج في احد المراكز التجارية، حيث يبلغ احد الطرفين عن فقدان الآخر، طالبا البحث عنه وسط الازدحام، وهناك اتصالات أخرى ترد من أشخاص يستفسرون عن عناوين معينة ويلحون في الطلب وقد يتصلون أكثر من مرة على الرغم من التنبيه عليهم أن هذا الرقم مخصص للطوارئ فقط ، وأنه يمكنهم الاتصال على الرقم 901، وهناك متصلون يطلبون تعبئة رصيد في هواتفهم المحمولة.

وأكد العميد عمر عبد العزيز الشامسي مدير غرفة القيادة والسيطرة بالادارة العامة للعمليات بشرطة دبي ان حجم شاشة غرفة العمليات يبلغ ما يزيد على 40 متراً مربعاً، وتعتبر الأكبر في المنطقة وتعمل بشكل الكتروني، وتنقل عبر عدسات الكاميرات المثبتة في كافة شوارع دبي، صوراً حية لكافة المناطق الحيوية.

كما يمكنها إظهار 40 شاشة مصغرة وأكثر من 60 لقطة مختلفة، ويمكن تكبير اللقطة الواحدة لتملأ الشاشة.

 

الأحدث

وقال العميد الشامسي ان غرفة عمليات شرطة دبي تعد الغرفة الأحدث فنياً وتقنياً بين أكثر من 200 غرفة عمليات في العالم، حيث تواكب غرفة العمليات الجديدة، جميع التطورات في مجال التكنولوجيا، وإن إنشاء هذه الغرفة يشكل انسجاماً مع رؤية شرطة دبي الطامحة إلى تسخير أحدث وسائل التكنولوجيا في مجال خدمة الأمن بشقيه الجنائي والمروري.

وأشار الى أن غرفة القيادة والسيطرة أحدثت نقلة نوعية كبيرة في الأجهزة والتطبيقات، لتلبية الاحتياجات والتطورات خلال السنوات الـ 15 عاماً المقبلة، حيث تتميز بربط 1089 كاميرا مراقبة، تغطي جميع أنحاء الإمارة، وترتبط مع أكثر من 13 مركزاً للتسوق و7 مراكز شرطة.

كما يتيح النظام الارتباط بأربع كاميرات بالمركز في الوقت الواحد، إضافة إلى الكاميرات المحمولة جواً بمروحيات الجناح الجوي، والتي تم تزويدها بكاميرات لتصوير الأحداث ونقلها مباشرة إلى غرفة العمليات، وكاميرات مزودة بنظام حراري لكشف الأجسام الحرارية مثل الأشخاص في الأوقات الليلية، حيث يمكن استخدامها في حوادث الغرق وإنقاذ الأشخاص المفقودين تحت الأنقاض وفي الصحراء وغيرها.

وتتسع القاعة الرئيسية لغرفة العمليات لـ 87 موظفاً، وتضم أقسام الهواتف والخطوط الساخنة. وتضم غرفة العمليات فضلاً عما سبق، أقساماً خاصة لاستقبال مكالمات النجدة، والتحكم في الكاميرات المغلقة والإنذار المبكر، والفاكس والبريد الإلكتروني والسكرتارية، والضابط المناوب، ومراقبة الحوادث الجنائية والمرورية وقسم خدمات الإسعاف، بالإضافة إلى قسم المراقبة الأمنية الذي يُعنى بدراسة الإحصاءات وإيجاد الحلول لمختلف المشكلات.

كما يمكن إدخال القنوات الإخبارية، وصور من الحاسب الآلي والإحصاءات، إضافة إلى خاصية تحديد مواقع الدوريات التي يمكن عرضها على الخريطة، وتحديد مواقع العسكريين عن طريق أجهزة (التترا) المزودة بخاصية تحديد المواقع (جي . بي . إس)، مع إمكانية توجيه الدوريات، لتطويق ومحاصرة وإغلاق المواقع، بحيث تمنع دخولها والخروج منها، وتحديد مساحة الموقع المراد إغلاقه، وإرسال الرسائل للأجهزة اللاسلكية لأفراد الشرطة.

كما تشتمل على نظام الاستغاثة، الذي يمكن الجمهور من مواطنين ومقيمين من طلب النجدة والاستغاثة عبر غرفة العمليات، ثم تنتقل رسالة مباشرة إلى الغرفة، تحتوي على إحداثية الموقع، ويتم إرسال الدورية أو عربة الإسعاف إليه في أسرع وقت ممكن، وفي حالة حوادث الاصطدام تنتقل الإشارة بصورة آلية إلى الغرفة بمجرد خروج الوسادة الهوائية داخل المركبة، كما يتيح النظام الجديد مراقبة تحرك دوريات الشرطة في الميدان، ويسرع عملية الاستجابة لموقع الحادث من قبل أقرب دورية في المنطقة.

 

إنجازات

وعلى صعيد أداء غرفة القيادة والسيطرة، أكد العميد الشامسي أن مؤشرات الأداء خلال العام الماضي أشارت إلى تجاوز المعدلات المحددة، حيث بلغت سرعة الرد على المكالمات الواردة إلى رقم الطوارئ خلال 10 ثوانٍ.

فيما كان الهدف المحدد لسرعة تمرير البلاغ 3 دقائق ليجري اختصار الوقت خلال العام الماضي إلى دقيقتين و10 ثوانٍ.

وأشار إلى تحقيق ما نسبته 100% في سرعة الرد على المكالمات الواردة إلى بدالة القيادة، علماً بأن الهدف المنشود لذلك خلال 10 ثوانٍ كان 95%.

وأشار إلى أن هذه الإنجازات دفعت الجمهور ليقول كلمته عبر استطلاع الرأي الذي تم إجراؤه نهاية العام الماضي، إذ أكد أن نسبة رضا الجمهور عن الأداء في مجال الرد على المكالمات الواردة على هاتف النجدة 999 وصل إلى 96%.

وأشار العميد الشامسي إلى أن إجمالي الحوادث المرورية الواردة بلغت 59 ألفاً و453 بلاغاً خلال الربع الثالث من العام الجاري، فيما سجل الربع الثالث من العام الماضي وقوع 46 ألفاً و882 حادثاً، وبلغت احصائية مكالمات الحوادث الجنائية 23 ألفاً و194 بلاغاً خلال الربع الثالث من العام الجاري وبلغت 17 ألفاً 923 بلاغاً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وسجلت بلاغات الحالات الطبية 10 آلاف و952 مكالمة خلال 3 اشهر، فيما سجلت 13 ألفاً و62 مكالمة خلال الربع الثالث من العام الماضي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات