المدير.. قبل الفني

المدرب ليس فقط تكتيك وتحريك للاعبين في الملعب، أو رسم شكل الأداء في المباريات، ربما هذا جانب مهم، ولكنه ليس كل شيء، وهناك جانب في غاية الأهمية ودور أساسي للمدير الفني في أي فريق، وهو أنه مدير قبل أن يكون فنياً، ومن خصائص المدير، أنه قادر على رفع الحالة المعنوية للاعبين، وبث روح الفريق في ما بينهم، والعمل على تجاوز الأعضاء تحت إدارته للمحن أو السلبيات، خاصة في الشق النفسي، وهذا الدور، لم يقم به المدرب المتميز أيمن الرمادي على أكمل وجه، في آخر جولات الدوري.

أيمن الرمادي يحقق مع عجمان نتائج طيبة، ولكن في ظل إمكانات الفريق، من الوارد أن يتلقى صفعة قوية، كالتي حدثت بخسارته بسباعية أمام العين في الجولة 15 من دوري الخليج العربي، والواجب والضرورة أن يعمل المدير الفني على إخراج لاعبيه من مرارة الهزيمة القاسية، ولكن في الجولة 16، استمر عجمان في النتائج المخيبة، ووضح تأثر اللاعبين بخسارة الجولة الماضية، وعدم قدرة المدرب المصري على معالجة الأمر نفسياً مع أعضاء فريقه، فخسر مجدداً أمام النصر، وهنا، المباراة هي مثال صارخ على الجانب الإداري في شخصية كل مدرب، فإيفانوفيتش تولى النصر، والفريق في حالة نفسية متردية، نتيجة تراجع النتائج وتلقي الخسائر، ونجح في إخراج الأزرق من الدوامة، والتعامل نفسياً بإجادة مع نفس العناصر، فأصبح أعضاء الفريق الذين كانوا يخسرون، ويعانون مرارة الهزائم، في حالة نشوة، بتحسن النتائج وإحراز الانتصارات.. هنا إيفانوفيتش قام بالدور الإداري على أكمــل وجه، وتعامــل نفسياً مع أعضاء فريــقه، فأخرج أفضل ما فيهم، فتحققــت النتائــج الإيجابيــة.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon