عائشة.. صاحبة الهمّة قاهرة المستحيل

عائشة الحوسني فتاة إماراتية من أصحاب الهمم، صماء وبكماء لكنها لم تعترف يوماً ما بهذا العجز بل حولته إلى طاقة إيجابية عمدت خلالها إلى قهر المستحيل، فهي فتاة تفوقت على الأسوياء في أمور كثيرة مبهرة، وهي متعددة المواهب في مجالات مختلفة وصاحبة إنجازات عديدة، وهي امرأة رياضية من نوع خاصّ من الصعب إيجاد مثيل لها ليس في الإمارات فقط، بل في العالم أيضاً.

عائشة تمارس 5 رياضات هي الرماية والشطرنج وكرة الريشة والجري وتمارين اللياقة البدنية «كروس فيت»، وهي في الوقت نفسه حكمة في 3 منها (الشطرنج وكرة الريشة والجري)، ولا تكتفي عائشة بممارسة هذه الرياضات بل متألقة فيها وسبق أن حصلت على 9 بطولات في الشطرنج محلياً وخليجياً وعربياً.

تعمل عائشة الحوسني منسقة رياضية في شرطة دبي منذ 17 عاماً، ورغم افتقادها الكلام والسمع لكنها تسهم في نشر الثقافة المرورية لفئة أصحاب الهمم وتوعيتهم.

الجديد أن عائشة لم تأت إلى ند الشبا هذه المرة لتشارك في الألعاب الرياضية، بل لتبهر جمهور الدورة بإبداعاتها الفنية وحرفتها اليدوية، حيث تقوم بصناعة التحف والمباخر والمزهريات وأدوات الديكور التقليدية.

قاهرة المستحيل، قالت إنها اكتشفت حبها للرياضة عندما كان عمرها 16 عاماً، وبدأت ممارساتها الفعلية لها بعدما تجاوزت سن العشرين وأن الرياضة شكلت نقطة تحول في حياتها وأخرجتها من الحالة النفسية السلبية التي كانت تعيشها وقهرت من خلالها الظروف الصعبة.

وتحلم عائشة أن يكون لها في المستقبل معرض خاص لأصحاب الهمم وتقدم من خلاله دورات رياضية وثقافية لهم لتساعدهم على الاندماج في المجتمع وعلى تحقيق أحلامهم، كما تطمح أن تكون مدربة إشارة لذوي الإعاقة السمعيـة.

وكشفت عائشة أن مجلس أصحاب الهمم بشرطة دبي ساعدها على ترجمة موهبتها في الأشغال اليدوية، كما أوجد لها المجلس مجالات عديدة يمكن أن تبدع فيها.