لبيه يا بوخالد

في إطار تأكيد سموه على المسؤولية الملقاة على عاتق شباب الوطن في دعم مسيرة التقدم والخير التي تشهدها دولتنا، الإمارات الحبيبة، وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عدداً من الرسائل التوجيهية المهمّة إلى أبناء الوطن وبناته والتي تستحق منا دراستها والأخذ بها في علاقتنا بوطننا وكذلك في تعاملنا مع مستجدات الأمور على الساحة الوطنية.

الرسالة الأولى: «إن حصد المراكز والتفوق أمر مهم ومطلوب لكن المحافظة عليه ومواصلة تقديم الأفكار المبدعة والتحلي بالهمة والإصرار والعزيمة على بلوغ الأفضل والأحسن هو الأساس لتحقيق طموحاتنا بمزيد من الرقي والتقدم».

وهذه دعوة من سموه لكي يصبح الابتكار والتفوق نمط حياة للإماراتيين، وهي دعوة جاءت في وقتها مع بداية شهر الإمارات للابتكار وتستحق منا تمرين أنفسنا على مضمونها لأن نمط الحياة لا يكتسب إلا بالمران والممارسة.

أما الرسالة الثانية فهي «أن أمام أبناء الوطن فرصاً متعددة للعمل والقدرة على الابتكار والإبداع والريادة في كافة المجالات، معرباً سموه عن ثقته بكفاءة وطاقات ومواهب أبناء الوطن المعتز بقيمه وثقافته وهويته وقدرتهم على مواصلة مسيرة بناء الوطن وتعزيز مكتسباته ومنجزاته».

وهذه الرسالة تقول لنا بوضوح كم يعوّل قادتنا الميامين علينا في النقلة النوعية المرادة والمطلوبة لدولة الإمارات العربية المتحدة، فالدولة رقم واحد تتطلب مواطناً لا يرضى بأقل من رقم واحد، وهنا تكمن أهمية المواطنة الفاعلة والمشاركة النوعية لكل مواطن ومواطنة في مسيرة التميز والريادة والابتكار والإبداع ليس فقط كطموح شخصي وإنما أيضاً كواجب وطني وقيمة مجتمعية.

وثالثة الرسائل السامية هي «أن تعزيز سمعة الدولة وإعلاء شأنها أمانة في أعناق الشباب ونحن ننتظر منهم ونراهن عليهم لتحقيق المزيد من الإنجازات الوطنية والوصول إلى الريادة العالمية».

وهنا نعود إلى مبدأ أن كل مواطن مسؤول عندما يتعلق الأمر بتعزيز سمعة الدولة وإعلاء شأنها، وهذا الأمر لا يعني فقط الإبلاغ عن أخطاء ومخالفات الآخرين كما يظن البعض وإنما ينبع من قيامنا جميعاً وأفراداً بواجباتنا على أحسن وجه، فتميز الدولة حصيلة تميز أبنائها ومواطنيها والعاملين فيها.

ولأضرب لكم مثلا حيّاً أشير بالتقدير والثناء إلى ذلك القرار الحازم والصارم الذي اتخذه الرئيس التنفيذي لمدينة دبي الطبية قبل أيام بسحب ترخيص طبيب قام بنشر مادة تسويقية لعيادته مخلة بالآداب العامة ومخالفة لعادات وتقاليد دولة الإمارات العربية المتحدة بل وللأخلاقيات الطبية العالمية عموماً.

ذلك أننا عندما نقول إن الإمارات هي دولة التميّز والمواصفات العالية مهنياً وتقنياً وفنياً، فإن هذا يتطلب أن يلتزم الجميع بذلك، إماراتيين ومقيمين، سواء في أصول ممارسة المهنة المعنية أو في أخلاقياتها. وهذه رسالة يجب أن يفهمها الجميع حتى لو كانوا يعملون في المناطق الحرة، لأن القانون والتميز كليهما خط أحمر بالنسبة للإمارات.

أهمية رسائل صاحب السمو ولي عهد أبوظبي أنها تتطلب منا جميعاً العمل بها واتخاذها نمط حياة يومياً لنا، فإلى أي حد أنت جاهز أخي الإماراتي وأختي الإماراتية؟

كم واحدٍ منا تقول همّته قبل لسانه: لبّيه يا بوخالد؟

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon