زايد.. سفير الحكمة على مر العصور

غداً، ستشرق شمس الأول من يناير للعام 2018، لكنها تعرف أنها ليست كإشراقة كل عام، فغدا تأتلق الدنيا سلاماً على انطلاقة عام زايد، سفير الحكمة على مر العصور.

تذكُر الشمس يوم أشرقت، قبل مئة عام، على ولادة سفير السلام والحكمة، فأضاء حضوره البهي سماء الشرق والغرب، فكانت خيوطها كأنها نسيج من الأمل والعطاء لهذه الأمة، ليس لأن قلبه النقي الجميل أحبها فحسب، بل لأن سيرته العطرة كانت أنموذجاً لا يضاهى، لقياداتها وشبابها ورجالها أجمعين.

منذ ولد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لم يفهم أحد كيف صنع بيديه الكريمتين، آلة للسلام والمحبة والعطاء، تجعل هذا المكان من العالم، يزداد تلقائياً كل يوم، جمالا وتألقاً وازدهاراً، هل لأنه وحّد تلك القبائل والإمارات تحت راية واحدة؟ أم لأنه وضع وغرس الأسس والمرتكزات المتينة لبناء الدولة العظيمة المتماسكة، فأصبحت منارة في الخارطة العالمية ؟ أم لأنه استطاع أن يخلق في آلته ديمومة تجعل الإمارات، في كل لحظة، توّاقة لأن ترتقي في ساحة المنافسة الدولية لتبلغ القمة، أم من أجل ذلك كله ؟

هذا العام سيكون مختلفاً في الإمارات والخليج والعالم، وأستعير من زميلتي وصديقتي الأستاذة سوسن الشاعر، وأقول «على مسؤوليتي»: سوف ينطلق هذا العام، بما يحمله من اسم عظيم، ورغبة صادقة في العرفان لزايد الخير، رحمه الله، ولما خططت له قيادة الإمارات وحكومتها، كأنه العام الوحيد الذي تختبره الناس، تختبر في قدرتها على العطاء، بالدرجة الأولى، وعلى تصميمها لأن ترسل للشيخ زايد في ثراه، كل ما لديها من رسائل الحب والعرفان والتقدير.

في بداية عام زايد، رحمه الله، وتحديداً في الرابع من يناير 2018 تزهو مناسبة عظيمة تحتفل بها الإمارات، ومعها كل محبي التسامح والسعادة والابتكار حول العالم، إنها ذكرى تولي صاحب السمو الشيخ الفارس محمد بن راشد آل مكتوم مقاليد الحكم في إمارة دبي، وهو اليوم الذي سطر بحروف من ذهب، عهداً جديداً لمفهوم الإبداع والابتكار ورؤية المستقبل، لإمارة دبي وللإمارات خصوصاً وللعالم كله من دون استثناء.

وبين ذكرى ولادة سفير الحكمة على مر العصور، وذكرى جلوس فارس الإبداع والابتكار، ثمة عالم يضج بالحيوية وثمة عام مقبل تعرف فيه الشمس أن فرصتها قد أشرقت للتو كأنها ولدت من جديد، وأن الأزهار ستتفتح بشغف، وسيعرف الناس أن العام 2018 سيكون أجمل أعوام حياتهم، خاصة أولئك الذي يحملون في قلوبهم العرفان وفي عقولهم الإبداع والزهو والرغبة في الخلود. ليس من سبيل المصادفة أن سفير الحكمة على مر العصور، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، كان صبوراً كريماً ولديه رؤية ثاقبة في استشراف المستقبل، وأن جلّ تركيزه كان على بناء جيل متعلم فعّال، وكيف علّم الناس أن الجد والإرادة والمثابرة هي وحدها التي توصلهم إلى القمم، وأن فارس الإبداع كان كذلك أيضاً، وقد قالها سمو الشيخ محمد بن راشد «تعلمت في مدرسة زايد الكثير».

غداً، سيبدأ السباق، عام كامل، عام ليس له سمي في التاريخ، وسيكون كل منا تحت مراقبة ضميره وقلبه، فإن كان يحمل ذلك العرفان الصادق للوالد الشيخ المؤسس، فسوف يستثمر كل دقيقة من وقته، لمدة 365 يوماً، بلا كلل أو ملل، لتحقيق الإنجازات الفريدة المتميزة، لنفسه ولوطنه الإمارات وللأمة كلها.

غدا، ستشرق شمس الأول من يناير للعام 2018، تحت رقابة صارمة من فارس الإبداع والابتكار، صاحب السمو نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسيتعين على كل واحد منا، أن يقدم لسموه كشفاً في نهاية العام، بكافة الإنجازات، وأن يثبت أنه قد حصل على المركز الأول في مجاله، وحقق للشيخ زايد، في عام زايد، رحمه الله، ما كان يأمل فيه ويتمناه.

*كاتبة وإعلامية

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon