الصدمة!

ويستمر مسلسل الإخفاق والفشل الكروي، فبعد أن تحسرنا على إخفاق المنتخب الأول في اللحاق بركب المتأهلين إلى نهائيات كأس العالم في روسيا 2018 .

 كانت الصدمة الثانية أول من أمس، بوداع فريق العين وبالثلاثة، منافسات دوري أبطال آسيا من باب ربع النهائي على يد شقيقه الهلال السعودي، في مشهد حزين للكرة الإماراتية، التي تعيش هذا العام، أحلك أوقاتها، بل هي الأكثر حزناً للجماهير، وهي عبارة قرأتها أمس عبر مواقع التوصل الاجتماعي، توقفت عندها.

كما أشار كاتبها، وتمثلت مشاهد محزنة عدة، للكرة الإماراتية، عبرت عن مدى عدم ارتياح «البعض» من حال اللعبة الأكثر شعبية، وقد أشارت تغريدة إلى أنه خلال العام الجاري، حدثت مشاهد عدة تستوجب التوقف عندها، أبرزها إقالة مجلس إدارة النادي الأهلي، بقيادة النابودة، واختفاء أندية عريقة مثل «الشعب والشباب»، وخروج المنتخب الأول من تصفيات المونديال.

، وخسارة الأهلي في آخر مباراة لعبها في تاريخه العريق، والانسحاب الآسيوي من نادي شباب الأهلي- دبي، وأخيراً الإقصاء الآسيوي للزعيم العنياوي، كلها أحداث قوية، فرضت نفسها على الساحة، وعلى المغردين ونشطاء التواصل الاجتماعي، الذين أصبحوا ينقلون هموم وشجون الرياضة بشكل لافت للنظر، فهم يعبرون بصدق ويكتبون بشكل جميل ولائق عندما يكتبون، دون الدخول في المتاهات والمفرقعات والخزعبلات وتصفية الحسابات، فلدينا مجموعة طيبة تكتب للخير.

 وتبتعد عن الشر، وهذا هو دورنا جميعاً، أن نوجه النقد البناء، بعيداً عن التجريح والشخصنة، لكي نستفيد ونبني ولا نهدم ونخرب!

لقد ودّع العين ممثل الإمارات دوري أبطال آسيا، على غير المتوقع، بعد خسارته أمام الهلال بثلاثية نظيفة، في مباراة إياب ربع النهائي، التي أقيمت في استاد الملك فهد الدولي في الرياض بحضور جمهور كبير، وخرج ممثلنا وصيف النسخة الماضية، بعدما كان قد تعادل سلبياً ذهاباً، في دار الزين، ولن نعلق على أخطاء الحكم، بل أقول إن الطيور طارت بأرزاقها.

ولا نريد أن نعلق أخطائنا على شماعة الغير، دعونا نفكر وننقذ ما بقى، لأنه للأسف الشديد الحصيلة حتى الآن «صفر»، لا منتخب ولا أندية تحصد، ولا حس ولا خبر ولا حساب، ولن نستطيع أن نتقدم، طالما نتبادل الاتهامات فقط، لقد فقدنا أشياء كثيرة، بسبب تعالينا وتكبرنا ومغالاتنا وفلسفتنا لتضيع كل أحلامنا!


إننا نعيش قمة التناقض، اتحادات تأتي بالانتخابات، وأندية وهي القاعدة الحقيقية، تأتي بالتعيينات، وللأسف لا نرى الأندية تجتمع أو تلتقي أو تجلس، بل تدار بـ«الريموت كنترول»، وهوايتها الهروب من كل من طلب حقوقه، ويتركون النادي مجرد اسم! إذاً المنظومة الكروية خاصة، تعيش وترتكب أخطاء.

ولا بد أن نعيد النظر، ونحاسب المخطئ، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بعد أن وصل بنا الحال إلى وضع يرثى له، تركناه لغير أهله، من غير حكمة ووعي وقيادة إدارية، تقود السفينة إلى بر الأمان، فما نراه هو كثرة «النواخذه»، ولهذا نجد السفينة «تترنح» وتغرق، دون أن نتعظ ونستفيد، اليوم أصبح اللعب على المكشوف، بعد أن خلع البعض «برقع الحياء» إنها الصدمة! والله من وراء القصد.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon