هل ينقذ الدكتور «النشامى»؟

جاء خبر تعاقد الاتحاد الأردني لكرة القدم، مع مدربنا الدكتور عبد الله مسفر، سريعاً على كافة المواقع ووسائل الإعلام العربية، كونها المرة الأولى، التي يتم فيها التعاقد مع مدرب إمارتي للعمل مدرباً لمنتخب كرة كبير مثل الأردني، والذي يعد من المنتخبات العربية المتطورة.

ويأتي هذا التعاقد مع ابن الإمارات ثقة كبيرة فيه لما يتمتع به من إمكانيات ونجاحات، حققها في سيرته الذاتية، آملاً أن تتحقق هذه الأمنية، وأن نرى أحد أبناء الوطن، يقود منتخباً عربياً شقيقاً.

وقد عقد أمس مؤتمراً صحفياً بمقر اتحاد الكرة الأردني بحضور الأمير علي بن الحسين رئيس الهيئة التنفيذية لاتحاد الكرة والفائز بجائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي، كأفضل شخصية عربية، وسيتم تكريمه يوم 9 يناير المقبل، وتم في المؤتمر مناقشة الجهاز الفني الذي سيتولى مهمة «النشامى».

وينتظر أن يتم الإعلان رسمياً عن الجهاز الفني بقيادة د. عبدالله المسفر الذي أكد خلال تصريحات أدلى بها للصحافة المحلية عن توصله لاتفاق مع الأخوة في الأردن، والمؤتمر الصحفي يمثل تعريفاً وتقديماً للمدرب بصورة حضارية.

وأدعو اتحاد الكرة الوطني، بأن يساهم أيضاً في تسهيل وتقديم كل يد المساندة لمدربنا في أول تجربة إماراتية مثيرة خارج الحدود في كرة القدم.

ويذكر أن أول استحقاقات المنتخب الأردني ستكون أواخر العام المقبل حيث انطلاق الدور الحاسم من التصفيات المؤهلة للنهائيات الآسيوية التي ستقام في الإمارات 2019، وبالتأكيد فإن الأشقاء يطالبون المسفر بمضاعفة عمله مع «النشامى» ببناء منتخب شاب ومتماسك قادر على المنافسة وبلوغ كأس العالم 2022 في قطر، مع الوضع الطبيعي، بالتأهل إلى نهائيات كأس الأمم الآسيوية.

وتساءلت الصحافة الأردنية، وهذا من حقها، هل يمتلك هذا الرجل المقومات لتحقيق التطلعات المزدوجة؟ فهذا التحدي الذي أعلن بموافقة الدكتور، ليس بالأمر السهل وهو أكبر تحدٍّ في مسيرته التدريبية.

وأعتقد أن من أهم الأسباب وراء اختياره دون سواه لهذه المهمة التدريبية، هو الخيار الأفضل لهم مع المدرب العربي في الأردن، قياساً بما قدمه المصري الراحل محمود الجوهري، ثم العراقي عدنان حمد، وبعد ذلك حسام حسن عند قيادتهم لـ«النشامى».

إذاً هنا نتعامل مع هوية المدرب العربي، وليس جنسيته وإنما كفاءته، والمسفر رجل «قدها وقدود» وفقاً لما سبق، والتعاقد معه في غاية الأهمية، قياساً بالطموحات المرسومة للأشقاء.

وسبق لمدربنا، أن قاد منتخبنا الوطني في الدورة العربية بالأردن في التسعينيات، عندما تمت إقالة المدرب البرتغالي كيروش مدرب إيران الحالي ومساعديه، حيث أسندت المهمة لمسفر، ونجح فيها، وبالتالي الأشقاء يعرفونه منذ ذلك الوقت، وقد تكون مغامرة محسوبة بعناية، من أجل تحقيق أهداف نوعية، لا يمكن إدراكها حالياً، وكل ما نتمناه التوفيق له، فالعيون عليه في كل مكان، كما هو حال الأنظار المتجهة صوب مدرب منتخبنا الوطني الأول مهدي علي.

ونترقب هذا التحول في تاريخ المدرب الوطني، وما مدى اختياراته للاعبين في التجمع الأول للمنتخب، تحت قيادته في منتصف الشهر المقبل، فهل سيكمل مع بقية معاونيه ما فات، أم سيبدأ من جديد، وفقاً لرؤية مختلفة، وهناك في اتحاد الكرة الأردني، توجد الدائرة الفنية بوجود الانجليزي ستيوارت، والذي يتردد دائماً بأنه يضع يده وسيطرته على المنتخب الأردني الأول.

ويرى «النشامى» بعد استعراضهم للسيرة الذاتية لمدربنا المرشح وشهاداته العلمية في مجال الكرة، ما يؤكد تفوقه على ستيوارت «أكاديمياً»، وما يجعله مرشحاً لتولي الإدارة الفنية للاتحاد في أي وقت خلفاً للإنجليزي !!..

والله من وراء القصد.

Happiness Meter Icon