أصحاب المراسيم

أصحاب المراسيم

فئات كثيرة هي التي تنتظر فرصة الحصول على جنسية الدولة، فبين أناس يصنفون ضمن فئة «لا ينتمون لأي جنسية» وهؤلاء لهم ألف حكاية وحكاية وقضيتهم «مشربكة» بشكل يستعصي حلها، من بينهم أبناء لأمهات مواطنات وآخرون لآباء عرب وأجانب، هناك أيضا فئة حملة جوازات سفر الدولة وآخرون صدرت بحقهم مراسيم لنيل الجنسية، بين هؤلاء وأولئك نقول: كان الله في عون الإدارة العامة للجنسية والإقامة التي تضطلع بإيجاد حلول لأكبر معضلتين هما «تجنيس من يستحق وفق القانون، والاعتناء بإقامة من يدخل البلاد».

نترك للسلطات الاهتمام بكل أولئك وفق الضوابط والشروط، ونتوقف عند ذكر الأشخاص الذين منحوا جوازات سفر وصدرت بحقهم المراسيم وهم ممن يسمون محلياً بأصحاب المراسيم، هؤلاء اتصل عدد كبير منهم يستفسر عن مصيره خاصة مع رفض السلطات تجديد جوازاتهم.

فهل ستأخذ الإدارة العامة للجنسية والإقامة بتلك المراسيم وتمنح كل من صدر بحقه ذلك المرسوم الجنسية تلقائيا؟ أم سيتم فرزهم من جديد وستمنح الجنسية لمن تنطبق عليهم الشروط التي وضعتها «الداخلية» من شرط مدة البقاء في البلاد وغير ذلك؟

نعلم أن حصول الفرد على جواز سفر لا يعني حصوله على الجنسية وأنه أصبح مواطنا، فكثيرون حصلوا على جوازات سفر كمرحلة أولى للتجنيس، وآخرون كان لدواعي مساعدتهم على تيسير أمورهم في البلاد ولأسباب أخرى ارتأت بعدها السلطات وقف تجديدها، بالطبع لأسباب ومبررات تراها ملحة.

هنا نعتقد أننا نواجه تحدياً من نوع خاص يتمثل في الآلاف التي تنتظر الحصول على جنسية الدولة، بعضهم قد يستحق، وآخرون ربما يكون للسلطات تحفظ على تجنيسهم وترى أنهم لا يستحقونها، وعلينا الاعتراف هنا أن أخطاء ارتكبت في المرحلة الماضية، ومشاكل أهملت حتى تفاقمت فأصبح لدينا الآلاف تنتظر التجنيس بأي شكل ولا تبغي مغادرة البلاد وترفض الانتماء إلى أوطانها الأصلية من باب أنهم عاشوا وتربوا هنا .

وبالتالي لا يجدون غير هذه الأرض وطنا وملاذا. هذا التحدي لو أهمل أكثر من هذا وبقيت المشكلة التي أصبحت معضلة على حالها نعتقد أننا سنجد أنفسنا بعد سنوات أمام مشكلة أكبر قد لا تجد لها أي انفراج، الأمر يحتاج إلى حل جذري لا يحتمل أكثر من لون. السكوت على وضع خاطئ لا يجد نفعا، والحل لا بد أن يأتي بأي حال، ومستقبل الأجيال المقبلة أمانة بين أيدينا يجب أداؤها بكل إخلاص.

fadheela@albayan.ae

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram
متوفر في App Storeمتوفر في Google Play

لأكثر شعبية

الأكثر قراءة

  • تقرير «منظمة العفو» وأجندة الإخوان

    إن احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يعتبر مكوناً أساسياً من مبادئ وقيم مجتمع دولة الإمارات، والدولة حققت مكاسب في

  • روكسلان زوجة سليمان القانوني المفترى عليها

    لم يكن في ظنّ ميرال أوكاي، التي ولدت في أنقرة سنة 1959، وهي كاتبة سيناريو مسلسل القرن العظيم أو ما ترجم عند العرب "بحريم السلطان"

  • وداعاً محمد خلف المزروعي

    حظيت في العام الماضي بشرف منحي «جائزة الشخصية الاتحادية 2013»، ضمن كوكبة من المكرَّمين من الشخصيات الوطنية، تقديراً

  • بيتنا الخليجي واحد

    عودة العلاقات الخليجية مع الشقيقة قطر، إلى حضن التعاون الواحد وإزاحة غبار الخلاف بين دولنا، كان محطة حتمية ومتوقعة

  • من طرائف علماء اللغة العربية

    الطرائف المضحكة (النُكَت) كثيرةٌ وأغلبها يسلّي في فترة سماعها ثم تذهب ليأتي غيرها، وهي أنواع فمنها الراقي المهذّب ومنها دون ذلك، وهناك نوع آخر..

  • جاء الفرج

    بناء على طلب أم وإلحاحها بضرورة إيصال شكرها وتقديرها العميق على طرح برنامج الخدمة الوطنية، الذي بدأ تطبيقه هذا العام في

  • الإمارات للهوية.. مفخرة وطن

    في سبتمبر 2004 تأسست هيئة الإمارات للهوية، وهي هيئة اتحادية مستقلة أنشئت لتنفيذ وتطوير مشروع برنامج السجل السكاني،

  • عيد الشكر في التاريخ الأمريكي

    غداً الخميس عطلة رسمية في الولايات المتحدة بمناسبة عيد الشكر، وهو عيد وطني لا ديني، صار مرتبطا في الأذهان ببدء موسم

  • وداعا الرياض

    وداعا الرياض.. عاصمة البيت الخليجي الكبير، بعد أيام جميلة امتدت على مدى أكثر من أسبوعين، شهدت احتفالات غير عادية في

  • هزاع.. الكلمات والصدى

    في أوقات الشدائد وفي لحظات الإحباط يكون للكلمات صدى وثمن. سمو الشيخ هزاع بن زايد، كبير الأسرة الكروية شعر بنفس الشعور

اختيارات المحرر

تابعنا علي "فيس بوك"