تنمية الإبداع وتنفيذ الإصلاحات البنيويّة

في الفترة التي سبقت اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية قبل عشر سنوات، كان الاقتصاد الصيني ينمو بوتيرة مبهرة. ولكن عندما حلت الأزمة، انخفض معدل النمو بشكل حاد نسبياً.

وبفضل حزمة التحفيز التي بلغت 4 تريليونات دولار، سرعان ما بلغ النمو أدنى مستوياته ثم بدأ يتسلق صاعداً مرة أخرى، ليصل إلى 12.2% في الربع الأول من عام 2010 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

وأخيراً، في عام 2016، بدأ نمو الاقتصادي الصيني يستقر مرة أخرى، حيث بلغ المعدل السنوي 6.7 % لثلاثة أرباع متوالية. وتُظهِر أحدث الأرقام نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 6.8% في الربع الثالث من عام 2017، مما دفع العديد من خبراء الاقتصاد إلى تقديم توقعات متفائلة للعام المقبل. يعتقد العديد من خبراء الاقتصاد الصينيين أن البلاد دخلت أخيراً فترة من النمو السنوي المستقر بنحو 6.5% ــ وهو المستوى الذي يتماشى مع النمو المحتمل.

وقد ردد صندوق النقد الدولي هذه الرؤية في أحدث تقاريره حول آفاق الاقتصاد العالمي. يتألف الاستثمار في الأصول الثابتة في الصين من ثلاث فئات رئيسية: التصنيع، والبنية الأساسية، والعقارات. ويمثل الاستثمار في التصنيع الحصة الأكبر ــ 30%. إن التفاؤل بشأن نمو الصين الاقتصادي في عام 2018 ليس مبرراً.

ولكن هذا لا يعني أن آفاق الصين قاتمة تماماً. فإذا بدا أن النمو الاقتصادي يتجه نحو الانخفاض بشكل كبير إلى ما دون مستوى 6.5% المستهدف، فسوف تستخدم الحكومة أدوات تثبيت الاقتصاد الكلي،وما يدعو إلى قدر أكبر من التفاؤل أن الجهود الحالية التي تبذلها الحكومة الصينية لرعاية وتنمية الإبداع وتنفيذ الإصلاحات البنيوية من المرجح أن تنتج عوائد كبيرة في الأمد البعيد.

يو يونغ دنغ -  الرئيس الأسبق للجمعية الصينية للاقتصاد العالمي

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon