تعميم المجال الرقمي لعالم الأموال

ناقشت قمة مجموعة العشرين التي عقدت الشهر الماضي في مدينة هامبورغ الألمانية، موضوع كيفية خلق عالم مترابط، إلى جانب مناقشة مواضيع كبرى مثل - تغير المناخ ومكافحة الإرهاب والتجارة، لكن تعميم المجال الرقمي لعالم الأموال لا يقل أهمية لضمان الرخاء العالمي.

واليوم، لا يزال هناك نحو بليوني شخص بالغ عاجزين عن الحصول على أبسط الخدمات المالية الأساسية. ووظيفة المجال الرقمي هي توسيع فرص الوصول إلى الاقتصاد الرسمي بجعل الأدوات المالية الإلكترونية - مثل الحسابات المدينة - في متناول الناس حيث يمكن استخدامها عبر الهواتف المحمولة بأسعار معقولة ومتاحة لشرائح واسعة من الأشخاص.

وعندما يبدأ الفقراء استعمال هذه الخدمات، يحدث أمران. أولاً تدار الأموال بشكل أكثر فعالية وبطرق جديدة للحفظ أو إجراء الدفعات أو الحصول على الائتمان أو التأمين. ثانياً، يوفر وقتاً كثيراً يضيع في معاملات مالية بسيطة، ومن ثم يعطي وقتاً أكثر للعمل المنتج أو إدارة أعمال صغيرة. ومع اكتساب المزيد من البلدان لهذه التقنيات، زاد تحسن آفاق النمو الاقتصادي الدائم بشكل كبير. وتوقعت دراسة حديثة أن توسيع نطاق الوصول إلى أدوات التمويل الرقمي يمكن أن يزيد الناتج المحلي الإجمالي للبلدان النامية بما يقدر بـ3.7 تريليونات دولار بحلول عام 2025.

لقد تحسن فهم العالم لآليات الإدماج المالي والطرق التي يمكن أن توظف بها التكنولوجيا الرقمية. هذا نبأ عظيم بالنسبة للأشخاص الذين لا يتوافرون على حسابات بنكية. وكما اكتشف القادة في الصين وكينيا والمكسيك والعديد من البلدان الأخرى هذه الحقيقة، فإن الاقتصاد الذي يضم الجميع يستفيد منه الجميع.

 مارك سوزمان - الرئيس التنفيذي للاستراتيجية ورئيس السياسة العالمية والدعوة في مؤسسة بيل وميليندا غيتس

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon