خلال فبراير المقبل

مركز متخصص للتدخل المبكر لأصحاب الهمم في المزهر

ضمن مساعيها الرامية لتلبية احتياجات كافة المناطق السكنية للخدمات الصحية تعتزم هيئة الصحة افتتاح مركز متخصص للتدخل المبكر لأصحاب الهمم، فبراير المقبل في مركز المزهر للرعاية الصحية الأولية، فيما سيفتتح المركز الثاني قبل عام 2020.

وأكدت الدكتورة منال تريم المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية في هيئة الصحة بدبي أن مركز التدخل يستهدف أصحاب الهمم من الولادة وحتى عمر 6 سنوات، بهدف تأهيلهم ودمجهم في المدارس الحكومية والخاصة، مشيرةً إلى أن المركز سيقدم علاجاً حسياً وحركياً ونطقياً للطفل فضلاً عن العديد من الخدمات التأهيلية والاجتماعية، إضافة إلى تدريب الأهل على كيفية التعامل مع الطفل في سنواته الست الأولى.

وقالت إن الهيئة قطعت شوطاً كبيراً ضمن الخطوات في برنامج خدمات إعادة تأهيل الصحة النفسية لأصحاب الهمم، ويشمل: إعداد وتطوير وربط برامج إعادة التأهيل، وبرامج الصحة النفسية لذوي الهمم، ومن هم عرضة للإصابة بأي إعاقة، مع ضمان سهولة الوصول إلى البرامج، وأن تكون في متناول الجميع.

وبالنسبة لبرنامج التشخيص والتدخل المبكر، قالت الدكتورة منال إن الهيئة تمضي من خلال هذا المسار من أجل ضمان توفر وجودة خدمات التشخيص والتدخل المبكر في مراكز الرعاية الصحية والعيادة الإنمائية، مع تطوير نماذج للتدخل المبكر تعنى بالنواحي الجسمانية، والنفسية والاجتماعية للمتلقي.

كشف مبكر

وأضافت: الهيئة أطلقت في جميع مراكز الرعاية الصحية الأولية، أحدث خدماتها الطبية الموجهة لأصحاب الهمم، ولاسيما الأطفال منهم، حيث وفرت استبياناً للتعرف إلى قدرات الأطفال وسلوكياتهم ومدى ملاءمتها لعمر الطفل، وذلك للكشف المبكر عن الإعاقة المتصلة بالتأخر في النمو الإنمائي للطفل، داعية أولياء الأمور إلى تعبئة الاستبيان خلال زيارتهم للمراكز، حتى يتسنى للهيئة تقديم الخدمات الطبية المطلوبة في الوقت المناسب، وذلك عن طريق حزمة الخدمات الطبية المتخصصة في شتى مجالات الإعاقة.

كما أكدت أن لدى الهيئة خطة متكاملة وشاملة لذوي الهمم منبثقة من استراتيجية دبي في هذا الشأن، ومن مرتكزاتها الرئيسة ومجمل المفاهيم والقيم والأهداف التي تتبناها، وصولاً إلى تمكين ذوي الهمم من خدمات صحية تراعي حقوقهم، إلى جانب توفير برامج رعاية صحية مجانية، وبرامج تأمين أو تمويل خدمات صحية، لهذه الفئة المهمة، التي تتمحور حولها استراتيجية دبي ويرتكز عليها شعار (مجتمعي.. مكان للجميع).

5 مسارات

وأوضحت الدكتورة منال تريم أن الخطة تضم 5 مسارات رئيسة، في مقدمتها مسار (برنامج منافع صحية لأصحاب الهمم)، والذي يستهدف إعداد سجل خاص لذوي الهمم يشمل جميع الحالات، وتطبيق برنامج متكامل لنظام التصنيف الشامل للتشخيص المرضي والوظيفي في القطاع الحكومي والخاص، والتواصل مع صناع القرار لإصدار اللوائح والأنظمة اللازمة لضمان تطبيق البرنامج.

إلى جانب ذلك يأتي المسار الثاني (سياسة الصحة الدامجة لأصحاب الهمم)، والذي تعمل الهيئة من خلاله على ضمان الدمج بين الأشخاص ذوي الهمم والمجتمع المبني على نظام رعاية صحية عالية الجودة، مستهدفة تعزيز البرامج المبنية على المساواة بين ذوي الهمم وأفراد المجتمع، وخاصة المرتبطة بالأنشطة الصحية والاجتماعية، وتذليل كل السبل لإيصال الخدمات الطبية إلى مستحقيها من أصحاب الهمم من دون تمييز وبمعايير عالية الجودة، يصاحبها مؤشرات أداء واضحة ومحددة لرصد وتتبع وتقييم مستوى الخدمات.

وذكرت أن المسار الثالث وهو يخص (برنامج خدمات إعادة تأهيل والصحة النفسية لأصحاب الهمم)، ويشمل: إعداد وتطوير وربط برامج إعادة التأهيل، وبرامج الصحة النفسية لذوي الهمم، ومن هم عرضة للإصابة بأي إعاقة، مع ضمان سهولة الوصول إلى البرامج، وأن تكون البرامج كافة، متاحة وفي متناول الجميع، وذلك في إطار خدمات الرعاية الصحية الأولية، والرعاية الحرجة وضمن العيادات الطبية الإنمائية في هيئة الصحة بدبي، إضافة إلى تطوير وتوفير خدمات إعادة تأهيل بحيث تكون شاملة ومتكاملة، مع ضمان توفير خدمات منزلية وخدمات مجتمعية لإعادة التأهيل، وتوفر حزمة مطورة من خدمات الصحية النفسية المجتمعية والخدمات النفسية للحالات المزمنة، والحادة والحرجة.

إشادة

وثمن عدد من المتعاملين الخدمات التي توفرها هيئة الصحة بدبي لأصحاب الهمم، في تقديم الخدمات الصحية، مشيرين إلى أن توفر شبكة قوية للتدخل المبكر والرعاية المتكاملة، يساهم في تحسين نوعية الحياة لأصحاب الهمم، ولاسيما الأطفال، من خلال تبسيط جميع إجراءات الحصول على الخدمات المتطورة، بما فيها خدمات الفحص الطبي والتقييم والتدخل المبكر للعلاج.

وثمنت عليا العامري حرص هيئة الصحة على أن تكون هذه الفئة جزءاً رئيساً من التحولات الجارية على مستوى التنمية البشرية وتمكين الكوادر المواطنة من القيام بدورها والمشاركة في مسيرة الرخاء والازدهار، والرعاية الكريمة التي يحظى بها ذوو الهمم، من قبل القيادة الرشيدة.

وأشارت إلى أن فئة ذوي أصحاب الهمم بحاجة إلى رعاية دائمة لإعانتهم في هذه الحياة كي يشقوا طريقهم بكل ثقة نحو حياة كريمة وسعيدة كغيرهم من الأسوياء.

جهود كبيرة

وأشادت غيداء الرواشدة، مديرة قسم المتطلبات العامة بجامعة الفلاح، بالمبادرات التي تطرحها الهيئة بهدف تقديم أفضل الخدمات الطبية والعناية الكاملة لأصحاب الهمم، وخاصة الأطفال منهم، معربة عن تقديرها للجهود الكبيرة التي تبذلها الهيئة من أجل تطوير القطاع الصحي، والارتقاء بمستوى الخدمات المتصلة بأصحاب الهمم.

قدرات

أكدت غيداء الرواشدة أن الاستبيان الذي وفرته الهيئة في المراكز الصحية، للتعرف إلى قدرات الأطفال، يساهم في مساعدة الهيئة على تقديم الخدمات الطبية المطلوبة والمتخصصة في شتى مجالات الإعاقة في الوقت المناسب.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon