هيئة الصحــة: 44 % مـن المراجعيــن غيـر مواطنيـن واستحدثنا وسائل حققت نتائج في حالات العقم

كفاءة الأطباء وتوفـــر التقنيـات دفعــا «دبي للإخصــاب» إلى تصدّر السياحة العلاجية

استطاع مركز الإخصاب التابع لهيئة الصحة في دبي تحقيق الريادة والصدارة في السياحة العلاجية، خلال سنوات قليلة، وذلك بتوفير خدمات علاجية بمعايير عالمية، يقدمها فريق من أكفأ الأطباء، إضافة إلى توفر أحدث التقنيات المساعدة، التي ساعدت في دقة النتائج وجودتها.

وقالت هناء طحوارة مديرة مركز دبي للإخصاب التابع للهيئة، إن 56% من المراجعين للمركز هم من المواطنين مقابل 44% لبقية الجنسيات حيث تصل نسبة العرب إلى 18%، والآسيويين 12%، ورعايا دول الخليج 7%، والأوروبيين 4%، وأميركا 2%، وأفريقيا 1%، مشيرة إلى أن 4132 طفلاً أبصروا النور في المركز منذ العام 1991 ولغاية الآن، الأمر الذي حقق الاستقرار الأسري والاجتماعي لأهالي هؤلاء الأطفال، بعد أن حرموا سنوات طويلة من القدرة على الإنجاب.

وكشفت مديرة مركز الإخصاب لـ«البيان الصحي» عن خطة لإنشاء مركز جديد للإخصاب في حرم مستشفى لطيفة، وفقاً لأحدث المواصفات العالمية للمباني والتجهيزات، بتكلفة مالية تقدر بـ 58 مليون درهم، ومن المتوقع أن يتم الافتتاح في العام 2018، منوهة بأن المبنى سيتكون من طابقين يضم العيادات والمختبر مع أماكن ترفيهية بخدمات فندقية، فيما سيضم الطابق الأول 8 أجنحة للنساء و4 للذكور إضافة إلى جناحين لكبار الشخصيات، تضمن توفير أقصى معايير الراحة والخصوصية لكل العملاء بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة.

مشاريع جديدة

وقالت طحوارة، إن المشاريع الجديدة المزمع إنشاؤها تشمل مبنى جديداً خارج نطاق مدينة دبي الطبية بأعلى المعايير العالمية، وبما يتماشى مع توفير متطلبات الخدمة الفندقية لسبع نجوم، وإدراج بعض خدمات الإخصاب ضمن مظلة التأمين الصحي، وإضافة مواطني إمارة دبي لبرنامج (سعادة)، وتنفيذ مبادرات وبرامج مجتمعية لرفع مستوى الوعي الصحي والوقاية من الأمراض، التي تؤثر على الخصوبة وتكثيف المشاركة في برامج التوعية والوقاية لأمراض الخصوبة لدى الرجل والمرأة المتعلقة بمضار السمنة التدخين وغيرها، من خلال تنظيم محاضرات لطلاب الجامعات والمدارس

وأضافت أن هناك خطة أيضاً للتحول الذكي لجميع المعاملات اليدوية الفنية والإدارية، وستشمل مشاركة المركز في برامج للحكومة الذكية عن طريق طرح برامج تطويرية عدة لرفع كفاءة قاعدة البيانات الموفرة يدوياً حالياً إلى معاملات إلكترونية، ومنها لمواكبة تطبيق برنامج هيئة الصحة بدبي للملف الطبي الإلكتروني، وتوفير برنامج لمختبر الإخصاب، إضافة إلى توفير برنامج لتسجيل ومراقبة عينات مختبر الإخصاب، والمشاركة في المؤتمرات والمحاضرات المحلية والخارجية، واتباع أفضل الممارسات و أحدث التقنيات لرفع نسب الحمل بعد علاج الإخصاب.

وقالت هناء طحوارة، إن المركز استطاع خلال سنوات التربع على قائمة أفضل المراكز الإقليمية والعالمية، نظراً لكفاءة الأطباء وجميعهم استشاريون إضافة إلى إدخال المركز أحدث التقنيات العالمية، الأمر الذي أسهم في رفع نسبة الولادات، مشيرة إلى أن المركز بدأ التركيز اعتباراً من العام 2014 على العمليات بدلاً من زيادة عدد الحالات، حيث ارتفع عدد العمليات من 1618 عملية عام 2014 إلى 1668 عملية عام 2015، بزيادة قدرها 3%.

اعتماد

ولفتت إلى أن مختبر مركز دبي للأمراض النسائية والإخصاب حصل العام الجاري على شهادة الاعتماد الدولي من الهيئة الكندية لاعتماد مراكز الإخصاب ليكون أول مختبر تخصصي من نوعه على مستوى الشرق الأوسط يحصل على هذا الاعتماد، مبينة أن الاعتماد جاء بعد عملية من التدقيق والمراجعة من مختصي الهيئة الكندية لاعتماد مراكز الإخصاب، التي ركزت على كل الجوانب المهنية التخصصية بما في ذلك سلامة العينات، إضافة إلى التقنيات والأجهزة والمعدات الطبية للتأكد من مدى التزام المركز بتطبيق متطلبات وشروط ومعايير الاعتماد الدولي.

وقالت إن التقييم ركز على تطبيق 29 معياراً رئيساً تحت محوري ( القيادة ومختبر الإخصاب ) والتي تم تطبيقها في المركز بنسبة 100%، مشيرة إلى الجهود التي قام بها المركز لتدريب وتأهيل موظفيه على تطبيق معايير الهيئة الكندية الدولية، مشددة على أهمية هذا الاعتماد الذي سيسهم في دعم وتشجيع استراتيجية السياحة العلاجية في دبي، وتعزيز مكانة وسمعة الإمارة في المجال الطبي، لتكون وجهة مثالية لطالبي العلاج من مختلف دول العالم.

مبادرة أمل

وحول مبادرة أمل، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عام 2013 ومردوداتها على مواطني دبي قالت هناء طحوارة، إن مبادرة إعفاء المواطنين من رسوم العلاج بالمركز حققت الهدف السامي لها، حيث بلغ عدد المستفيدين من المبادرة لغاية الآن 527 زوجاً، وأبصر النور 68 طفلاً حتى شهر ديسمبر 2015 مع الأخذ بعين الاعتبار عدد حالات الحمل التي لم تنته فترتها إلى الآن والمقدرة بنسبة 20% حتى نهاية العام الجاري.

وأوضحت أن عدد المواليد في العام 2013 وصل إلى 15 طفلاً منها حالة واحدة طفل واحد، و3 حالات توائم، فيما بلغ عدد مواليد عام 2014، 16 طفلاً منها 8 حالات طفل واحد وأربعة توائم، وفي العام 2015 وصل عدد المواليد 37 طفلاً منها 19 حالة طفل واحد و9 توائم، وفي عام 2015 وصل عدد المواليد إلى 68 طفلاً منها 36 حالة طفل واحد و16 توأم.

وأضافت، إن المبادرة تحمل الكثير من المعاني الإنسانية النبيلة وتلامس احتياجات المواطنين ممن حرموا من نعمة الإنجاب، فهناك ما يتراوح بين 500-600 مواطن ومواطنة يتلقون العلاج سنوياً في المركز، للاستفادة من الخدمات والتقنيات المتطورة، التي يقدمها المركز، لافته إلى ارتفاع الكلف العلاجية لعمليات الإخصاب عالمياً.

وأوضحت هناء طحوارة أن المبادرة أسهمت في مساعدة الأسر المواطنة في تحمل التكاليف العلاجية للخدمات التي يقدمها مركز دبي للأمراض النسائية والإخصاب ومساندتهم في مواجهة التحديات والأعباء المالية المترتبة على العلاج في ظل ارتفاع تكاليف عمليات الإخصاب، خاصة أن مشكلة العقم لدى بعض الأزواج أصبحت من أكبر المشكلات التي تواجه الاستقرار الأسري، والمركز الذي تأسس في العام 1991 تمكن حتى الآن من تحقيق 3000 ولادة لأسر من مختلف الجنسيات وأسهم في تحقيق أمل الإنجاب للعديد من الأسر، التي كانت تعاني العقم.

الخدمات

وأكدت أن الخدمات التي يقدمها المركز تشمل عمليات الإخصاب الرئيسة حيث ارتفع المعدل العام لنجاح عمليات الإخصاب إلى 63% خلال عام 2016م مقابل 57% خلال عام 2015، وبلغت نسبة النجاح في أطفال الأنابيب 61%، والحقن المجهري 64% خلال، وتجميد البويضات والحيوانات المنوية 64% خلال عام، والفحص الجيني لكشف الأمراض الوراثية 60%، وتحديد جنس المولود 60% خلال العام الجاري، إضافة إلى خدمات تحفيز الإباضية، والتلقيح الصناعي.

التقنيات والأجهزة

وحول التقنيات الجديدة المستخدمة في المركز والمعتزم إدخالها قريباً قال الدكتور وائل أبو إسماعيل مساعد المدير للشؤون الطبية إن التقنيات الطبية المستقبلية الجديدة التي ستقدم من خلال المبنى الجديد للمركز ستؤثر على مستوى رضى العملاء وسعادتهم لحالات مرضى السرطان، الذين يتلقون علاج بالكيماوي ويرغبون في الإنجاب وكذلك خدمات لعلاج حالات العقم عند الذكور، واستحداث تقنية مطورة لحالات العقم عند الذكور «الخزعة المجهرية للخصية مع التصوير المقطعي»، إضافة إلى استحداث تقنية (حفظ أنسجة المبيض ) للنساء غير متزوجات، اللاتي سيخضعن لعلاج كيماوي، لتمكينهن من الحمل والإنجاب في المستقبل، واستحداث تقنية إنضاج البويضات في المختبر.

وأضاف أنه من ضمن التقنيات الأخرى استحداث تقنية PGD الفحص الجيني للأمشاج لزيادة نسب الحمل تقليل الأمراض الوراثية لتشخيص الأجنة مثل «Micro array, «HLA matching, PCR، واستحداث تقنيةEmryoGlue لزيادة فرص الحمل».

تشريع

أعربت الدكتورة هناء طحوارة عن أملها في تعديل بعض فقرات القانون الاتحادي للإخصاب والسماح بتجميد الأجنة، لما له من أثر في رفع نسب الحمل، مشيرة إلى أن القانون الاتحادي الحالي للأخصاب لا يسمح بتجميد الأجنة رغم النتائج الجيدة للحمل من الأجنة المجمدة، إضافة إلى ارتفاع تكلفة العلاج وتعدد تكرار محاولات الإخصاب، ما يكبد الأزواج مصاريف باهظة، كما أعربت عن أملها أيضاً في تمديد مدة تخزين البويضات المجمدة لأكثر من خمس سنوات، مشيرة إلى أن هناك حالات قامت بتخزين البويضات، ومضى عليها أكثر من خمس سنوات، وهم الآن في أمس الحاجة لها نظراً لأوضاعهم الصحية أو تلقيهم العلاج الكيماوي.

 

مواطنون ومقيمون: مركز دبي للإخصاب يعزز الاستقرار الأسري

أكد مواطنون ومقيمون أن مركز الإخصاب التابع لهيئة الصحة بدبي، يعتبر أحد المراكز الرائدة في منطقة الخليج والشرق الأوسط في تقديم الرعاية الطبية في مجال الخصوبة وأمراض النساء سواء للمواطنين أو للراغبين في العلاج من جميع الجنسيات الأخرى ولغير المقيمين في دولة الإمارات.

وأشادت أسماء عبيد، بما قدمه لها المركز من خدمات طبية متميزة في مجال الخصوبة وأمراض النساء، مشيرة إلى أن جميع غرف العمليات ومعامل الخصوبة والذكورة بالمركز مجهزة بأحدث المعدات وأجهزة الموجات فوق الصوتية، مثمنة المعرفة الطبية الحديثة والصبر والإرادة والوقت، الذي يخصصه فريق المركز لكل حالة.

وأضافت أن المركز يساعد الأزواج على فهم مشكلتهم الطبية، ويعرض عليهم أنسب أنواع العلاج، من خلال فريق طبي مكون من متخصصين في أمراض النساء، والخصوبة، والتوليد مدربين على أحدث المعايير العالمية، ويتميزون بمهارتهم في إجراء مناظير الرحم ومناظير تجويف البطن، وفحوص الأشعة بالموجات فوق الصوتية، والإجراءات الطبية التي تتم باستخدام الموجات فوق الصوتية.

سمعة طيبة

وأشارت إلى أنها فور اكتشافها هي وزوجها لمشكلة تعوق الإنجاب توجهت مباشرة إلى مركز الإخصاب التابع لهيئة الصحة في دبي، نظراً لسمعته الطيبة وخدماته الراقية، حيث نجحت المحاولة من المرة الأولى، ورزقت بطفل يبلغ من العمر حالياً عامين ونصف العام، لافتة إلى أن سعادتها وسعادة زوجها لا توصف عندما علمت بنجاح التجربة، وتكللت الفرحة بمحمد، الذي أنعم عليهما به المولى عز وجل.

ومن ناحيتها قالت (س.ع)، إن صديقاتها نصحنها بالذهاب إلى المركز المذكور حين تأخر الإنجاب، وبالفعل قامت بمحاولتين، حيث تكللت الثانية بالنجاح، ورزقت بمولودتين توأمين، تبلغان من العمر الآن 5 أشهر، مشيرة إلى أنها تشعر بالسعادة البالغة على هذه النعمة، ومثمنة جهود القائمين على المركز، الذين أحاطوها بكامل الرعاية والاهتمام منذ اليوم الأول، حيث قاموا بإجراء الفحوصات اللازمة وتشخيص الحالة بدقة وإعطاء العلاج المناسب، بعد تشخيص السبب، وهذا ما زاد من فرص حدوث الحمل.

استقرار أسري

وأشاد صلاح إبراهيم بمبادرة «أمل»، التي أطلقتها هيئة الصحة بدبي بأوامر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لإعفاء المواطنين من رسوم العلاج الإخصاب، ما خفف العبء عن كاهل الأسر المواطنة في تحمل التكاليف العلاجية للخدمات، التي يقدمها المركز، ومساندتهم في مواجهة التحديات والأعباء المالية المترتبة على العلاج، في ظل ارتفاع تكاليف عمليات الإخصاب خاصة أن مشكلة العقم لدى بعض الأزواج أصبحت من أكبر المشكلات، التي تواجه الاستقرار الأسري.

وقال يوسف المازمي، إن المركز يعد من المراكز الرائدة على مستوى الشرق الأوسط في تقنيات أطفال الأنابيب، حيث اكتسب على مدى السنوات الماضية سمعة ومكانة عالمية في مجال الخصوبة وأمراض النساء وتقديم الخدمات المتطورة، التي أسهمت بشكل فاعل في مساعدة الأزواج في الدولة، وفي دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة العربية، وبعض الأسر الأوروبية على الإنجاب.

أطفال أصحاء

وأضاف أن أهم ما يميز المركز تقديمه الفحوصات اللازمة للكشف عن الأمراض الوراثية وخلل الجينات والكشف عن مرض الثلاسيميا، مشيراً إلى مختبرات المركز المتطورة، للكشف عن الاضطرابات الوراثية وعلاج المرضى، الذين يعانون من حالات الإجهاض المتكرر، فضلاً عن استخدامه لتقنية الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية للأجنة الأولية قبل زرعها في رحم الأم وحدوث الحمل، الأمر الذي قلل بشكل كبير من الأمراض الوراثية وأسهم بإنجاب أطفال أصحاء، حيث يعتبر مركز دبي للإخصاب الأول في إدخال هذه التقنية المتطورة على مستوى الدولة.

وأشارت ريهام فوزي إلى أن المركز حقق نجاحات واضحة خلال الفترة الماضية، لافتة إلى مدى كفاءة الخدمات المقدمة لعلاج الزوجين، حيث يوفر فرصاً أفضل لتحقيق زينة الحياة للزوجين، من خلال إنجاب الأطفال من خلال التلقيح الصناع، وأطفال الأنابيب والحقن المجهري.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon