سموه يثني على جهود أحمد بن سعيد وفريق عمله من الكوادر الوطنية المبدعة

محمد بن راشد يفتتح «أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين» من أبناء الوطن

دشن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» أمس أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين التابعة لشركة طيران الإمارات.

فقد قام سموه - لدى وصوله إلى المبنى الصرح للأكاديمية في مدينة دبي للطيران بمنطقة جبل علي جنوب يرافقه ولي عهده سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي - بالضغط على اللوحة الخاصة بالأكاديمية إيذاناً بافتتاحها رسمياً.

وألقى الكابتن الطيار عبدالله الحمادي نائب رئيس الأكاديمية كلمة ترحيبية شرح خلالها أهداف الأكاديمية وأسلوب تدريسها للطيارين المبتدئين من أبناء وبنات الوطن ومن شركات النقل الجوي العالمية الراغبة في إيفاد طياريها المبتدئين إليها لتلقي التدريبات النظرية والعلمية اللازمة لتأهيلهم كطيارين مبتدئين على طائراتها.

ثم شاهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والحضور فيلماً تسجيلياً تضمن التعريف بأهداف الأكاديمية ومكوناتها ومناهجها التدريسية والتدريبية الذكية وأقسامها ومساحتها التي تغطي نحو 600 متر مربع من الأرض المخصصة للمنشآت والتدريب الخارجي على طائرات التدريب بمحرك واحد ومحركين.

وشملت جولة سموه في المبنى عدداً من صفوف الدراسة واستمع من المدرسين الذين يقدمون لمنتسبي الأكاديمية دروساً وبرامج نظرية بأسلوب ذكي وفق أرقى وأحدث الأساليب المتبعة في الكليات الجوية العريقة حول العالم إلى شرح حول البرامج والدروس التي يتلقاها المتدربون.

وانتقل سموه ومرافقوه - بعد ذلك - إلى صالة التدريس العملي حيث شارك الطلاب تلقيهم الدروس العملية من خلال الخرائط والشاشة الذكية التي تزود الطلبة بمعارف وعلوم نظرية عامة عن صناعة الطيران وتقنياته بتعاون استراتيجي بين الأكاديمية وشركة بوينغ الأمريكية التي وضعت منهاجاً تدريبياً شاملاً لإدارة التعليم وتدريب الطيارين والعمليات الجوية ويرتكز المنهاج الذي اعتمدته على تكنولوجيا الواقع الافتراضي لمساعدة المتدربين على فهم أعمق مبادئ الطيران وتشغيل الطائرات..

ويتضمن المنهاج التدريبي كذلك تدريب الطلبة على أجهزة طيران تشبيهي (السميوليتر) وأجهزة تدريب أرضية مختلفة لتمكينهم من اكتساب معرفة كاملة ودقيقة عن عمليات الطيران وكيفية التعامل مع مختلف (السيناريوهات) خلال التحليق في الأجواء وخلال الإقلاع والهبوط.

وتوقف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال جولته في المبنى عند غرفة حضانة أطفال العاملات بالأكاديمية التي وفرت لهم جميع سبل الرعاية الصحية والنفسية والجسدية كي يعيشوا في بيئة أسرية شبيهة ببيئة المنزل تماماً.

وفي الفضاء الخارجي للأكاديمية، التقطت لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» الصور التذكارية مع الدفعة الأولى من الطيارين المواطنين المبتدئين وتمنى لهم مستقبلاً مشرقاً ونجاحاً باهراً في دراستهم ومستقبلهم الموعود.

ثم تفقد سموه إحدى طائرات التدريب من الداخل وهي من نوع A6-DWC - بوينج.. واستمع من أحد الطيارين المدربين إلى شرح عن مهام الطائرة وقوتها والتقنيات المتوافرة فيها كي تؤدي الغرض على أكمل وجه.. وهي مصممة للتدريب حسب المواصفات العالمية.

وعرج سموه - في ختام جولته - على الصالة الرياضية الخاصة بالطلاب والقسم الداخلي لسكنهم واطمأن على جميع وسائل الراحة والاستقرار والرفاهية للطلبة الساكنين في حرم الأكاديمية.

وبارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لطيران الإمارات هذا الإنجاز الحضاري العالمي.. وأثنى سموه على جهود ومتابعة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات وفريق عمله من الكوادر الوطنية المبدعة وهنأهم على إنجازهم الرائع المتمثل بإنشاء هذا الصرح العلمي الوطني الشامخ الذي سيرفد «طيران الإمارات» بالطيارين من شباب الوطن كي يكونوا طيارين محترفين في المستقبل بعد تأهيلهم وتدريبهم على أحدث تقنيات الطيران والصناعة الجوية عموماً.

يشار إلى أن الطلبة الملتحقين بالأكاديمية للتدرب كطيارين مبتدئين من داخل الدولة وخارجها سيخضعون إلى برنامج تدريب أرضي للحصول على رخصة طيار خطوط جوية (ATPL) إلى جانب دروس تقوية باللغة الإنجليزية وقواعدها ومفرداتها إذا تطلب الأمر ويتدربون في الأجواء على طائرات (سيروس SR22G6) وطائرات (إمبراير فينوم 100 EV) ذات المحركات النفاثة.

وصممت الأكاديمية بحيث تعزز التقدم في أربعة مجالات رئيسية لتدريب الطيارين وهي التعليم التفاعلي للمواضيع النظرية في الفصول الدراسية والتعليم العملي باستخدام أحدث طائرات التدريب والتعليم العملي على أحدث أجهزة الطيران التشبيهي (السميوليتر) والتدرب على قيادة طراز معين من الطائرات حسب احتياجات الناقلة.

خبرات

وأنشأت طيران الإمارات الأكاديمية الواقعة في دبي الجنوب، بهدف تدريب وتأهيل الطلبة المواطنين والعالميين وتزويدهم بالخبرات في مجال الطيران، والمساهمة في تلبية الطلب المتزايد على الطيارين المؤهلين في العالم ولدى الناقلة بشكل خاص. وتجمع أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين بين أكثر التقنيات التعليمية تطوراً وأحدث طائرات التدريب لتزويد الطلبة المبتدئين بأفضل الممارسات في مجال الطيران.

وسوف يتلقى الطيارون تدريباتهم على أحدث أجهزة الطيران التشبيهي (السميوليتر) والطائرات بمحرك واحد والطائرات بعدة محركات، كما سيتلقون دروساً نظرية تعريفية بصناعة الطيران عامة. ويؤكد استثمار طيران الإمارات في هذه المنشأة التزامها، كناقلة عالمية، بإنشاء بنية تحتية حديثة لتأهيل الطيارين للعمل على طائرات الإمارات والخطوط الجوية الأخرى.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: «صممنا أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين لكي تكون واحداً من أحدث مرافق تدريب الطيارين ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط، وإنما على مستوى العالم أيضاً. وهي الأكاديمية الوحيدة في العالم التي تجمع بين التدريب على الطيران والتعليم النظري على الأرض والمسكن والمرافق الترفيهية في مكان واحد.

ولن يحصل الطلبة فقط على أفضل التدريبات بل سيستمتعون أيضاً بإقامة مريحة طوال مرحلة الدراسة. وسوق ترسي الأكاديمية معايير جديدة للجيل القادم في مجال تدريب الطيارين، إذ ستجمع بين الابتكار والدخول في شراكات مع مؤسسات متخصصة في هذا المجال، ما يسهم في ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي للطيران».

خطة توسعة

قال الكابتن عبدالله الحمادي رئيس العمليات في أكاديمية طيران الإمارات إن الأكاديمية بصدد تنفيذ خطة توسعة للوحدات السكنية وزيادتها لتصل إلى 624 وحدة وإن الطاقة الاستيعابية للأكاديمية التي تضم 208 وحدات سكنية تصل إلى 600 طالب مشيراً إلى أن طيران الإمارات استثمرت نحو مليار درهم في الأكاديمية بما في ذلك المنشأة والأجهزة والطائرات المخصصة للتدريب.

وذكر في تصريحات صحفية على هامش الافتتاح أن لدى الأكاديمية اعترافاً من الهيئة العامة للطيران المدني وهي بصدد الحصول على الاعتراف من الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران «أياسا» مشيراً إلى أنه تم تلقي 6 آلاف طلب واستفسار من قبل الطلبة للالتحاق بالأكاديمية، موضحاً أن هناك 208 طلاب مواطنين من طيران الإمارات يتلقون التدريب في الأكاديمية حالياً.

وسوف تغرس أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين، التي أنشأتها طيران الإمارات، في الطلبة ثقافة الطيران وتدرب طيارين لتلبية متطلبات الصناعة العالمية عامة، وطيران الإمارات على وجه الخصوص. وتجمع الأكاديمية بين أحدث تقنيات التعليم وأسطول التدريب من الطائرات الحديثة.

وسوف يتدرب الطلبة على أجهزة الطيران التشبيهي وعلى الطائرات التي تعمل بمحرك واحد، وعلى تلك التي تعمل بعدة محركات، ثم سيتم تزويدهم بمعارف نظرية عامة عن صناعة الطيران من أجل إعدادهم وتسهيل انتقالهم إلى العمل في الناقلات الجوية. ويجسد استثمار طيران الإمارات في هذه المنشأة التزامها كرائدة في الصناعة من خلال إقامة بنية أساسية لإعداد طيارين لقيادة طائراتها أو للعمل مع شركات وجهات أخرى.

يذكر أنه جرى الإعلان عن أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين خلال معرض دبي للطيران 2011، وانطلقت عمليات البناء عام 2015، حيث اكتمل بناء المرافق الأرضية بما في ذلك المرحلة الأولى من مساكن الطلبة هذا العام.

مرافق حديثة

أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين هي منشأة سكنية متكاملة تقوم على مساحة 164 ألف متر مربع، وتضم 36 فصلاً دراسياً، وأجهزة طيران تشبيهي، وأسطولاً مكوناً من 27 طائرة تدريب حديثة، ومدرجاً مخصصاً للطائرات طوله 1800 متر، وبرجاً مستقلاً للمراقبة، ومركزاً للصيانة، وتجهيزات الإنقاذ ومكافحة الحرائق بالإضافة إلى مساكن ومنشآت ترفيهية ورياضية حديثة للطلبة والطالبات. وتبلغ الطاقة الاستيعابية للأكاديمية 600 طالب دفعة واحدة.

تعليم عصري

تم تجهيز الفصول الدراسية في أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين بأحدث التقنيات لإشراك الطلبة في عملية التعليم. وسوف تتم الدروس في قاعات مخصصة وعلى أجهزة لوحية شخصية، حيث سيكون المحتوى رقمياً تفاعلياً بالكامل ولا يتطلب استخدام الورق. وقد وقعت الأكاديمية اتفاقية مع شركة بوينج لوضع منهاج تدريبي شامل لإدارة التعليم وتدريب الطيارين والعمليات الجوية.

وستعتمد الأكاديمية منهجاً يرتكز على تكنولوجيا الواقع الافتراضي لمساعدة الطلبة على اكتساب فهم أعمق لمبادئ الطيران وتشغيل الطائرات. وسوف يتدرب الطلبة المبتدئون أيضاً على أجهزة طيران تشبيهي وأجهزة تدريب أرضية مختلفة لاكتساب معرفة شاملة عن عمليات الطيران وكيفية التعامل مع سيناريوهات مختلفة.

أحدث الطائرات

استثمرت طيران الإمارات أكثر من 39 مليون دولار أميركي لشراء 27 طائرة جديدة لاستخدامها في تدريب الطيارين. وتتكون الطلبية من 22 طائرة «سيروس G6 SR22» بمحرك واحد وخمس طائرات نفاثة بمحركين من طراز «إمبراير فينوم 100EV».

وأصبحت الأكاديمية من أوائل زبائن طائرات «فينوم 100EV»، بعدما عدلت طلبية شراء خمس طائرات فينوم 100E في يوليو 2016. وتعد الطائرة، وهي طراز مطوّر من طائرة رجال الأعمال «إمبراير فينوم 100»، خياراً مثالياً للناقلات الجوية لتدريب طياريها على الطائرات التي تعمل بأكثر من محرك.

وتتضمن الطائرة ثلاث شاشات زجاجية متكاملة، وإلكترونيات متقدمة، وأنظمة آلية ذكية، ونظاماً لإدارة الرحلات مع إمكانيات للتخطيط لها. ووصلت أول طائرة «فينوم 100EV» إلى دبي في نوفمبر الجاري.

أعلى المعايير

سوف يكمل الطيارون المبتدئون في أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين 1100 ساعة على الأقل من التدريبات الأرضية و315 ساعة تدريب على الطيران (تشمل التدريب على جهاز الطيران التشبيهي) باعتماد منهج يركز على الكفاءة ويتجاوز المبادئ التوجيهية المعتمدة في تدريب الطيارين المبتدئين.

الدفعة الأولى

استقبلت أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين أول دفعة من طلبتها، وهم مجموعة من الطلبة الملتحقين ببرنامج طيران الإمارات المتميز لتدريب وتأهيل الطيارين المواطنين. وكان هؤلاء الطلبة يكملون برنامجهم الخاص بالطيران في الخارج. أما الآن، فإن البرنامج بأكمله سيتم في دبي. وسوف تفتح الأكاديمية باب القبول للطلبة من خارج طيران الإمارات ومن خارج الدولة، أوائل عام 2018.

نهج مبتكر في تدريب الطيارين

يخضع الطلبة كخطوة أولى لبرنامج تدريب أرضي للحصول على رخصة طيار خطوط جوية ATPL بالإضافة إلى دروس في اللغة الإنجليزية إذا تطلب الأمر، ويتدربون بعدها في الأجواء على طائرات «سيروس G6 SR22» ثم طائرات «إمبراير فينوم EV100» ذات المحركات النفاثة. وهذا الأسلوب يختلف عن النهج التقليدي المعتمد.

حيث يتدرب الطلبة بداية على طائرات بمحرك خفيف واحد ثم على طائرات بمحركين خفيفين. ويلغي نهج الأكاديمية المعتمد خطوة إضافية مطلوبة لتدريب الطلبة المبتدئين ويوفر لهم مزيداً من الخبرات في مجال قيادة الطائرات النفاثة. ويحصل الطلبة في النهاية على رخصة طيار تجاري لقيادة طائرات تعمل بأكثر من محرك مع تحديد الطراز، ثم رخصة طيار خطوط جوية ATPL. ويستغرق البرنامج عامة، في حال شمل دروساً في اللغة الإنجليزية، ثلاثة أعوام ونصف العام، و21 شهراً إذا لم يتطلب الأمر هذه الدروس.

وقد صممت طيران الإمارات أكاديميتها لتعزيز التقدم في أربعة مجالات رئيسة لتدريب الطيارين، هي: التعليم التفاعلي للمواضيع النظرية في الفصول الدراسية، والتعليم العملي باستخدام أحدث طائرات التدريب، والتعليم العملي في أحدث أجهزة الطيران التشبيهي (السميوليتر)، والتدرب على قيادة طراز معين من الطائرات حسب احتياجات الناقلة.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon