إعادة التأهيل شرط الاحتفاظ بالوظائف في عصر «الرقمنة»

تواجه العمالة العالمية التي يقدر عددها بالملايين مرحلة تحول تاريخية في ظل التقدم الملحوظ بتقنيات الذكاء الصناعي، حيث يعد إعادة التأهيل شرطاً للاحتفاظ بالوظائف أو شغل المهن الجديدة في عصر «الرقمنة».

وترى مؤسسة مكنزي للأبحاث أن هناك ما يقرب من 14% من العمالة العالمية، أو نحو 375 مليون عامل وموظف، يحتاجون الى تغيير فئات عملهم في الوقت الذي تغزو فيه الأتمتة والرقمنة والذكاء الاصطناعي، عالم العمل.

وسوف تتغير أنواع المهارات التي تحتاجها الشركات في الفترة المقبلة وهناك إشارات على أن مستقبل العمل والعمالة سوف يتغير. هذا يمثل تحدياً كبيراً بالنسبة للشركات والعاملين، حيث يعادل حجم التغير الانتقال من العمل الزراعي إلى الصناعة التحويلية كما حدث في بدايات القرن العشرين في أميركا الشمالية وأوروبا، وفي وقت لاحق في الصين.

التغيرات في أنظمة العمل والعمالة في السابق حدثت على مدى عقود من الزمان، مما سمح بتقاعد العمالة القديمة ودخول قوة عمل جديدة إلى الصناعات المتحولة الجديدة. لكن التغيير في الوقت الحالي أسرع كثيراً. والمهمة التي تواجه كل بلد، خاصة البلدان المتقدمة، هي إعادة تدريب وتأهيل ملايين العاملين في أواسط العمر.

والحقيقة أن الإنفاق على إعادة تدريب العمالة تراجع بشكل منتظم من سنوات في غالبية دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ولا يبدو أن ميزانيات التدريب في الشركات ترتفع بالقدر المطلوب. غير أن هذا الأمر لابد أن يتغير.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon