سيد حجاب رائد الأغنية الشعرية الدرامية

يسرد كتاب «تجليات طائر العمر الجميل..دراسة نقدية في أشعار سيد حجاب»، لمؤلفه محمد علي عزب، رؤى الشاعر سيد حجاب ومبادءه الإبداعية والحياتية، مبيناً أنه صدر له خمسة دواوين..وكتب ونشر مئة أغنية درامية، منذ عام 1979م وحتى وفاته في 2017م، وبذا فهو يعد رائد الأغنية الشعرية الدرامية، التي راجت من بعده في العديد من المسلسلات التلفزيونية.

ويوضح عزب أنه ولد الشاعر سيد حجاب في قرية «المطرية» الساحلية على بحيرة المنزلة عام 1940م، وكان أبوه معلمه الأول، حتى كتب أو قصيده له وهو في الحادية عشرة من العمر. وهي عن الصبي «نبيل منصور» الذي قاوم اﻹنجليز في مدينة السويس واستشهد، خلال فترة احتلال اﻹنجليز لمصر في القرن الماضي.

أما المعلم الثاني، فهو مدرس اللغة العربية في المرحلة الثانوية، وهو من وجهه للكتابة عن حياة الصيادين. وفي تلك المرحلة كتب القصيدة الفصحى والعامية. فكانت القرية التي نشأ فيها منشأ مجموعة من الصيادين.

التحق الطالب «حجاب» بكلية الهندسة باﻹسكندرية، ثم انتقل ﺇلى القاهرة، وعندما أرسل قصائده ﺇلى صلاح جاهين في مجلة «صباح الخير»، علق جاهين بكلمات قليلة: «تذكروا اسم هذا الشاعر الشاب». وتحققت النبوءة فعلاً.

وبدأ الشاعر إذاعة قصائده في اﻹذاعة المصرية في الستينيات من القرن الـ20، ثم أخذ يكتب أغنية الطفل والأغنية الوطنية، حتى تفرغ للأغنية الدرامية. كما يعد الشاعر سيد حجاب ممن طوروا من كلمات الأغنية في كل أشكالها الوطنية والاجتماعية والعاطفية.

ويعد الشاعر ممن يطلق عليهم: الشعراء أصحاب الرؤية الفكرية، وهي وجهة نظر الشاعر التي تعبر عن الوعي الفكري والروحي للشاعر نحو أفراد المجتمع وقضاياهم وهمومهم، فالرؤية الشعرية عنده، تبدت في اﻹلمام بأبعاد التجربة الشعرية من أصقاعها البعيدة، وبعثها واقعياً، بل وتجاوز الواقعي المباشر من غير الانسلاخ عن همومة وﺇطروحاته.. ﺇنها من مجموع وخلاصات التجربة اﻹنسانية التي عاشها ثقافياً ونفسياً.

ولعل أهم ما رصده مؤلف الكتاب، بعض الخصائص والملامح الشعرية للشاعر سيد حجاب، حيث توقف مع أهم الأدوات والتقنيات والأساليب الشعرية التي استخدمها الشاعر، وهي: حضور ورصد عناصر البيئة المحلية من «قرى الصيادين» وتراثها وثقافتها.

واللافت لدى حجاب، أن المرجعيات الثقافية التي ينهل منها متنوعة، ما زاد من المعرفي والجمالي عنده. فهناك القراءات في الشعر القديم والحديث، وطبعاً، لا يعني اهتمامه بالشعر العامي تجاهل التراث العربي الشعري، كما يقول عزب. ومن ثم هناك سمة التنوع الثقافي الشفهي لديه، والذي وضح في أعماله، خاصة في تلك المدونات الشفهية والبصرية.. وتحديداً التراث الشعبي.

الكتاب: تجليات طائر العمر الجميل «دراسة نقدية في أشعار سيد حجاب»

المؤلف: محمد علي عزب

الناشر: هيئة قصور الثقافة -القاهرة 2017م

الصفحات:

178 صفحة

القطع: المتوسط

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon