احتفالات وعروض نارية سبقت افتتاح أبوابه

«اللوفر أبوظبي» يبدأ سـرد قصة الحـضارات لزواره اليـوم

صورة

يفتتح متحف اللوفر أبوظبي أبوابه للجمهور اليوم، بعد أن سبق ذلك احتفالات وعروض مميزة أقيمت لتوثيق هذه اللحظة التاريخية. إذ شهد المتحف مساء أول من أمس عرضاً مدهشاً بالأنوار السمعية والبصرية تحت عنوان «أضواء اللوفر أبوظبي» والذي تم تنظيمه من قبل «جروب إف» واستند العرض الدرامي والمبتكر إلى استخدام المبنى المصممّ من قِبَل المعماري الفرنسي جان نوفل كخلفية.

قصص من التاريخ

ذهب العرض بالحضور على متن رحلة استكشافية مكوّنة من أربعة أجزاء من أعماق المياه وحتى سطح البحر، مروراً بالأرض، وانتهاءّ بالاعتلاء حدّ السماء. وكانت العروض تكشف بكلّ أداء، تحفاً فنية مختلفة ضمن مجموعة متحف اللوفر أبوظبي، والتي تمّ عرضها على المبنى بالتزامن مع عروض ألعاب نارية سطعت كنجمٍ برّاق في سماء الليل.

بينما سيذهب متحف اللوفر أبوظبي منذ افتتاحه اليوم بزواره في جولة إلى أعماق التاريخ من خلال المجموعة المقتناة والتي تبلغ أكثر من 600 قطعة منها قطع أثرية عريقة إلى جانب الأعمال الفنية المعاصرة، و300 قطعة فنية معارة من 13 مؤسسة فرنسية إلى جانب القطع المعارة من متاحف دولة الإمارات ودول الخليج العربي، وهو ما يروي قصة تاريخ عالمية متكاملة، تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى الوقت المعاصر.

مجموعات عربية

على الصعيد الإقليمي، سيقدم اللوفر أبوظبي أعمالاً مُعارة تضم أداة حجرية تعود إلى عام 350,000 قبل الميلاد، ولوحاً حجرياً يحمل نقوشاً كوفية يبيّن المسافة من مكة، و«شاهد قبر» من مكة المكرمة يعود تاريخه إلى الفترة الواقعة بين عامي 700 - 900 (100 - 300 هجري) من مقتنيات التراث الوطني بالمملكة العربية السعودية. و«كنزِ صدامة (الوقبة)» حيث يعود بعض من الدراهم إلى فترة الخلافة العباسية في العراق والبعض الآخر إلى الدولة السامانية وإلى فترة السلالة الصفارية تم اكتشافه سنة 2005 (1425هـ) ويتضمن أَكثر مِن 400 درهم فضي من المتحف الوطني - سلطنة عُمان، وتمثالًا حجريًا برأسين يبلغ عمره 8000 عام من دائرة الآثار العامة الأردنية ويُسمى تمثال «عين غزال».

وإلى جانب هذا يوجد مجموعة معارة من المتاحف المتواجدة في الإمارات، مثل متحف العين الوطني وغيره، ويهدف عرضها إلى استكشاف المظاهر والتعابير الفنية الأولى للإنسانية. إذ تجسد هذه الأعمال المُعارة تراث الإمارات العريق وارتباطه التاريخي الدائم بجميع أنحاء العالم ليكمل السرد العالمي لمتحف اللوفر أبوظبي.

كما تضم المجموعة المعارة، أعمالا فنية تعود ملكيتها لمتحف جوجنهايم أبوظبي، المقرر افتتاحه خلال السنوات المقبلة، وتضم المجموعة أعمال معاصرة لفنانين بارزين بمن فيهم حسن شريف (1951-2016) وعبدالله السعدي، وإبراهيم الصلحي (1930). وستحل هذه القطع في فصل الأعمال المعاصرة في اللوفر أبوظبي.

ملتقى الحضارات

في تصريح له قال محمد المبارك مدير دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: يُعد اللوفر أبوظبي أول متحف يتم افتتاحه في المنطقة الثقافية في السعديات، بما يتيح الفرصة للمشاركة بقصّة تاريخ الإمارات إلى جانب الثقافات الأخرى. وأضاف: يهدف المتحف لبناء شراكات قوية مع المؤسسات الثقافية حول المنطقة لتبادل المعرفة. وأوضح: سيقوم متحف اللوفر أبوظبي بدور ريادي في رفع مستوى وعي زوّاره حول تاريخ دولة الإمارات الثري والفن المعاصر عبر الأعمال المُعارة. وأشار إلى أن هذه الأعمال كانت ولا زالت تمثّل ملتقى الحضارات العالمية.

وقال مانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي: يعتبر اللوفر أبوظبي أول متحف من نوعه في العالم العربي برؤية عالمية، يسلّط الضوء على أوجه التشابه عبر مختلف الحضارات والثقافات. وأضاف: يحرص أيضاً على تجسيد ثراء التراث الثقافي وعراقة تاريخ المنطقة، وأوضح: تقدم هذه المجموعة الاستثنائية المُعارة لمحة شاملة عن مساهمة الشرق الأوسط في تكملة السرد العالمي، بما يدعم التعاون والتفاهم الثقافي المشترك في المنطقة.

مواعيد الزيارة

يضم متحف اللوفر أبوظبي، مساحات مخصصة لصالات العرض والمعارض ومتحف الأطفال لمن يتراوح أعمارهم بين 6 و 12 عاماً، بالإضافة إلى مركز للأبحاث ومطعم ومتجرٍ ومقهى. ويمكن للزوار الاستمتاع بالمشي على طول المنتزهات والممرات المطّلة على مياه البحر تحت ظلال القبة العملاقة، مما يتيح لهم الاستمتاع برؤية «شعاع النور» المستوحى من ظلال أشجار النخيل المتداخلة في واحات دولة الإمارات وأسواقها التقليدية.

ويستقبل المتحف الزوّار خلال أيام السبت والأحد والثلاثاء والأربعاء من 10 صباحاً وحتى 8 مساءً، وأيام الخميس والجمعة من 10 صباحاً وحتى 10 مساءً، ويصل سعر تذكرة الدخول للبالغين 60 درهماً، و30 درهماً للأعمار بين 13 و22 عاماً، والدخول مجاني لأعضاء برنامج الولاء الخاص بالمتحف «أصدقاء الفن» ولمن هم دون 13 وأعضاء «المجلس الدولي للمتاحف» و«المجلس الدولي للمتاحف والمواقع»، والصحفيين وذوي الهمم ومرافقيهم.

المتحف بالأرقام

97000 متر مربع المساحة الإجمالية

8600 متر مربع مساحة صالات العرض

2000 متر مربع مساحة المعارض

200 متر مربع مساحة متحف الأطفال

240 متراً مربعاً قاعة الحوارات والمحاضرات

55 وحدة منفصلة لأبنية المتحف

26 مبنى منفصلاً للمعارض الدائمة

3900 واجهة المباني الخارجية

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon