الرئيس الفرنسي مؤكداً أن «إكسبو» فرصة للدفاع عن القيم:

الإمارات أثبتت قدرتها على النجاح وسط بيئة صعبة

صورة

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التزامه بتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين فرنسا والإمارات وذلك خلال كلمة له ألقاها أمام المشاركين في منتدى الأعمال الإماراتي الفرنسي الذي نظمته أمس غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع السفارة الفرنسية في الدولة وأعمال فرنسا، وهي الهيئة الوطنية المسؤولة عن دعم تدويل الاقتصاد الفرنسي ومجلس الأعمال الفرنسي في جامعة زايد بدبي.

ولفت إلى أن المشروع الذي تحمله الإمارات يلتقي مع المشروع التاريخي لفرنسا وهو الدفاع عن العقل والنور والاختلاف مع الآخر، مؤكداً أن افتتاح متحف اللوفر أبوظبي ولقاء الأعمال في منتدى الأعمال الإماراتي الفرنسي هو الصورة المشرقة للإمارات، مشيراً إلى أنه رغم التحديات في المنطقة فإن أبلغ رد على ذلك هو صورة الوزيرة الإماراتية التي تتكلم الفرنسية وهي رسالة المحبة التي تجسدها دولة الإمارات في العالم.

وأشار إلى أن الثقافة والتعليم جزء أساسي من التغيير الضروري نحو المستقبل المستدام، مشيداً بالتزام دولة الإمارات وقادتها بتحسين الفرص ودعم الابتكار وبناء المدن الذكية وهي الصورة التي تعطي شعب الإمارات مكانة متقدمة عالمياً.

وأوضح ماكرون أن معركة فرنسا والإمارات هي معركة واحدة من أجل التسامح والإنسانية، مشيراً إلى أن ما يسمعه عن النمو الذي تحققه الإمارات ومؤشرات اقتصادها تجعله يشعر بالغيرة نظراً للإنجازات المتعددة التي حققتها الدولة على مختلف الصعد في نمو الناتج الإجمالي وجذب الاستثمارات وقوة الميزان التجاري، معتبراً أن الإمارات أثبتت أن النجاح ممكن حتى في بيئة صعبة لأنها تمتعت بالإرادة لتحقيق الإنجازات.

وعبر عن فخره بالشراكة الجيوسياسية والثقافية والحضارية بين البلدين، معتبراً أن الاتفاقيات التي وقعت على هامش المنتدى تعكس التنوع والقوة التي تتصف فيها العلاقة المشتركة، مشيداً بالتعاون في مجال الشركات الناشئة، وتطوير الاستثمارات المشتركة في قطاعات جديدة.

وأشاد باستضافة دبي لمعرض إكسبو العالمي 2020 دبي الذي يعتبر فرصة للإنجاز وفتح آفاق جديدة وتأسيس مشاريع مبتكرة، مؤكداً أن معرض إكسبو هو فرصة للدفاع عن القيم وإظهار مجالات الشراكة في المدن الذكية والطاقة ووسائل النقل المبتكرة.

وأشاد الرئيس الفرنسي بالمنتدى والنقاشات التي جرت خلاله، معتبراً إياه أول منتدى من نوعه لجيل جديد، مؤكداً أن الطموح الفرنسي والإماراتي مشترك ومبني على التسامح والإنسانية، داعياً إلى شراكة حقيقية تكون عنواناً لمرحلة جديدة ومتطورة من العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

استقبال

وكان في استقبال الرئيس الفرنسي والوفد المرافق له لدى وصوله للمشاركة في منتدى الأعمال الإماراتي الفرنسي معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزير دولة لشؤون التعاون الدولي، المدير العام لمكتب إكسبو 2020 دبي، وماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، وهشام الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة دبي، وحمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي.

حافز للتنمية

وخلال كلمتها أمام الرئيس الفرنسي، أكدت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي أن مستقبل الإنسانية يكون بالتلاقي والحوار والشراكات، لافتةً إلى أنه ليس من باب الصدف أن تعقد فعاليات منتدى الأعمال الإماراتي الفرنسي في جامعة زايد، التي تحمل اسم مؤسس الإمارات، الذي يمثل قيم التعاون والشراكة والانفتاح على العالم، مشيرةً إلى تطلعها إلى شراكة بين البلدين تكون حافزاً للتنمية المستدامة والتعاون الاستراتيجي.

ومن جهته، أكد الغرير أن المنتدى يرسخ لمرحلة جديدة من العلاقات الاقتصادية الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الفرنسية، حيث يتطلع الجانبان للاستفادة من المقومات والإمكانات المتاحة لتحقيق الأهداف والمصالح المشتركة.

ولفت إلى أنه في ظل المتغيرات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، يبرز حوار الحضارات والثقافة وشراكات الأعمال العنوان الأبرز لقيادة مسيرة النمو الاقتصادي للدول، معتبراً أن المسافات لم تعد عائقاً أمام تطور العلاقات الاقتصادية بين الدول إذا توافرت الإرادة والرغبة والتنسيق المشترك، وهي العوامل التي تميز العلاقات الاقتصادية التي تربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الفرنسية.

تجارة

وأضاف التبادل التجاري غير النفطي بين دبي وفرنسا في العام 2016 حوالي 5.7 مليارات دولار أميركي بنسبة نمو بلغت حوالي 46% مقارنةً بالعام 2010، حيث تحتل فرنسا حالياً المرتبة العشرين على لائحة الشركاء التجاريين لدبي، وهي الشريك التجاري السادس لدبي في دول الاتحاد الأوروبي، ما يعكس قوة ومتانة العلاقات الثنائية الاقتصادية، حيث نتطلع لتطوير هذه الروابط الاقتصادية، والاستفادة من العلاقات السياسية المتميزة بين بلدينا للانتقال إلى مراحل أعلى من الشراكات الاقتصادية المستقبلية في القطاعات والمجالات التي يتوقع أن تكون لها الريادة في المستقبل القريب.

اختيار

وتم اختيار وفد من 12 شركة ناشئة وصغيرة ومتوسطة فرنسية انضمت إلى الوفد الفرنسي الزائر للدولة وشاركت ضمن نشاطات جلسات المنتدى، حيث ضمت قائمة هذه الشركات كلاً من «أرتس إينرجي» و«أبيكس اناليتكس» و«موبيليه توريني» و«دايفيد لانج» و«إنتيك» و«جوسين» و«هيستوفري» و«أوكينيا» و«ستيم فرانس» و«ستيريلا» و«تيكوفي» و«اكزولو» و«يلو كورنر».

وشهد المنتدى مشاركة مجموعة التقنية الفرنسية وهي عبارة عن مجموعة لرواد الأعمال ألفها رواد أعمال وتدعمها الحكومة الفرنسية لاعتبار الشركات الناشئة لاعبين أساسيين في خلق القيمة الاقتصادية وتحفيز الابتكار.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon