«مواصفات»: رقابة جديدة على «المدواخ» ومشروبات الطاقة والألبان والعصائر

اعتمد مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات"، بمقر الهيئة في دبي، ثلاثة أنظمة إماراتية جديدة للرقابة على منتجات أغذية ومشروبات الطاقة، والحليب ومنتجات الألبان، والعصائر والمشروبات، التي يجري تداولها في أسواق الدولة، في مسعى يستهدف رفع جودة تلك المنتجات وإحكام الأنظمة الرقابية، بصورة تدعم التنمية المستدامة في الدولة، وتعزيز جودة الحياة بشكل عام، ودعم موقع الدولة كمركز اقتصادي مهم على المستوى الإقليمي والعالمي.

وقال وزير الدولة، رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات" الدكتور راشد أحمد بن فهد، إن التحديث المستمر للأنظمة واللوائح من شأنه أن يدعم مسيرة التنمية المستدامة في الدولة، ويرفع جودة المنتجات المتداولة في أسواقنا، بما يتماشى مع استراتيجية الهيئة 2017 – 2021، المنبثقة عن استراتيجية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.
أغذية ومشروبات الطاقة

وشرح  أن الهيئة طورت النظام الإماراتي للرقابة على مشروبات وأغذية الطاقة، لاسيما في ظل وجود تقارير دولية تشير إلى خطورة استهلاك المشروبات التي تحتوي على نسب مرتفعة من المكونات المنبهة، مثل مشروبات الطاقة، وظهور حالات مرضية أخرى متربطة باستهلاك هذه المنتجات، ما دفع "مواصفات" إلى وضع مسودة أولية للمشروع وتعميمها على الجهات المعنية في الدولة، للحصول على آرائهم الفنية ومقترحاتهم، والخروج بأفضل تصور ممكن لهذا الأمر، لضمان حماية المستهلكين.

وأوضح أن النظام الإماراتي الجديد يضمن حماية المستهلك من الإعلانات التجارية المضللة، بتوفير تحذير صحي على جميع منتجات أغذية ومشروبات الطاقة، لتحذير المستهلكين من مخاطر الاستخدام، خصوصاً ذوي الحالات الصحية الخاصة، وتحديد المكونات المنبهة ومستوى السكر في تلك المنتجات، بصورة تضمن تقليل التأثيرات السلبية لها على صحة وسلامة المستهلكين.

وأشار إلى أن منتجات الحليب والألبان، على سبيل المثال، تعد من المواد سريعة التلف، وذات فترات صلاحية قليلة، وبتلفها تشكل خطراً على صحة المستهلك، لذلك استهدف التعديل ضبط تداول منتجات الألبان والحليب والزيادي الطازج، وضبط عمليات تصنيعها واستيرادها وتداولها، وهنا كان ضرورياً استحداث لائحة فنية تغطي هذه الجوانب، وتضمن جودة الإنتاج والتسويق، حرصا على الصحة العامة للمستهلكين.

وشرح أن أبرز مبررات إصدار اللائحة يتمثل في تعزيز دور الجهات المختصة وتوحيد إجراءات الرقابة على هذه المنتجات، وتم تعميم مسودة النظام على الجهات الحكومية المعنية في الدولة، خصوصاً أن هناك تأثيرات إيجابية عدة متوقعة من تطبيقه، خصوصا ما يتعلق بزيادة مؤشرات ثقة المستهلك في المنتجات المتداولة في الأسواق المحلية، وتعزيز جودتها، وتوفير بيئة تشريعية واضحة تدعم التبادل التجاري، في ظل توقعات تشير إلى زيادة مبيعات الألبان والأجبان والزبادي خلال الأعوام المقبلة.
 
من جهة أخرى، تطرق إلى النظام الإماراتي للرقابة على العصائر والمشروبات، والذي استحدثته الهيئة لاعتبارات المحافظة على الصحة العامة والبيئة وحماية المستهلك، والذي يتضمن عصائر ونكتار الفواكه والمشروبات الاصطناعية المنكهة، ومساحيق هذه المشروبات.

وقال : تدل المؤشرات الصناعية الخاصة بالمشروبات والعصائر في الدولة، على بلوغ إيرادات سوق المشروبات المحلية نحو 13 مليار درهم قبل عامين، ويتوقع لها أن تحقق نمواً مضطرداً، في وقت يعد فيه نمط الحياة غير الصحي وتناول أغذية تحتوي على نسب عالية من السكريات من أكثر مسببات مرض السكري، فقد ارتأت الهيئة أن تستحدث هذا النظام لمواجهة تلك التحديات والمخاطر على الصحة العامة.

وأكد معاليه أنه لتجنب انتشار تضليل المستهلك في هذه المنتجات، فإن الهيئة شددت على متطلبات بطاقة البيانات على عبوات تلك المنتجات، كما أن لهذا التطبيق آثار تتعلق بدعم الاقتصاد الوطني، من خلال توافق المنتجات الغذائية المصنعة في الدولة مع أحدث المواصفات والمتطلبات الدولية، وكذا تقليل التكاليف المالية المترتبة على قطاع الصناعات الغذائية، وتوحيد وتسهيل إجراءات الرقابة على هذه المنتجات في الأسواق، كما أنه يحمي المستهلك وخصوصا فئة الشباب والأطفال من الأضرار الصحية المترتبة على استهلاك العصائر والمشروبات كثيفة السكريات.

وتطرق  إلى تحديث الهيئة لمواصفة قياسية إلزامية للدوخة ومنتجاتها، لمواجهة تداول هذه المنتجات بصورة عشوائية في أسواق الدولة، وحرصا على حماية الصحة العامة للمستهلكين، وسعياً إلى ضبط جودة هذه المنتجات قبل طرحها في الأسواق، في مسعى للتأكد من عدم احتواء تركيبة التبغ المخصص للدوخة على مكونات أو إضافات خطرة أو محظورة.لتكمل المواصفة القياسية الصادرة في وقت سابق بخصوص التبغ والمعسل المنكه، والسجائر وغيرها.

وقال  إن مجلس إدارة "مواصفات" أوصى باعتماد تحديث المواصفة القياسية الإماراتية (لائحة فنية) الخاصة بالدوخة، والتي جاءت لتتماشى مع الاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة التبغ، والقانون الاتحادي رقم 15 لسنة 2009 في شأن مكافحة التبغ، وكذا قرار مجلس الوزراء رقم 24 لسنة 2013 في هذا الشأن.

وأشار إلى أن تحديث المواصفة الإماراتية سيدعم قطاع الرقابة على منتجات التبغ المتداولة في الأسواق المحلية، وتضبط تداول هذه المنتجات ذات التأثير الكبير على صحة وسلامة المستهلك، فضلاً عن أنها ستعزز الالتزام بمتطلبات الاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة التبغ، موضحاً أن الهيئة بادرت بتعميم مسودة المواصفة قبل اعتمادها، على الجهات المعنية في الدولة، لتلقي ملاحظاتها ومقترحاتها لتطويرها، أبرزها وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والمجالس التنفيذية على مستوى الإمارات، واللجنة العليا للتشريعات لحكومة دبي.
 

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon