الحبار يتخفى بالحبر الأسود

الحبار يختلف عن الاسماك ويعيش في مياه الخليج فقط، وهو من اللافقاريات ليس له عظام ولا عمود فقري، سريع الحركة ويتخفى عن الاسماك الكبيرة وفي حال احساسه بأي خطر يفرز مادة الحبر والتي تسمى محليا المدد، وهي مادة سوداء يقذفها الحبار في حالة الخطر ويهرب من الاسماك الكبيرة او الصيادين، حتى انه يستطيع التخفي وتغير لونه الى عدة الوان، وذلك حسب البيئة التي يعيش فيها او يقصدها، سواء كانت في الصخور او المرجان البحري فأنه يستطيع تغيير لونه الى لون تلك الصخور او المرجان كي لا يكتشفه اي مخلوق.

يتخفى بطريقة غريبة وذكية جداً ويهاجم الاسماك الصغيرة مثل السردين قرب الساحل او الخيران، له أذرع يصطاد بها السمك الصغير ماصة تلصق بالفريسة كي لا تفلت منه، في حالة اذا قطع ذراع منه فأنها تنموا وفي وقت قصير جداً ولا يموت، حتى انه يستطيع ان يمسك بسرطان البحر اي "القبوب" ويفتت قشرته، له منقار مثل منقار الببغاء وله غطاء متين على ظهره يسمى بالمصطلح المحلي بالقشية، عند دخول فصل الشتاء يقترب من الساحل وبكميات كبيرة جداً لوضع البيض في الصخور او في فتحات المرجان .

حيث يضع ما بين مئة بيضة واكثر ولا تستطيع الاسماك ان تأكلها لا نها لزجة مثل بيض الضفادع ،حتى في القراقير عند بوابة القرقور اي حيث يضع كميات كبيرة من البيض ويغلق مدخل دخول الاسماك، وتكون كذلك فرصة للصيادين في هذا الوقت و يقوم البعض منهم بوضع القراقير قرب الساحل لصيد الحبار حيث تدخل فيه كميات كثيرة جداً ويموت العديد مهنا ويبقى القليل، و ينشب عراك بينهم ويأكل بعضهم البعض، وتصبح فريسة سهلة للأسماك الكبيرة مثل الهامور والشعري والسجل عندما تكون في القرقور، تقتات عليه وفرصة كذلك لصيدها من قبل الصيادين والاستفادة منها للبيع في سوق السمك.

هناك عدة انواع من الحبار والذي يعيش في الخليج العربي يسمى بالنغر وفي المناطق الشرقية ومن ساحل عمان يعيش نوع اخر يسمى بالخثاق ام المحيطات فهناك انواع ضخمة جداً قد يصل طول الحبار الى مستوى قياسي يفوق حجم الانسان، ويهاجم الصيادين وهو مفترس الى حد بعيد، حتى انه يستطيع مهاجمة الاسماك الكبيرة، كذلك يستخدمه الصيادون طعما لصيد الاسماك سواء بالسنارة او القراقير.

 

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon