«البيان» ترصد تجربة التعليم ثلاثي اللغة في «ثانوية دبي»

طلبتنا يُذهلون مُعلمي «الصينية» بسرعة الاستجابة

صورة

أثبت طلبة الإمارات كفاءة عالية في الإلمام وسرعة تعلم اللغة الصينية ما أذهل معلمي اللغة في مدرسة ثانوية دبي التي تعتمد نظام التعليم ثلاثية اللغة «العربية والانجليزية والصينية»، حيث تشهد صفوف العاشر في المدرسة يوم الاثنين من كل أسبوع تفاعلاً كبيراً من الطلبة مع معلمة اللغة الصينية التي تستخدم وسائل وطرق تدريس حديثة تركز على تحفيز الطلبة للمشاركة بشكل إيجابي.

وحرصت «البيان» على زيارة مدرسة ثانوية دبي للوقوف على تدريس اللغة الصينية وهل تفاعل معها الطلبة واستوعبوا تدريسها من دون حدوث أي معوقات في نطق اللغة.

نموذج

وقالت أمينة النيادي مديرة مدرسة ثانوية دبي، إن المدرسة الإماراتية أصبحت نموذجاً لثلاثية اللغة كونها تطبق اللغة الصينية مع العربية والإنجليزية مما جعلها تطبق نموذجاً مدرسياً جديداً يركز على الطالب كمحور للعملية التعليمية، حيث ينمي لديه مهارة اللغة في إطار بيئة تعليمية جاذبة ومحفزة تستخدم أحدث الوسائل والتقنيات الحديثة في طرق التدريس.

وقالت: إن التطور الذي يشهده التعليم في دولة الإمارات يعكس مدى الحرص الكبير الذي تبديه القيادة الرشيدة في الارتقاء ببرامج التعليم وتطوير الطالب الذي يعد أحد أهم ركائز تطور المجتمعات.

وشهدت «البيان» بعض الحصص الدراسية وأساليب التدريس الحديثة المتبعة لتلك اللغة الممزوجة بالتمثيل وتبادل الأحاديث التعليمية التي تساعد على تثبيت المعلومة والتي تضم طلبة إماراتيين ووافدين.

تجاوب مذهل

وفي هذا السياق ذاته قالت «من وانج» معلمة اللغة الصينية في مدرسة ثانوية دبي، بأنها تفاجأت من مدى الاستجابة المذهلة لدى الطلبة لتعلم اللغة الصينية، موضحة أنها تستهدف تفاعل الطلبة مع الثقافات العالمية ومن بينها الثقافة الصينية بتقاليدها العريقة وحضارتها الأصلية.

الطالب خليفة خالد، قال إن الوزارة وفّرت لنا بيئة تعليمية ثلاثية اللغة تضم العربية والانجليزية والصينية، وتعمل على إعداد طلبة عالميين واثقين وحريصين وأوفياء لبلدهم، بالإضافة إلى تمكيننا من استخدام مهارات القرن الـ21.

واعتبر الطالب سالم غريب أن اللغة الصينية أصبحت عنصراً أساسياً في المساقات العلمية التي تتضمنها الخطة الدراسية الخاصة بالصف العاشر، مشيرا إلى أن تعلم تلك اللغة سوف يكسبهم تعلم ثقافات هذه الدولة.

500 كلمة

وفي سياق متصل قال الطالب حازم محمد إن اللغة الصينية من أكثر اللغات المنتشرة حول العالم، فيستوجب تعلمها، لافتاً إلى أنهم يستهدفون تعلم 500 كلمة صينية خلال العام الحالي. من جهته قال الطالب زيد بن المنجي إن القائمين على التعليم لديهم رؤية مستقبلية حول ما يمكن أن تصل إليه اللغة الصينية وتنافس الإنجليزية مستقبلاً، وخاصة أن الصين من أكثر الدول المتطورة ولها اقتصاد ضخم.

أما الطالب راشد سالم أكد أنها من اللغات السهلة في اللفظ ويمكن تعلمها بسهولة، إذ قام بنقل خبرته التعليمية القليلة إلى أصدقائه وإخوته وحرص على تعليمهم للكلمات، لافتاً إلى انه تعلم ما يقارب من 100 كلمة خلال أسبوعين. وقال الطالب عبد الله برهان إن من يجيد اللغة الإنجليزية يسهل عليه إجادة الصينية، لافتاً إلى أن تعليم الأرقام من 1 حتى 10 يسهل عملية معرفة الأرقام إلى ما لا نهاية.

%158

كشف مونيهيرو ميشيما، المدير العام لمركز اليابان للتعاون الدولي «جايس» في أبوظبي عن أنه منذ افتتاح المكتب في العام 2013، ارتفع عدد الطلبة الإماراتيين الذين يدرسون في اليابان لكل من البرامج الجامعية وغير الجامعية بنسبة 158٪.

وأشار ميشيما إلى أن 70 طالباً من الإمارات يدرسون في اليابان خلال العام الحالي. وأكد لـ«البيان» أن المركز يقوم بدور كبير في التنسيق الكامل لمساعدة الطلبة الإماراتيين الراغبين في تعلم اللغة والدراسة في الجامعات اليابانية.

وأوضح أن المركز يوفر المعلومات والتسهيلات المطلوبة، كما يتيح الفرصة للطلاب وأسرهم للتواصل المباشر مع جميع ممثلي المؤسسات التعليمية اليابانية المشهود لها دولياً، فضلاً عن تعريفهم بالدورات التدريبية في مجالات التكنولوجيا، وإدارة الأعمال والعلوم الإنسانية، مع اطلاعهم على جوانب الثقافة ونمط الحياة في اليابان.

وأضاف ان المركز يساعد الطلاب الراغبين بالدراسة في اليابان، كما يوجد دورات لتعليم اللغة اليابانية في المركز، وأشار الى ان المركز يعمل على المساهمة في تطوير التعليم عبر العديد من الخطط وورش العمل التي تشمل توفير المعلومات عن الجامعات اليابانية، وعلوم العلاقات العامة في الجامعات اليابانية، بالإضافة إلى معارض دراسية، وتقديم الاستشارات بشأن مراحل الدارسة وتسهيل التقدم بطلب القبول إلى الجامعات اليابانية فضلاً عن التعريف بنمط الحياة اليومية في اليابان وتنسيق عمل البعثات بين الطرفين.

تقاليد

أكد الدكتور شوهي يوشيدا، الذي درّس في الإمارات وفي العديد من الدول العربية والغربية، أن ما يميّز التدريس في الدول العربية اشتراكها مع اليابان في ثقافة الشرق وأخلاقه، وقال: «أعمل أستاذاً جامعياً من سنوات طويلة، وأعرف الفارق بين التعليم في الدول الغربية والتعليم في اليابان».

وأضاف: «نحن في اليابان شرقيون، وكذلك الإمارات، لدينا ثقافة وأخلاق الشرق واحترام للدول الأخرى».

ويعمل يوشيدا في جامعة يوكوهاما في مدينة يوكوهاما، وهي ثاني أكبر مدينة من حيث عدد السكان في اليابان بعد طوكيو، وهو متخصص في علم اللغات وعلم الأصوات، وفي كل عام يذهب للتدريس في جامعات كثيرة عربية وغير عربية، إذ درّس في جامعة القاهرة، وكذلك في جامعات في المملكة المتحدة وأستراليا.

وأعرب عن أمله أن يزيد عدد الطلاب الإماراتيين في اليابان، موضحاً أن اللغة اليابانية صعبة جداً، وهذا السبب في أن عدد الطلاب العرب الذين يحاولون تعلم اليابانية قليل، مشيراً إلى وجود برامج صيفية لتعليم اللغة اليابانية، ونحن نرحب بجميع الراغبين في تعلم اليابانية.

وأكد أن مركز اليابان للتعاون الدولي في العاصمة أبوظبي يقوم بدور كبير في إرشاد الراغبين في دراسة اللغة اليابانية، وأضاف أن مكتب اليابان للتعاون الدولي يعمل على تطوير المواهب الإماراتية الواعدة المتخصصة في مجالات الهندسة الكيميائية، والكهربائية، والميكانيكية، والبترولية، والطاقة المتجددة، وتنمية المجتمعات الذكية والتكنولوجيا الخضراء عبر العديد من البرنامج.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon